منتديات صديقات بوسي للبنوتات


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رواية الارث المتوارث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Shahad
مشرفه قسم يوم من مذكرتك
مشرفه قسم يوم من مذكرتك


انثى عدد المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 06/06/2012
العمر : 17
الموقع : القصييم 
المزاج : في كل ثانية مزاج

مُساهمةموضوع: رواية الارث المتوارث   الأربعاء أغسطس 29, 2012 6:11 am

اهلين بنات انا اليوم حبيت انزل لكم روايه حلوه
هي رعب وكوميديا واكشن
شوفوا بنات اللي تخاف من سالفة مصاصين الدماء لا تقرا
والللهم اني بلغت فاشهد


ربي قلبي بين
يديك فامنحه
صبراً لا ينتهي~
/////////

مشتركة بـ مسابقة شهر الخير والاحسان .. مسابقة العضوه الملتزمه


عدل سابقا من قبل Shahad في السبت سبتمبر 01, 2012 7:36 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Shahad
مشرفه قسم يوم من مذكرتك
مشرفه قسم يوم من مذكرتك


انثى عدد المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 06/06/2012
العمر : 17
الموقع : القصييم 
المزاج : في كل ثانية مزاج

مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الأربعاء أغسطس 29, 2012 6:12 am

أشارت الساعة للسابعة صباحاَ معلنة بداية عام دراسي جديد ولم يكن يقض هدوء المدينة سوى صراخ وضحكات الطلاب المتجهين نحو مدارسهم من كل المراحل وفي الطريق نحو المدرسة حيث سار فتى بشعر أشقر طويل وناعم يصل لمنتصف ظهره وتدلت خصلات منه على كتفيه فيما كان الشرود بادِ في عينيه الزرقاوات البراقتين في حين كانت بشرته بيضاء صافية ،سار في طريقه نحو المدرسة والعديد من الأحداث تتهافت على ذاكرته .
داخل إحدى الغرف الصغيرة حيث استلقى رجل عجوز على السرير بتعب فتح الباب ودخل الفتى مسرعاَ وقال:
-أبي 
فنظر الرجل إليه وقال:
-لين 
فجلس الفتى بجانبه وأمسك بيد والده الممدودة نحوه وقال:
-اصبر يا أبي سيصل الطبيب حالأ 
-لا داعٍ لهذا أعرف أن نهايتي قد حانت
-لا تقل هذا يا أبي أرجوك
-لين اسمعني هناك ما يجب أن تعرفه
-ماذا؟
-حقيقة عائلتك يا بني
-حقيقة عائلتي
أجل لين نحن ننتمي إلى مصاصي الدماء 
فاعتلت الدهشة وجه الفتى وقال :
-مصاصي الدماء
-أجل
-أبي ما الذي تقول
-لين في العالم الخفي بعيداَ عن عالم الشر هذا تعيش خمس ممالك مصاصو الدماء والسحرة والصيادون وكائنات الضوء وكائنات البحر ونحن ننتمي لمصاصي الدماء
-ولكن يا أبي نحن لا نشبههم نحن نسير في الشمس ونأكل كل شيء
-مهمتنا التي كلف أجدادك بها أجبرتنا على أن نندمج مع البشر وأن نتعايش معهم لذا تزوجنا منم وعاما بعد عام اكتسبنا صفاتهم 
-أبي
-دعني أكمل كلامي المهمة التي وكل أجدادك بها هي حماية البوابة التي تمتلكها مملكة مصاصي الماء في عالم البشر وهي مهمة عظيمة النجاح بها يعني حماية عالمنا وقد حظيت أسرتنا بهذا الشرف
-شرف؟
-أجل البوابة تقع في هذا القصر يا لين والآن هو دورك
-دوري
-أجل يا بني أنت من سيعتمد عليه عالمك الآن في حماية بوابته
ولكنه لم يجب من شدة الصدمة فقال والده:
-أرجوك يا بني عدني أن تحمي البوابة بروحك 
ولكن الكلمات توقفت في حلقه فقال والده:
-عدني يا بني
فقال بصعوبة:
-أعدك 
فبدت الراحة على وجه الرجل الذي سرعان ما سلم الروح ليرقد بسلام فقال ين :
-أبي أبي
ولكنه لم يجبه فبدت الدموع في عينيه وقال:
-لا 
وانكب على السرير وهو يبكي .
فتح لين عينيه وهو يقف أمام بوابة المدرسة فنظر إليها وقال:
-هذه هي
ودخل إليها.
وداخل أحد الصفوف الذي امتلأ بالطلاب فتيان وفتيات يتحدثون معاَ بسعادة عن العطلة ،دخل الأستاذ للصف يتبعه لين فجلس كل واحد في مكانه فيما وقف الأستاذ أمامهم وقال:
-صباح الخير 
فقالوا معاَ:
-صباح الخير أستاذ بول
-كيف كانت إجازاتكم؟
-كانت جميلة
-بل رائعة
-وماذا عنك أستاذ؟
-لم تكن بتلك الروعة 
فقال أحدهم:
-لا بد انك أمضيتها في المدن الأثرية
فضحك الجميع ولكن الأستاذ أوقفهم قائلاَ:
-حسناَ هذا يكفي لدينا طالب جديد اليوم ؟
وأشار نحو لين وقال:
-عرف عن نفسك 
فقال بصوت هادئ:
-أدعى لين كاند 18عاماً سعدت بلقائكم 
فقال الاستاذ:
-ألديكم اية أسئلة؟
فقال أحد الطلاب بسخرية:
-هل انت حقاً فتى؟
فنظر لين إليه بدهشة وقال:
-ماذا تعني؟
-إنك تشبه الفتيات كثيراً
وانفجر الجميع بالضحك فيما حافظ لين على هدوئه فقال الأستاذ:
-كارلوس ما هذا الكلام ؟
فقال بسخرية:
-ماذا هل أكل القط لسانك؟
فقال لين بهدوء:
-أسف لا أرد على من هو أقل شأناً مني 
-ماذا قلت؟
فقال الأستاذ:
-هذا يكفي يا كارلوس ، لين اختر مقعداً لك 
فأجلا ببصره على الصف ليستقر على أخر مقعد من ناحية النافذة وجلس عليه بهدوء فبدأ الأستاذ بشرح الدرس فيما ألقى لين ببصره خارج النافذة .
وبعد أن انتهى الدرس خرج الأستاذ من الصف فاتجه كارلوس نحو لين وقال:
-أنت 
ولكن لين لم يجبه ، فرفع كارلوس لكمته موجهها نحو لين ولكن الأخير أمسكها بيده ونظر إليه بغضب وقال:
-اسمعني جيداً أولاً أنا لست في مزاج مناسب لأتشاجر معك ثانياً الأفضل لك أن لا تقاتل محترفاً في الفنون القتالية ثالثاً لا تقترب مني 
وأنهى كلامه بلكمة على وجه كارولس أسقطته أرضاًمما أثار الفزع بين الطلاب الذي وقفوا يراقبون ما يجري برعب وصمت لم يقطعه سوى فتح باب الصفبقوة ، فنظروا للقادم ليجدوا شاباً بشعر بني وملامح مرحة قال:
-مرحباً 
ولكنه فوجئ من فقال:
-ماذا هناك ؟
ولمح كارولس على الأرض فاتجه نحوه وقال بسخرية:
-كارلوس على الأرض يا الجمال من فعل بك هذا أيها القوي؟
فأشار نحو لين الذي كان جالساً على مقعدهفقال الفتى:
-فتاة فعلت بك كل هذا
واتجه نحوه وقال:
-مرحباً يا أنسة يبدو أنك جديدة في الصف وقوية أيضاً فلا أحد تمكن من التغلب على ذلك الأحمق سواي 
فضغط لين على يده بغضب فيما حاول الطلاب تحذير الفتى الذي استمر في ثرثرته قائلاً:
-لم تخبريني باسمك يا عزيزتي
ولكن لي صرخ في وجهه:
-هلا اغلقت فمك؟
-لا لا لا لا هذا التصرف لا يليق بفتاة جميلة مثلك 
-ماذا؟
ووجه له لكمة ولكن الفتى صدها وأمسك يده ليلويها للخلف وقالك
-تحتاجين للمزيد من التدريب 
ولكنه وجه له ركلة على قدميه فتفادها الفتى للخلف وقال:
-رأيتِ؟
فصرخ لين:
-أنا فتى أيها الأحمق
فقال الفتى بغباء:
-فتاة 
ونظر حوله نحو الطلاب وقال:
-لِم لَم تخبروني؟
ولكن إحدى الفتيات ضربته بكتابها على رأسه وقالت:
-لأنك تثرثر منذ دخلت الصف أي إذاعة ابتلعت هذه المرة؟
-إذاعة رويتان
-ساندر 
-حسناً حسناً يا دينا
ونهض واتجه نحو لين وقال:
-أنا أسف حقاً لقد اعتقدت أنك فتاة
وهمس في أذنه:
-حتى أنني كنت سأطلب منك أن تخرج معي 
ففقد لين أعصابه وأطاح به بلكمة قوية ألصقته بالحائط في نهاية الصف فهمست صديقة دينا في أذنها:
-ماذا قال له في رايك؟
-شيئ غبي بلا ريب 
ثم نظرت للين الذي جلس مكانه وقالت:
-لين أريد أن أقول شيئاً ولكن لا تغضب حسناً
-حسناً
-بالنسبة لك فإن شعرك الطويل هو ما يشبهك بالفتيات إنه أطول من شعري حتى لِم لا تقصه
-فلمس خصل شعره وقال:
-لا أستطيع فهو كل ما يذكرني بأمي
فقال رفيقة دينا:
-وأين هي؟
فنهرتها دينا:
-ديما
-أسفة
فقال لين :
-لا عليك أمي توفيت بعد ولادتي بشهر 
-ماذا؟
-أجل لهذا أعتبر شعري ذكرى منها 
فاتجه ساندر نحوهم وقال:
أنت تدين لي باعتذار 
فنظر لين إليه وقال:
-ماذا؟
- أجل لقد ألمتني بشدة
-تستحق ذلك لقد اعتدت على أن أشبه بالفتيات لكن أحداَ لم يتمادى مثلك 
-آه حقا 
-أجل
-لمعلوماتك لست أنا السبب في هذا لأنني
ولكن لينا ضربته بالكتاب على رأسه وقالت:
-ألا يمكنك أن تصمت ولو لدقيقة؟
-ريما هذا مؤلم
فقالت بنفاذ صبر:
-لا أعرف ما هو الشيء الوحيد الذي يصبرني عليك للآن 
فقال بمكر:
-طبعا وسامتي وخفة دمي
فقالت دينا:
-بالله عليك يا ساندر أنت أخر من يتكلم عن الوسامة وخفة الدم 
فتظاهر بالبكاء وقال:
-هذا ظلم حقيقي 
ولكن ريما شدته من أذنه فبدأ يصرخ كطفل صغير فيما كان الجميع يراقبانهما وهم يضحكون فيما قالت دينا:
-أليسا مضحكين؟
فنظر لين إليها وقال :
-مضحكين
-أجل إنهم معاَ من الصف الخامس ولا يمكنهما العيش بدون بعضهما ومع ذلك لا يملا ن من الشجار 
فنظر لين إليهما وراقبهما بهدوء


بالنسبة لمملكة كونترا أو كما تسمى مملكة مصاصي الدماء فأشعة الشمس لم تكن جزءاَ من جو ذلك المكان الذي أضاءته الأشعة المنبعثة من بلورة كبيرة فوق برج توسط المملكة وفي القصر وبالتحديد داخل قاعة الاجتماعات وحول الطاولة الفخمة جلس الملك أيروسين مع رجالها وقال:
-إذن كان مات
فقال أحدهم:
-أجل يا سيدي
-ومن الذي يتولى أمر البوابة حالياَ؟
فقال أخر:
-تولى ابنه هذه المهمة يا سيدي 
وظهرت شاشة إشعاعية في منتصف الطاولة عليه صورة لين فقال الملك :
-أهذا هو:
أجل يا سيدي لين كاند
-حسناَ ،تاني رامد
فقال شابين من الخلف:
-أمرك سيدي
فالتفت إليهما وقال:
-سأوكل إليكما مهمة إحضار الفتى إلى هنا لا بد من لقائه قبل أن يتولى مهمته 
فقال:
-حاضر سيدي
وفردا جناحيهما وحلقا خارج نافذة القصر فنظر الملك لصورة لين وقال :
-أرجو أن يكون على قدر المسؤولية.


سار لين مع ساندر وريما ودينا فقال ساندر:
-إذن أنت تسكن في البيت الأحمر؟
فقال لين:
-أجل
-هذا فظيع
-ماذا؟لٍم؟
ألا تسمع الإشاعات حوله؟
أية إشاعات
-إنها تدور حول وجود أشباح وأرواح شريرة تدور حول المنزل وتسكن فيه
قال ذلك وهو يدور حوله فضربته ريما بالحقيبة على رأسه وقالت :
-توقف عن سخافاتك هذه
-يكفيكٍ فعلا لهذا 
فقال لين:
-كل ما تقولوه خرافات يا ساندر
فقال ساندر :
-متى انتقلت للمنزل؟
-كنت أسكن مع أخوالي في المدينة المجاورة وقد انتقلت قبل أسبوع فقط عندما أرسل والدي بطلبي قبل أن يموت 
فقالت دينا:
-اه هكذا وكيف وجدت المنزل إذن؟
-ليس سيئاَ مع أنه يدعى القصر الأحمر كما قال لي والدي
فقال ساندر :
-صحيح ولكنني أفضل أن أدعوه بالبيت الأحمر
-أنت عكس العالم يا ساندر
-أعرف ذلك يا صديقي 
وتوقفوا أما القصر فقالت دينا :
-إن منظره مرعب حقاَ
فقال لينك
-لا تبالغِِوا إنه أكثر من عادي
فنظر ساندر إليه بشك فقال لين :
-ما بك؟
-لا لا شيء
فتقدم لين نحو البوابة وقال:
-ستدخلون أم ماذا؟
فقالت ريما:
-لمرة أخرى
-حسناَ أراكم غداَ إذن إلى اللقاء
فقالت ريما:
-إلى اللقاء 
وراقبهم حتى غادروا ثم دخل للقصر وسار بين الأشجار في الحديقة حتى وصل للباب فدخل وأجال بصره في ردهة الاستقبال الفخمة، وصعد للسلم الرخامي الذي توسطها والذي يؤدي للطابق الثاني حيث غرف النوم ودخل لإحداها حيث كانت غرفة واسعة تحوي على سرير وخزانة ثياب إضافة لجهاز حاسوب وتلفاز وهاتف وشرفة كبيرة تطل على الحديقة ،فرمى حقيبته على السرير واتجه لخزانة الثياب وفتحها ليخرج منها قميصا عاري الذراعين وبطال قصير بلون أزرق سماوي وارتداهما ثم نظر للمرآة وأمسك الفرشاة وسرح شعره وأمسك ربطة ربطه على شكل ذيل حصان وترك خصال منه تدلى على كتفيه وعينيه ،ولكنه سمع تاني يقول :
-أنت تهتم كثيراَ لمنظرك بالنسبة لشاب 
فنظر إليه حيث كان يقف مع رامد وبدت الدهشة على وجهه وقال:
-من أنتما؟
.

-أنت تهتم كثيرا بمنظرك بالنسبة لشاب 
فنظر إليه حيث كان يقف مع رامد فبدت الدهشة عليه وقال:
-من أنتما؟
-أنا تاني وهذا رامد 
فنظر لين لجناحيهما وأنيابهما البارزة فتراجع للخلف وقال:
-لا تقتربا 
فقال رامد:
-اهدأ نحن لا نريد أن نؤذيك 
وهم بالاقتراب ولكن لين قال بقوة :
-قلت لا تقترب 
فقال تاني :
-رامد 
-حسناَ
وتراجع لمكانه فقال تاني:
-اسمعني يا لين نحن أصدقاء 
-من متى الأصدقاء يتسللون هكذا؟
لأن هذا هو أسلوب مصاصي الدماء 
فاعتلت الدهشة وجهه وقال:-مصاصو دماء 
-أجل
فقال رامد:
-نحن من جنس واحد 
ولكنه صرخ بعنف :
-لا أنا لست مصاص دماء هذا كذب هل تفهمان؟كذب مجرد كلام غبي
فنظرا لبعضهما ثم إليه حيث كان الغضب يعتلي وجهه فقال تاني:
-نعرف أن هذا صعب عليك ولكن هذه حقيقة لا يمكنك أن تغيرها أنت من مصاصي الدماء ولكن الشيء الذي يميزك هو أنك ثمرة اختلاط مصاصي الدماء مع البشر -حتى لو كان هذا صحيحاَ فما الذي تريدانه؟
فقال رامد:
-نحن هنا لاصطحابك كي تقابل الملك أيروسين 
-من؟
-إنه ملك مصاصي الدماء ولا بد لحارس البوابة الجديد من مقابلته 
فنظر إليهما بقلق وسرت رعشة في جسده وجثا على الأرض وقال :
-يا إلهي متى سينتهي هذا الكابوس ؟
فاتجها نحوه وقال تاني:
-إن الأمر صعب لا أحد يستطيع أن ينكر ولكنك ستعتاد مع مرور الوقت عليه
فهز رأسه بأسى وقال:
-أنت لا تفهم شيئاَ 
فقال رامد:
-سيشرح لك الملك كل شيء ومن مصلحتك أن تقابله 
فنظر إليهما باستسلام وقال:
-حسناَ
فقال تاني :
-هيا إذن 
فنهض وخرج معهما ونزلوا للصالة الرئيسية ووقفوا أمام صورة جدارية كبيرة للبحر حيث كانت تظهره وقت الغروب فقال رامد:
-هيا افتحها
فنظر إليه وقال :
-كيف؟
فأمسك تاني يده وجرح بظفره إصبع لين لتبدو بضع قطرات من الدم عليه وقال:
-هيا افتحها بدمك 
-حسناَ
وتقدم نحو البوابة ولمسها بإصبعه فبدأت اللوحة تتموج لتفتح خلفها بوابة سوداء فقال لين:
-إنها حقيقية
فقال رامد :
-ماذا كنت تظن ؟
فحمله تاني فقال:
-ماذا تفعل ؟
فقال تاني:
-لا تعتقد أنك ستصل للمملكة سيراَ على الأقدام
وفردا جناحيهما وانطلقا لداخل البوابة التي سرعان ما عادت لطبيعتها بمجرد دخولهما ،فقال لين:
-ولكن لِم لَم تدخلا منها بشكل عادي؟
فقال تاني :
-نستطيع أن نخرج من البوابة بشكل عادي ولكن الدخول منها لا يتم إلا بدم حارسها 
فقال رامد:
-وهكذا تبقى البوابة بأمان 
وأسرع الاثنين داخل ذلك الممر الأسود فيما كان لين ينظر حوله بدهشة حتى بدا نهاية الممر أمامهم بلون أبيض فقال تاني:
-تمسك جيداً الآن 
-لماذا؟فعبر رامد الحاجز بقوة ليثير بعض الأشعة حوله، ودخله تاني خلفه فاحس لين برعشة تسري جسده فاعتلى الألم وجهه وصرخ بقوة،فيما نظر رامد للحاجز الذي كان معلقاً في سماء المملكة فخرج منه تاني ولين فاقداً للوعي بين يديه فقال رامد:
-لم يحتمل 
-كلا إن طاقة البلورة في المخرج قوية جداً 
جيد هيا 
وتابعا تحليقهما في السماء نحو القصر.
فتح لين عينيه ووضع يده على رأسه وقال:
-يا إلهي ما هذا الدوار؟
ونظر حوله ليشاهد نفسه في غرفة ملكية فاعتدل في جلسته على السرير ونظر حوله وقال:
-أين أنا؟
فقال تاني:
-كيف تشعر الآن؟
فنظر إليه حيث كان يستند للحائط فقال:
-أنا بخير ولكن ما الذي حدث ؟
-لم يتحمل جسدك الطاقة الموجودة في مخرج البوابة ففقدت وعيك 
-هكذا
-هيا الملك ينتظرك
-حسناً
ونهض عن السرير وقال :
-هيا 
وخرجا من الغرفة ولين يتبعه وسارا في أحد الممرات التي كان الحراس فيها يرمقونه باستغراب فقال:
-ما بهم؟ لِم ينظرون إلي هكذا؟-ربما لأنهم لم يرو بشري من قبل بهذه الثياب
فنظر لين لثيابه وقال:
-ما بها ثيابي ؟
-إنها غريبة 
-يكفي أنها تعجبني 
حسناً لن أجادلك في هذا هيا 
وتابعا سيرهما حتى توقفا أمام أحد الأبواب ففتح الحراس لهما الباب ودخلا ليقفا في قاعة العرش التي كانت تمتلئ بالحرس والحاشية وعلى العرش جلس الملك أيروسين فتقدم مع تاني نحوه ووقفا أمامه وقال:
-سيدي لقد أتممت المهمة 
-أحسنت يا تاني 
-شكراً يا سيدي 
ووقف بجانب رامد،فيما كان لين ينظر حوله بدهشة وقال:
-لا بد أنني أحلم لا تفسير أخر لهذا 
فقال الملك:
-لين
فنظر إليه وقال:
-تكلمني 
-أنت لين كاند كما أعرف صحيح ؟
-أجل 
وتقدم نحوه وقال:
-هل أنت الملك؟ 
-أجل
-هل كنت تعرف والدي؟
-أجل كاند كان واحداً من أهم رجالنا 
-لأنه كان حارس تلك البوابة 
-أجل فتلك البوابة هي الطريق الوحيد الذي يربط عالمنا بعالمكم وقد تتحول إلى خطر يهدد أمن المملكة 
-وما علاقتي أنا بكل هذا؟فبدت الدهشة على الجميع وقال أحدهم:
-كيف تجرؤ؟
فقال الملك:
-اهدأ
ونظر للين وقال:
-أنت واحد من أفردا هذه المملكة 
-لا أنا لست واحداً منم أنا من البشر أنا إنسان لي حياتي الخاصة لي أصدقائي ومدرستي ولست مصاص دماء هل هذا واضح لك؟
-أعرف أن تقبل هذه الحقيقة لن يكون بهذه السهولة بعد18سنة ،هذا أمر صعب ،ولكنه في نفس الوقت أمر حقيقي ولا يمكنك أن تهرب من قدرك 
-أي قدر هذا؟
-حماية البوابة
-ولِم أنا مطـر لفعل ذلك؟يمكنني أن أعود إلى عالمي بكل سهولة وأنسى أمر تلك البوابة الحمقاء 
-ولكنك لا تستطيع 
-لماذا؟
-لأن عبور تلك البوابةلا يتم دون قتل حارسها
فاعتلت الصدمة وجه لين وقال:
-قتل حارسها
-أجل فالبوابة تفتح بدم الحارس بعد قتله 
فلم ينطق بحرف واحد من الدهشة فقال الملك:
-لين
فاستفاق من دهشته وقال:
-هلا أعدت ما قلته؟
-لن تفتح البوابة دون قتل حارسها
فصرخ بغضب بوجهه:
-كيف تجرؤ على فعل هذا؟فرفع الحراس أسلحتهم نحوه ولكن الملك أشار لهم بخفض أسلحتهم فامتثلوا للأمر ،فيما نزل الملك عن عرشه واتجه نحو لين وقال :
-هذا هو القدر الذي رضيت به أسرتك ورضي به والدك
-إذن اسمعني جيداً أنا عشت مع والدي سنة واحدة وأمضيت سبع عشرة سنة مع أهل والدتي ولن أرضى بأن أسلم روحي لأشخاص لم أعرف في حياتي كلها عنهم سوى أنهم مجرد خرافات هل هذا واضح ؟
فنظر الملك للعناد الذي كان مرتسماً في عينيه وقال:
-هذا ما قاله والدك حينما أتى إلى هنا أول مرة يوم تولى حراسة البوابة ولكنه رضي بقدره في النهاية 
-إذن يمكنك أن تتأكد أنني اكتسبت العناد من أخوالي واستدار مبتعداً عنه فقال الملك:
-إلى أين ستذهب؟
-سأعود لمدينتي
وخرج من القاعة فقال الملك:
-تاني رامد اتبعاه
-حاضر
وتبعاه فقال الملك:
-الأمر أصعب مما توقعت .
وقف لين على شرفة من شرف القصر المرتفعة وراقب المنازل المنتشرة حول القصر بصمت فوقف تاني ورامد بجانبه وقال تاني:
-ألم تقتنع بالموضوع بعد؟
-أجل
فقال رامد:
-لماذا؟
-تخيل لو أنك اكتشفت فجأة أنك من عالم البشر وطلب منك أن حراسة بوابة فيه ماذا سيكون ردك؟
-قد أرفض في البداية
-رأيت
-ولكنني سأتقبل الأمر في النهاية 
فصرخ لين بقوة :
-وأنا لن أتقبل فكرة أن أكون مصاص دماء مهما حدث 
فقال تاني:
-ولكنها حقيقة 
-إذن هي حقيقة مستحيلة والآن أريد أن أعود لمدينتي
فقال رامد :
-لا يمكنك العودة الآن 
-لن أبقى هنا للأبد
فقال تاني:
-لا نستطيع إعادتك 
-إذن سأعود بمفردي 
وقفز من الشرفة ليهوي للأسفل فبدت الدهشة عليهما وقال تاني:
-توقف أيها المجنون 
ولحقا به ليمسكه رامد قبل أن يصطدم بالأرض فقال :
-دعني 
-ستتحطم بهذه الطريقة 
-لا يهمني اتركني 
فاستقروا على الأرض ليتركه رامد وأسرع بمغادرة المكان ركضاً فقال تاني:
-هيا 
وتبعاه طيراناً.سار لين في شوارع المدينة وهو ينظر للسكان الذين رمقوه بنظرات الريبة والخوف وهم يبتعدون عنه ،فضغط على يده وبدأ يركض بسرعة حتى دخل لأحد الأزقة وضرب الحائط بيده بغضب وقال:
-لماذا؟ لماذا علي حماية أشخاص يعتبرونني غريباً عنهم 
ولكنه سمع صوت رجل يقول:
-انظروا ماذا لدينا هنا؟
فالتفت للقائل ليشاهد ثلاثة من مصاصي الدماء يحيطون به فقال:
-ماذا تريدون؟
فأحاط الثلاثة به فقال:
-ابتعدوا عني حالاً فلست في حاجة لمجموعة من الحمقى الآن 
فقبض أحدهم على يديه بقوة وقال:
-أنت سليط اللسان 
فحاول أن يفلت من يديه وقال:
-اتركني حالاً أيها الحقير 
فاقترب الثاني منه ولعق رقبته وقال:
-كم أحب دماء الشبان الصغار 
-قلت لك ابتعد
وحاول أن يفلت ولكنه شعر بأنفاس الرجل على رقبته فقال:
-لا توقف 
ولكن الرجل غرس أنيابه في رقبته فبدا الألم على وجه لين ، فيما بدأ الرجل يمتص دمه بلهفة فبدت الصورة أمام عيني لين مشوشة ليفقد وعيه فيما استمر الرجل بشرب دمه ولكنه توقف حين سمع تاني يقول:
-اتركه حالاً
فنظروا إليه حيث كان مع رامد الذي قال:
-ستدفع حياتك ثمناً لهذا 
ولكنهم تركوه ليسقط أرضاً وهموا بالهرب ولكن الحراس أحاطوا بهم وقيدوهم فقال تاني:
-القوا بهم في السجن حالاً 
فقادهم الحراس بعيداً عن المكان فيما اتجه تاني ورامد نحو لين فرفعه تاني ونظر لوجهه الشاحب وقال:
-يا إلهي
فقال رامد:
-لقد امتص الكثير من دمه علينا أن نعود به للقصر حالاً
-هيا
وحلقا للأعلى بسرعة.
أمسك تاني كأساً من الدماء وقربه من فم لين الذي كان على سريره في تلك الغرفة وما أن مست الكأس شفتيه حتى أبعدها عنه بقوة وقال:
-ما هذا؟
فقال رامد:
-إنك بحاجة له
فقال بقوة :
-لا لا أريده أبعداه عني 
فقال الملك :
-لين 
ولكنه صرخ بعنف:
-لا أريد أن أرى أحداً منكم اتركوني وشأني
وانكب على الوسادة ودفن وجهه فيها وهو يبكي ويردد:
-لماذا يا أبي؟ لماذا فعلت هذا بي؟ لماذا ؟ لماذا؟ لماذا؟
وطرق وسادته وهو يبكي بقوة.


وفي أحد ممرات القصر حيث سار الأمير ساند ذو الشعر الأسود والعينين السوداويين وبجانبه مرافقه كويت وهما يضحكان فقال ساند:
-لقد كان مظهره مضحكا حقاً لو أنك رأيته يا كويت 
-مستحيل لن أصدق انك أمير في الثامنة عشرة بتصرفاتك الصبيانية هذه يا ساند 
-أعرف 
واستمرا بضحكهما وهما يسيران ولكنهما اصطدما برجل أمامهما فقال ساند:
-أسف يا روند 
-ألا تنظران أمامكما ولو لمرة واحدة؟
-آسفان حقاً
-يا إلهي 
فقال كويت :
-ولكن ما بك تبدو قلقاً
-ألا تعرفان؟
فقال ساند:
-نحن خارج القصر من أسبوع 
فقال كويت :
-ماذا يجري؟.وفي غرفة لين كان نائماً على السرير والدموع في عينيه فيما كان تاني ورامد يقفان على الشرفة وقال رامد:
-نحن في مشكلة الآن بقاء البوابة دون حارس مصيبة 
-المشكلة أن مصاصي الدماء لا يمكنهم أن يعيشوا في عالم البشر هذا سيسبب لنا مشاكل عديدة 
فنظر رامد للين وقال:
-هل تعتقد أنه سيقتنع؟
-لا أعرف ولكن أرجو ذلك .فتح لين عينيه وحدق بالسقف فوقه لفترة قبل أن يعتدل في جلسته ويدي بصره في أرجاء الغرفة التي كانت فارغة، فضم قدميه لصدره وحدق بشرود أمامه ولكنه سمع صوت طرق على الباب فلم يجب ولكن الطرق استمر فبدا الانزعاج عليه ونهض من السرير واتجه للباب وفتحه وقال:
-ماذا تريد؟
ولكنه فوجئ بساند وكويت أمامه فقال ساند:-مرحباً
ودخلا فنظر لين إليهما وقال:
-يا إلهي هذا ما كان ينقصني 
وأغلق الباب ونظر نحوهما وقال:
-والآن من أنتما ؟ وما الذي تريدانه؟
فتقدم ساند نحوه ومد يده مصافحاً وقال:
-أنا الأمير ساند
فنظر لين ليده الممدودة وتجاهلها واتجه للشرفة وقال:
-إذا كان والدك قد أرسلك لتقنعني بذلك الموضع الغبي فأرح بالك أنا قلت ما لدي ولن أغير قراري 
فقال كويت:
-تعني موضوع البوابة؟
-وهل هناك ما يشغل بالكم غيره ؟
فقال ساند بمرح:
-طبعاً
فنظر لين إلية بتساؤل فقال:
-لست من النوع الذي يهتم كثيراً بالأمور السياسية هذه أنا لدي مشاريعي الخاصة ولم أعلم بالموضوع إلا الآن
-الآن 
-أجل 
فقال كويت:
-لقد كنا في رحلة صيد خارج القصر من أسبوع 
-صيد
-أجل
فقال ساند:
-هل تحبه ؟
-ليس كثيراً
فاتجها نحوه وقال ساند :
-ما رأيك أن تجرب إذن؟
فنظر إليه باستغراب وقال:
-أجرب ماذا؟
-الصيد ستستمع به كثيراً
-تتكلم وكأنك واثق بان والدك سيسمح لي بأن أخطو خطوة واحدة خارج هذا القصر
-ولكن أبي لن يعرف-ماذا؟
فقال كويت :
-ساند لا يمكنك أن تفعل هذا
-لِم لا؟ لم أفعل هذا من فترة طويلة-أتعلم ماذا سيكون عقابك؟
-أجل
فتنهد كويت وقال:
-يا إلهي أنت مجنون 
-أعرف
ونظر للين وقال :
-هل أنت مستعد؟
-مستعد لماذا؟
-ستعرف الآن
وأمسكه من يد وكويت من يد أخرى وقال الأول:
-هيا 
وفردا جناحيهما ليحلقا للأعلى فنظر لين للأسفل وقال:
-ما أجمل المنظر من هنا
فهبط الثلاثة بجانب أحد الإسطبلات الذي كان الحراس ينتشرون حوله فقال كويت:
-ماذا سنفعل الآن؟
فقال ساند؟
-إنه عملك
ودفعه نحو الحراس واختبئ خلف الشجيرات مع لين الذي قال:
-ماذا نفعل بالضبط؟
-ستعرف حالاً
أما كويت فاتجه للحراس وقال :
-المعذرة 
فنظروا إليه وقال أحدهم:
-ما الأمر؟
- إن قائد الجند يدعو الجميع لاجتماع عاجل وطلب مني أن أخبركم أن تذهبوا للساحة الرئيسية 
-حسناً
وغادروا جميعاً المكان فاتجه ساند ولين نحوه وقال ساند:
-أحسنت 
-آه حقاً أتعرف ماذا سيفعل الملك بي؟
-لا مشكلة 
ودخل للإسطبل فيما بقي لين يحدق حوله بشرود ولكنه استيقظ على صوت نفس قوي أمام وجهه فنظر أمامه ليستقر بصره على وجه تنين ملاصق لوجهه فبدا الرعب عليه وهرب مسرعاً ليختبئ خلف ساند الذي قال:
-ما بك؟
-ما هذا الشيء؟
-إنه تنين 
-تنين
-أجل نحن نستعمله للتنقل 
-ماذا؟
فربت ساند على رأس تنينه وقال:
-أقدم لك رالف 
فنظر لين إليه بخوف فيما قال كويت :
-وهذا سور
فقال لين:
-لا بد أنني أحلم 
فأمسك كويت لجام التنين الثالث وقال:
-هذا بيك ما رأيك أن تجرب ركوبه
-لا أظنها فكرة صائبة 
-لا تخف
ووضع اللجام في يده فقال ساند:
-إنه لطيف وهو غير مؤذِ
فمد لين يده المرتجفة ليلمس رأسه وهو يغمض عينيه بخوف ولكنه فتحهما ليجد التنين يلعق يده فبدت السعادة عليه وقال:
-ما ألطفك
فلعق التنين وجهه فضحك وقال:
-هذا يدغدغ
فنظر ساند لكويت وقال:
-رأيت؟
-أجل
وصعدا على تنينيهما وقال ساند :
-ما رأيك أن تسابقنا يا لين ؟
فنظر إليهما وقال:
-حسناً 
وصعد على بيك وفردت التنانين أجنحتها لتنطلق للأعلى بقوة .

طرق تاني باب غرفة لين وقال:
-لين لين هل استيقظت؟
ولكنه لم يجبه فقال:
-لين سوف أدخل
وفتح الباب ودخل ولكنه وجد الغرفة فارغة فقال :
-يا إلهي.
وفي قاعة العرش قال الملك بدهشة :
-ماذا غير موجود في غرفته
فقال تاني:
-أجل يا سيدي 
يجب أن نجده حالاً يا تاني 
-حاضر يا سيدي.وفي السماء كان الثلاثة يطيرون على التنانين فيما نظر لين للبوابة وقال:
-إنها فرصتي الوحيدة
ونظر لساند وكويت اللذان كانا يتكلمان معاً وقال:
-إنها فرصتي الوحيدة هيا
وانطلق بالتنين نحو البوابة فنظر سان وكويت إليه وقال الثاني:
-هل تعتقد انه سيغادر؟
-سنرى حالاً
فيما كان بيك يتجه نحو البوابة وما هي سوى برهة حتى كانا على وشك دخولها ولكن كلمات والده دوت في رأسه حين قال:
"أرجوك يا بني عدني أن تحمي البوابة بروحك""أرجوك عدني يا بني""أنت من يعتمد عليه عالمك في تأمين سلامته" عدني عدني عدني 
وترددت الكلمات في رأسه فشد لجام بيك بقوة وقال :
-توقف
فتوقف التنين على بعد شعرة من البوابة فبدت الراحة على وجه ساند وكويت فيما كان لين يخفض عينيه اللتين تدلت خصلات شعره عليهما ودموعه تتساقط على يديه الممسكتين باللجام ،فاتجه الشابين نحوه وقال ساند:
-هل اتخذت قرارك؟
فمسح دموعه ونظر إليه بابتسامة متعبة وقال:
-إنك أكثر ذكاء من والدك 
-هذا اعتراف أخر يضاف لي فقال كويت :
-وكأنه كان ينقصك المزيد من الغرور 
-ماذا 
-كما سمعت
-كويت
فضحك لين وهو ينظر إليهما .وفي قاعة العرش حيث كان الملك مع حاشيته وأمامه رامد وتاني وقال:
-لم تعثروا عليه
فقال رامد:
-كلا 
-يا إلهي أين يمكن أن يكون 
ولكن باب القاعة فتح ليدخل الفتية الثلاثة فنظر الملك لابنه بغيظ وقال:
-كان يجب أن أعرف أن هذان الاثنان وراء ما يحدث
فتوقفوا أمامه وقال ساند:
-مرحباً أبي
فقال وهو يحاول كتم غضبه:
-متى عدتما بالضبط؟
فقال كويت :
-قبل ساعة
-فقط
فقال ساند:
-أجل
-وتسببتما بكل هذه الفوضى في القصر فقط منذ ساعة 
فأغلقا أذنيهما وقال ساند:
-وأنا الذي كنت أعتقد أنك ستشكرنا
-أشكركما على ماذا
فدفع لين أمامه وقال:
-على إعادة حارس البوابة 
-ماذا؟
فقال كويت :
-أجل لقد وافق صحيح يا لين؟
-أجل 
فبدت الراحة على الملك وقال:
-أنت متأكد من قرارك
-أجل يا سيدي 
-جيد تاني
-حاضر
-أريدك أن ترافقه 
-حاضر 
فنظر الملك للين وقال:
-نحن نعتمد عليك يا لين
-سأكون عند حسن ظنك 
-أرجو هذا
فأحاط ساند رقبة لين بيده وقال:
-والآن لدي فرصة لزيارة عالم البشر
فقال الملك:
-استمر في أحلامك السخيفة هذه والتي لن تجني منها شيئاً
فقال كويت:
-هذا رأيي أيضاً
فتنهد ساند وقال:
-في صف من أنت يا كويت؟
-على الحياد
فقال تاني:
-هيا يا لين لنستعد للمغادرة
فقال لين:
-حسناً
وغادرا القاعة .
بدأت لوحة البحر تتموج لتفتح ويستقر لين وتاني على الأرض أمامها فنظر لين حوله وقال:
-وأخيراً عدت
وفتح الستائر ليتسلل ضوء القمر للصالة فنظر لين للنجوم وقال:
-أشعر بأنني لم أرها منذ سنوات 
فوقف تاني بجانبه وقال:
-منظرها جميل-هذا أكيد ولكن أخبرني يا تاني ممن سنحمي البوابة؟
-من الصيادين في المرتبة الأولى 
-لماذا؟
-لأن وظيفتهم الرئيسية هي القضاء على مصاصي الدماء -وبعد؟
-من السحرة 
-ماذا عن كائنات الضوء والبحر ؟
-لا يوجد عداء بيننا لأن الملك أيروسين قام بعقد معاهدات سلام بيننا لذا نحن على وفاق 
-وهل السحرة والصيادون أقوياء؟
-لكل قوته الخاصة 
-وهل سنتمكن من مواجهتهم؟
-لا تقلق من هذه الناحية سننجح 
-أرجو ذلك 
وأخذ نفساً عميقاً ثم قال:
-سأذهب لأنام الآن فلدي مدرسة غداً تصبح على خير 
وغادره ونظرات تاني تلاحقه.


في حين كان لين جالساً مع رومي في الحديقة وقال:
-إذن ما هي الحكاية منذ البداية؟
-حسناً،حدث هذا في السنة الماضية ساندر وأيان كانا صديقين مقربين وكانا لاعبين في فريق كرة السلة وساندر كان القائد ولكن خلال أحد تدريبات الفريق حدث اصطدام بين ساندر وأيان تسبب في تعرض ساندر لإصابة شديدة في قدمه أبعدته عن الملاعب وتم استبعاده من الفريق المشارك في البطولة التي كانت حلماً يراوده دائماً ،وما زاد الطين بلة أن شارة القائد أعطيت لأيان وقد خسر فريقنا البطولة لذلك يعتبر ساندر أيان هو المسؤول عن ما حدث له وأنه تعمد أن يصيبه ويحمله مسؤولية اعتزاله للعب وقد ساءت العلاقة بينها كثيراً
-وهل حاولتم حل المشكلة؟
-حاولنا مرات عديدة ولكن بلا فائدة أيان يرغب في استعادة صديقه ولكن ساندر يرفض الفكرة رفضاً قاطعاً 
-هذا سيء 
-أعرف
-أعتقد أن علي أن أتصرف
-وماذا ستفعل ؟
-سأفكر في حل لهذا 
-وأنا مستعد لمساعدتك 
-هذا جيد ونهضا وقال لين:
-لنبدأ التفكير بطريقة فعالة إذن. وخلال باقي الحصص في الدوام المدرسي لذلك اليوم كان الهدوء يسيطر على ساندر تماماً ولم يفتح فمه بحرف واحد فيما كان لين يراقبه بقلق . ودع لين ساندر وريما ودينا ودخل إلى القصر،فرفع بصره للسماء المشرقة وقال:
-علي أن أجد حلاً لهذه المشكلة 
وسار في حدائق القصر متجهاً نحو المدخل ولكن صوت خطوات تناهى إلى سمعه فتوقف ونظر حوله بحذر ولكن صوت الخطوات عادليرتفع فقال:
-من هناك ؟
ولكنه لم يتلقى إجابة فرمى حقيبته أرضاً واتخذ وضعية الدفاع وقال:
-هيا اخرج أياً كنت ولكن عدة سهام انطلقت من خلف الأشجار فقفز للناحية الأخرى لتغرس السهام في الأرض ولكنه سمع صوت حفيف أوراق خلفه فنظر للخلف مسرعاً ليفاجأ بضربة سيف تنقض عليه ولكنه أسرع بصدها بيديه ليغرس نصل السيف فيهما بعمق ويسيل الدم من يديه وقال:
-أيها الوغد 
ودفع السيف بقوة ليصيب نصله رأس الرجل ويسقطه أرضاً دون حراك فوقف ليلتقط أنفاسه ولكنه سمع عدة أصوات أخرى فأمسك السيف والتفت للخلف حيث شاهد عدد من الرجال المسلحين بالسيوف والسهام يحيطون به فقال:
-من هؤلاء ؟
فرفع الرجال أسلحتهم وقال أحدهم:
-من سيقضون عليك وانقض أحدهم عليه بسيفه ولكن لين صد ضربته ووجه له عدة ضربات متتالية من السيف أنهاها بضربة استقرت في صدره ليسقط أرضاً دون حراك،فهجم عليه باقي الرجال وانشغل بصد ضربة من هذا وأخرى من ذاك،ومن الخلف وجه أحد الرجال سهمه نحوه وأطلقه ليتجه مباشرة نحو ظهره ولكن يد تاني قبضت على السهم فنظر لين إليه حيث كان يرتدي غطاءاً رمادياً مع قبعة فقال لين:
-تاني هذه كارثة في عالم الأزياء 
-لست مهتماً بأزيائك هذه 
ووجه من يده لكمة لرجل هجم عليه من الخلف فقال لين:
-واو 
ثم نظر للباقين بحدة وقال:
-غادروا هذا المكان حالاً هيا 
فاعتلى الرعب وجوههم وغادروا المكان بسرعة فقال لين وهو يراقبهم:
-لديك أسلوب جيد في القتال 
ثم حول نظره لتاني وقال:
-ولكن لديك ذوق سيء اختيار الثياب 
-هلا تركت موضوع الثياب هذا جانباً 
-مستحيل الأناقة هي أهم أولوياتي 
-ما رأيك أن تترك الأناقة وتهتم بيديك ؟
فنظر ليديه اللتان كانتا تنزفان وقال:
-لقد نسيتهما بسبب منظرك الغريب 
-أرني 
وجثا على مستواه وأمسك يديه ليلعق الدماء عنهما ولين يراقبه وما هي سوى برهة حتى التأم الجرح تماماً فنظر لين ليديه بدهشة وقال:
-كيف فعلت ذلك؟
-إنها إحدى قدراتنا الخاصة 
-هذا مذهل 
ونظر إليه وقال:
-والآن لنعالج موضوع مظهرك 
-ماذا؟
-هيا 
ودفعه أمامه.

وفي غرفة لين كان واقفاً يحدق في خزانة ثيابه وقال:
-علي أن أجد معطفاً مناسباً لك 
-أنا لا أحتاج إلى معطف 
-صحيح
ونظر إليه وقال:
-أنت تحتاج لغطاء للرأس والجسد كالأبطال الخارقين 
-لين 
-أعرف أين سنجد طلبنا 
وأمسك هاتفه وطلب أحد الأرقام وبعد برهة أجابته فتاة قائلة :
-مخيطة هاريل معكم مرحباً 
-مرحباً سارة هذا أنا لين
-أهلاً لين ما أخبارك يا فتى 
-بخير وأنتِ
-لست سيئة 
-سارة أود أن أطلب طلبية صغيرة 
-وما هي؟
-أريد غطائاً للجسد والرأس بلون بني فاتح لشاب طوله متر ونصف وعمره25 عاماً 
-ولكن يجب أن أخذ القياس 
-هذا غير ممكن وأريد أن يكون الغطاء واسعاً ومزود بأزراز ذهبية ورباطاً للقبعة بلون ذهبي أيضاً 
-حسناً
-أريد أن يصل للقدمين
-كما تريد 
-متى سأستلمه ؟
-في الغد
-مناسب أرسليه لعنواني الجديد حسناً
-كما تريد
-رائع شكراً سارة إلى اللقاء
وأغلق الهاتف ونظر لتاني وقال:
-ما رأيك؟
-أنت مجنون
-أعرف هيا لنأكل شيئاً ثم أريد أن أستشيرك في موضوع 
-حسناً 
وخرجا من الغرفة .
وفي المطبخ كان لين يتناول طعامه وتاني جالساً أمامه وقال:
-هذه هي المشكلة إذن
-أجل ولست أعرف ما سأفعله لكي أصالحهما 
-يا له من سبب غريب للشجار 
-لسنا هنا لنناقش سبب الشجار أريدك أن تساعدني في إيجاد حل ما 
-يحتاج الأمر للتفكير
-فكر كما تريد على أن تجد الحل 
وساد الصمت بينهما ولين يحرك طعامه بالملعقة ولكن فكرة خطرت على باله فجأة فقال:
-لقد وجدتها 
-ما الذي وجدته ؟
-فكرة رائعة 
-وما هي؟
فنظر لين إليه بمكر فقال تاني بارتباك:
-ما بك؟ لِم تنظر إلي هكذا؟.
صباحاً ارتدى لين قميصاً بلون أسود ذو أكمام قصيرة وبنطال أسود وترك شعره لينسدل على كتفيه وظهره وقال:
-ممتاز 
وأمسك حقيبته وقال:
-والآن لنرى مصاص الدماء عديم الأناقة ذاك 
وخرج من الغرفة واتجه لغرفة مجاورة وطرق الباب وقال:
-تاني 
وفتح الباب ودخل حيث كان الظلام يسيطر على المكان فأضاء المصابيح ونظر لتاني الذي كان جالساً على مقعد وثير وقال:
-متى استيقظت؟
-نحن لا ننام مثلكم 
-حسناً المهم عرفت ما ستفعل 
-هذه الفكرة سيئة يا لين 
-لا ليست سيئة وسوف تنجح 
-وماذا لو كشف أمرنا ؟
-لن يكشف نفذ ما قلته وفقط 
-حسناً
-جيد
وهم بأن يخرج من الغرفة ولكنه التفت لتاني وقال:
-وشيء أخر إياك أن تخرج بذلك الرداء الفظيع 
فنظر تاني إليه بلوم فقال لين :
-الأناقة هي أهم شيء 
وخرج من الغرفة.
رن جرس الثانوية ليعلن نهاية الدوام المدرسي فبدأ الطلاب يغادرون المدرسة وكان ساندر على وشك المغادرة مع ريما ودينا ولكنه سمع لين يقول:
-ساندر ساندر توقف 
فنظروا إليه فتوقف أمامهم وقال:
-ساندر أريدك في أمر مهم 
-ما هو ؟
-ستعرف حالاً
-ماذا؟ هل ستبحث عن مصاصي الدماء ؟
فضربه لين على رأسه بغضب وقال:
-ألا تمل ؟
-رأسي هذه مؤلم 
فقال لين :
-نراكما لاحقاً يا فتيات 
وسحب ساندر من يده ليخرجا من المدرسة فقلت ريما:
-ترى ما الأمر؟
فقالت دينا:
-لا أعرف .
سار ساندر مع لين وقال الأول:
-والآن أين سنذهب ؟
-ليس لمكان محدد 
-ماذا؟
-أريدك أن تريني أهم متاجر المدينة فأنا أحتاج لشراء بعض الأشياء الضرورية 
-ماذا؟
-أجل أحتاج لبعض الثياب 
-لين ألا تلاحظ أنك تتصرف حقاً كالفتيات في موضوع الأناقة والثياب ؟
-بلى 
-وتعترف
-أجل أخوالي من أشهر مصممي الأزياء في العالم وقد تعلمت منهم الكثير 
-هذا واضح
ولكن صوت صراخ فتى تهادى إلى سمعيهما فقال لين:
-ما هذا؟
-هيا لنرى.


ولكن صوت صراخ فتى تهادى إلى سمعيهما فقال لين:
-ما هذا؟
-هيا لنرى
وركضا مسرعين ليتجاوزا الشارع لرواق جانبي ودخلا ليشاهدا حقيبة وعدة كتب مرمية على الأرض وعليها بعض الدماء فاتجها نحوها وأمسكها ساندر وقال:
-هذه كتب أيان 
-ماذا؟
-أجل وهذه حقيبته
-يا إلهي ماذا يعني هذا الدماء منتشرة في المكان ماذا سنفعل ؟
فضغط أيان بيده على الكتاب ولكن صورة انسلت من بين صفحاته لتسقط على الأرض فنظر ساندر إليها ورفعها ليرى عليها صورة له ولأيان والسعادة بادية على وجهيهما داخل ملعب كرة السلة،فعادت لذاكرته تلك الليلة .
"دخل سانرد لغرفته بغضب وصفع الباب خلفه بقوة وقال:
-ذلك الوغد لقد أضاع كل شيء 
واتجه لمكتبه بغضب وقالك
-كم أكرهه 
وبدأ يحطم كل ما على المكتب من كتب ودفاتر وتحف حتى عثر على تلك الصورة فأمسكها بغضب وقال:
-أيها الوغد 
ومزقها بغضب وهو يردد:
-أكرهك أكرهك أكرهك "
استعاد ساندر انتباهه على صوت لين الذي قال:
-ساندر 
فنظر إليه وقال:
-ما الأمر؟
-ماذا سنفعل الآن؟
فضغط على الصورة في يده وقال:
-سنبحث عنه
-أين ؟
-في كل مكان علينا أن نجده
-حسناً 
-جيد سيبحث كل واحد في مكان 
-كما تريد
-هيا إذن 
وغادر مسرعاً فيما أمسك لين كتب أيان وحقيبته وقال:
-كنت أعرف أنني سأنجح تاني 
فخرج تاني من بين الظلال وقال:
-لين هناك
فنظر إليه حيث كان يرتدي الغطاء البني فقال:
-إنه يناسبك فعلاُ
-تعتقد هذا 
-أجل والآن أين أيان ؟
-بهذا الخصوص 
-ماذا؟
-أنا لم أقبض على الفتى
ولكن لين لم يستوعب الأمر فقال:
-ماذا تعني ؟
-عندما وصلت كنت تتحدث مع صديقك 
-أتعني أن؟
-أجل شخص أختطفه
فقال لين بدهشة وخوف:
-يا إلهي هذه مصيبة حقيقية علينا أن نجده 
-سأبحث من الأعلى 
حسناً
وغادر مسرعاً فيما انطلق تاني للأعلى.
وبعد حوالي ثلاث ساعات من البحث التقى لين وساندر أمام أحد المتاجر وقال الأول:
-هل عثرت عليه؟
-كلا وأنت
-لا فائدة 
-أين يمكن أن يكون ؟
-لست أدري 
فنظر لين لتاني الذي كان متلاشٍ في الظلال ولكنه هز رأسه هو الأخر سلباً فبدا اليأس على لين وقال:
-يا إلهي 
ولكنهما سمعا فتاة تقول:
-تبحث عن أحد 
فنظرا إليها حيث كانت ترتدي ثياب الصيادين فقال لين :
-هل أنت من الصيادين؟
فابتسمت وقالت :
-طبعاً
فقال ساندر :
-من الصيادين؟
ولكن لين قال:
-ما الذي تريدينه؟
فقالت بنبرة لها مغزاها:
-ظننتك تبحث عن صديقك
فقال ساندر :
-أيان 
فقال لين:
-أين هو؟
-تريد معرفة مكانه
-أجل
-إذن اتبعني
وانطلقت تجري بسرعة كبيرة فقالا :
-توقفي
ولحقا بها وهما يركضان بأقصى سرعتهما فنظرت إليهما وقالت:
-حسناً
وزادت من سرعتها فقال ساندر:
-إنها سريعة
فنظر لين لزلاجتين بجانب شابين يبتاعان المثلجات فقال:
-ساندر
فنظر إليه فيما أشار لين للزلاجتين فقال:
-فكرة جيدة
وصعد كل واحد على واحدة وانطلقا بها فنظر الشابين إليهما وقال أحدهما:
-أنتما ارجعا إلى هنا 
فنظر لين إليهما وقال:
-سنعيدهما لاحقاً
وزادا من سرعتهما وهما يتبعان الفتاة حتى بدا أمامهم متنزه قديم مهجور فدخلت الفتاة إليه فتبعاها ركضاً وتوقفا في منتصف المتنزه وقال لين:
-أين ذهبت؟
ولكنهما سمعاها تقول:
-هنا يا أحمق 
فنظرا إليها حيث كانت تقف خلفهما فقال ساندر :
-أين أيان ؟
-ها هو
وأعطت إشارة من يدها ليمتلئ المكان بالصيادين وكان أحدهم يحمل أيان فقال ساندر:
-أيان
وهم بأن يتقدم ولكن سهماً استقر أمامه فتقدم لين نحوها وقال:
-أولاً من أنتِ؟ ثانياً ماذا تريدين؟ ثالثاًَ دعي أيان وشأنه
-حسناً أنا إيدار أمير مملكة الصيادين 
-ماذا؟
-وأنا هنا في مهمة التخلص منك 
فاتجه ساندر نحوه وقال:
-ما حكاية الصيادين هذه؟
-سأخبرك لاحقاً
ونظر لإيدار وقال:
-وأنتِ دعي أيان وشأنه 
-بكل سرور 
وأعطت إشارة لرجلها فترك أيان ليسقط أرضاً لولا أن ساند أمسكه فيما أحاط الباقين بلين وقالت إيدار:
-أحضروا لي دمه 
فرفع الصيادون أسلحتهم فقال :
-أهلاً وسهلاً 
فهجم أحدهم عليه ووجه له ضربة من سيفه ولكن لين قفز للأعلى فنظر الرجل إليه بدهشة ولكن لين عاجله بضربة على وجهه من قدميه أسقطته أرضاُ وقبض لين على سيفه وقال:
-تعالوا
فيما كانت إيدار تراقبه وقالت:
-ليس سيئاً
ولكنها سمعت تاني يقول :
انظروا من لدينا هنا الأميرة بنفسها 
فنظرت إليه وقالت:
-غطاء جميل يا تاني 
-الأفضل لكِ أن تغادري المكان يا إيدار 
-ولِم أنا مطّرة لتنفيذ أوامرك ؟
ولكن لين اطاح بأخر واحد من الرجال وقال:
-يا لكم من فشلة 
فنظرت إيدار إليه وقالت:
-كل ما أردته هو اختبار قوته ويبدو أنه ليس سيئاً 
ونظرت لتاني وقالت:
-سأعود قريباً
وغادرت مسرعة فقال لين:
-توقفي 
وهم أن يلحقها ولكن تاني أمسكه من قميص وقال:
-لا تتبعها 
-لماذا؟
-سأشرح لك لاحقاً اذهب لترى صديقك 
-صحيح 
واتجه نحوهما وقال:
-ساندر 
فنظر ساندر إليه وقال:
-هل انتهيت ؟
-أجل ليسوا بكل تلك القوة المهم كيف أيان؟
-إنه بخير ولكن من هؤلاء؟
-هؤلاء
-أجل
فقاتل بتلبك:
-إنهم ....في الحقيقة
-ماذا؟
-مجموعة من اللصوص 
-ولِم يطاردونك؟
-لأنني ورثت عن أبي مجموعة من الجواهر القيمة وهم يريدونها
-ولِم لَم تخبر الشرطة؟
-لا داعِ إنهم ليسوا بتلك القوة 
ولكن تحرك أيان بين يدي ساندر لفت انتباههما فقال ساندر :
-أيان 
ففتح عينيه ببطء لتتمثل صورة ساندر أمامه فقال :
-ساندر 
واعتدل في جلسته ووضع يده على رأسه وقال:
-يا إلهي ما هذا الدوار ؟
ونظر لساندر الذي كان يشيع ببصره للناحية الأخرى وفي الأعلى كان لين يراقب ما يجري وهو بين يدي تاني وقال:
-هيا 
أما ساندر فضغط على يده وحزم أمره والتفت لأيان الذي نظر إليه في نفس الوقت وقالا معاً:
-هناك ما يجب أن أخبرك به 
ونظرا لبعض وابتسما وجلس ساندر بجانبه وقال:
-أنا أسف يا أيان 
فضم أيان قدميه لصدره وقال:
-وأنا أيضا أسف لم أكن اقصد أن يحدث شيء من ذلك 
-وأنا أيضاً بالغت بردة فعلي
ونظر أليه وقال:
-سنعود صديقين 
-بكل تأكيد 
وضربا كفيهما ببعض وفي الأعلى قال لين :
-ألم أخبرك ستنجح خطتي 
-أجل
-هيا لنغدر 
-حسناً
وغادرا المكان تاركين ساندر جالساً مع أيان.





واذا شفت تفاعل كملت


ربي قلبي بين
يديك فامنحه
صبراً لا ينتهي~
/////////

مشتركة بـ مسابقة شهر الخير والاحسان .. مسابقة العضوه الملتزمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بوسي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى


انثى عدد المساهمات : 1581
تاريخ التسجيل : 24/02/2012
الموقع : السعودية - القصيم - عنيزة
المزاج : سعيدة

مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الخميس أغسطس 30, 2012 4:59 am

آآآآآآآآآآآآخ تعبت وانا اقراها

مشكووووووووووووووووورة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bosy-com.arabepro.com
Shahad
مشرفه قسم يوم من مذكرتك
مشرفه قسم يوم من مذكرتك


انثى عدد المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 06/06/2012
العمر : 17
الموقع : القصييم 
المزاج : في كل ثانية مزاج

مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الخميس أغسطس 30, 2012 6:56 am

الللعففو حاظررين للحلوووين
اقول بوسي شكله ماعجبتهم ما شفت مشاهدات كثير


ربي قلبي بين
يديك فامنحه
صبراً لا ينتهي~
/////////

مشتركة بـ مسابقة شهر الخير والاحسان .. مسابقة العضوه الملتزمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بوسي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى


انثى عدد المساهمات : 1581
تاريخ التسجيل : 24/02/2012
الموقع : السعودية - القصيم - عنيزة
المزاج : سعيدة

مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الخميس أغسطس 30, 2012 7:31 am

هههههههههههههههههههههه يمكن لانهم يخافون انهم يقرونها لا يجي مصاص الدماء من الدريشه ويدخل عليهم ونياهاهاهاهاهاهاهاهاههاها وينقققققققض عليهم ويمص دمائهم هههههههههههههههههههههههههههههههه

ويمكن لانها طويلة هع هع هع هع هع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bosy-com.arabepro.com
Shahad
مشرفه قسم يوم من مذكرتك
مشرفه قسم يوم من مذكرتك


انثى عدد المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 06/06/2012
العمر : 17
الموقع : القصييم 
المزاج : في كل ثانية مزاج

مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الخميس أغسطس 30, 2012 8:43 am

الروايات طويله
وابشرك بااااقي اجزاء من الجزء الاول
وفيه ثلاث اجززاااء ااططول


ربي قلبي بين
يديك فامنحه
صبراً لا ينتهي~
/////////

مشتركة بـ مسابقة شهر الخير والاحسان .. مسابقة العضوه الملتزمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسمة الايمان
نائبة المديرة
نائبة المديرة


انثى عدد المساهمات : 3262
تاريخ التسجيل : 27/02/2012
الموقع : http://amerat.7olm.org
المزاج : سعيدة






مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الخميس أغسطس 30, 2012 7:35 pm

لالالا انا ما خفت بالعكس انــا احب الحاجات المخيفة دى


مشكووووووووووورة حبى عالقصة بس حرااام عليك كسرتيلى ظهرى آآآآآآآى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amerat.7olm.org
دلوعة مامى
مشرفه قسم الترحيب والتهاني وكرسي الاعتراف والتسالي والالعاب


انثى عدد المساهمات : 966
تاريخ التسجيل : 24/03/2012




مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الخميس أغسطس 30, 2012 8:32 pm

واااااااء واااااااء


يا ماما انـتا خايفة الحقينى >>>>ههههههههههه


انا بخاف من الحاجات دى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسمة الايمان
نائبة المديرة
نائبة المديرة


انثى عدد المساهمات : 3262
تاريخ التسجيل : 27/02/2012
الموقع : http://amerat.7olm.org
المزاج : سعيدة






مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الجمعة أغسطس 31, 2012 7:38 pm

ولمــا إنتى بتخافى ليه دخللللللللتى؟؟


ههههههههههههههههههههههههههه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amerat.7olm.org
بوسي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى


انثى عدد المساهمات : 1581
تاريخ التسجيل : 24/02/2012
الموقع : السعودية - القصيم - عنيزة
المزاج : سعيدة

مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الجمعة أغسطس 31, 2012 9:11 pm

يلا كملي يا شهد بسرعة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bosy-com.arabepro.com
Shahad
مشرفه قسم يوم من مذكرتك
مشرفه قسم يوم من مذكرتك


انثى عدد المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 06/06/2012
العمر : 17
الموقع : القصييم 
المزاج : في كل ثانية مزاج

مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   السبت سبتمبر 01, 2012 6:54 am

من عنوني
ويسلمو على الردود


ربي قلبي بين
يديك فامنحه
صبراً لا ينتهي~
/////////

مشتركة بـ مسابقة شهر الخير والاحسان .. مسابقة العضوه الملتزمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Shahad
مشرفه قسم يوم من مذكرتك
مشرفه قسم يوم من مذكرتك


انثى عدد المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 06/06/2012
العمر : 17
الموقع : القصييم 
المزاج : في كل ثانية مزاج

مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   السبت سبتمبر 01, 2012 7:03 am



وفي غرفة الجلوس في القصر كان لين مستلقٍ على الارض وقال بملل:
-لِم يجب علي أن أعرف ملوك وأمراء الممالك الخمس
فقال تاني الذي كان جالساً على الأريكة:
-حتى تعرف من هو خصمك 
-تلك الفتاة إنها غبية 
-لا أنكر ولكن إيدار مخططة حربية ماهرة 
-تعني أنها تستطيع أن تضع الخطط للمعارك 
-أجل 
-وماذا يعني ذلك؟
-يعني أن هجمات الصيادين ستكون منظمة 
--هذا لا يهمني 
-ولكنه يهمني أنا
-إذن ادرسه لوحدك أما أنا فسأذهب لأتناول شيئاً فأنا جائع
وخرج من الغرفة وتاني يراقبه فتنهد بيأس وقال:
-يا إلهي.
دخل ساندر وأيان للمدرسة وهما يضحكان معاً وسط استغراب ودهشة كل الطلاب واتجهوا نحو رومي ودينا وريما ولين الذين بدت الدهشة عليهم باستثناء الأخير فقال رومي:
-ما هذا؟
فقال أيان:
-صباح الخير 
فقال رومي:
-صباح الخير 
فيما طبع ساندر قبلة على خد ريما وقال:
-صباح الخير
فوضعت يدها على خدها وقالت بدهشة:
-صباح الخير 
فقالت دينا:
-إذن ما الأخبار ؟
فقال ساندر:
-ممتازة 
وغادروهما فقال لين:
-لقد نجحت بتفوق
فنظر الثلاثة إليه فقال :
-ماذا؟
فقالت ريما:
-أخر مرة شاهدت فيها ساندر كانت عندما أخذته البارحة فما الذي حدث ؟
-هذا سر 
فقال رومي :
-ستخبرني حالاً
-جرب إجباري
وغادر المكان راكضاً فقال رومي:
-عد إلى هنا
وتبعه فقالت دينا :
-المهم أنهما عادا صديقين 
-صحيح هيا لنرى الفتيات 
-هيا 
وغادرا المكان.
وفي قاعة العرش في الممكلة كان الملك أيروسين جالساً على الطاولة مع رامد وعدد من أعوانه وعلى الطاولة تلك الشاشة الإشعاعية التي أظهرت صورة تاني الذي قال:
-إنه يبلي بلاءَ حسناً 
فقال رامد:
-وكيف الحياة عندك؟
--أعترف أنها غريبة ولكنها ليست بذلك السوء الذي كنت أظنه 
فقال الملك:
-إذن إيدار تتولى مهمة القضاء .على لين
-أجل يا سيدي 
-احذر يا تاني هذه الفتاة خطرة جداً
-أعرف يا سيدي ولكن على أمل أن يقتنع ذلك الفتى بهذا 
فقال رامد:
-ألم يهتم للأمر ؟
-كل مل يهمه هو منظره 
فضحك رامد وقال:
-يا لك من مسكين 
-اسخر كما تشاء أنا سأريك عندما أعود
-وأنا انتظر 
فقال الملك بأسى:
حسناً توقفا عن هذا أنتما الإثنان إنكما تشبهان ساند وكويت حقاً
فقال :
-حاضر.
وفي ملعب كرة السلة حيث كان الفريق يلعب مباراة تدريبية وكان لين من ضمنهم ،وعلى جدران الملعب كان ساندر واقفاً وهو يراقبهم فاتجه أيان نحوه وقال:
-ساندر 
فنظر إليه وقال:
-ماذا؟
-لِم لا تعود للفريق؟
-ماذا؟
-أجل طالما تمنيت أن الفوز ببطولة المدراس الثانوية وهذه هي أخر فرصة لك ما قولك؟
-لا أعرف 
-إنه حلمك يا ساندر 
-لا أعرف إن كنت متحمساً للأمر كما كنت في السابق 
-عليك أن تفكر جيداً 
-سأفعل 
ولكنه سمع لين يقول:
-ساندر 
فنظر إليه ولكنه فوجئ بالكرة تصطدم بوجهه لتسقطه أرضاً بقوة فقال لين:
-كان عليك أن تمسكها 
ولكن ساندر نهض وهو يشتعل غضباً وقال:
-أيها الأحمق 
ورماها نحوه بقوة ولكنهم ابتعدوا عنها جميعاً لتصطدم الكرة بالحائط وتغرس داخله فنظر الجميع إليها وقال أحدهم :
-إنه قوي حقاً 
فنظر لين إليه وقال:
عليك أن تعود للفريق حقاً يا ساندر 
فقال بغضب:
-أنا سأعيدك للقبر انتظر حتى أمسكك 
واتجه نحوه بغضب فقال لين:
-يا أمي 
وهرب منه وساندر يلحق به وسط ضحك جميع اللاعبين.
خرج ساندر والباقين من الملعب حيث كانت يما ودينا تنتظرانهم فقالت دينا:
-كيف كان التدريب؟
فقال لين:
-ممتاز
فقالت ريما:
-ساندر هل ستعود للفريق؟
-لم أقرر بعد
فقال رومي:
-لا تصدقي لقد عاد 
فقال لين:
-صحيح 
فنظر إليهما وقال:
-من متى أصبحتما المتكلمين باسمي ؟
-من الآن 
وضحكوا جميعاً ولكن سهماً انطلق نحو لين فجأة ولكنه انتبه له وقفز مبتعداً عنه ليستقر على الأرض وسط دهشة الجميع فقال أيان:
-ما هذا؟
فنظر لين لإيدار التي كانت واقفة على غصن الشجرة المجاورة للملعب وقال:
-أنتِ 
-من كنت تعتقد؟
ما الذي تريدينه؟
-اتبعني لتعرف وقفزت عن الشجرة لتستقر على الأرض وتغادر مسرعة فقال :
-توقفي
وهم بأن يتبعها ولكن ساندر أوقفه قائلاأ:
-لين توقف
فنظر إليهم وقال:
-سأراكم غداًَ وداعاَ 
وأسرع في أثرها فقالت دينا:
-هل يعرف أحدكم ما الذي يجري؟
ولكن ساندر اكتفى بالصمت وهو يراقب بقل
استمر لين بالركض خلف إيدار لفترة حتى دخلت الأخيرة إلى أحد المنازل فوقف لين أمامه وقال:
-إنه منزل مهجور 
ودخل إليه وقال:
-أين أنتِ أيتها الجبانة؟
-هنا يا أحمق 
وأسرع نحو مصدر الصوت حيث وجدها تنتظره في الحديقة الخلفية فقال:
-يبدو أن قلق تاني نمك لا مبرر له فأنتِ أكثر تهوراً من حتى 
-أحمق
-ماذا؟
-يا شباب 
-من تعنين؟
-خلفك
فنظر للخلف حيث شاهد أربة شبان بثياب الفرسان فقال:
-ما هذا؟
فقالت إيدار:
-دعني أقدم لك سان،روي،بيل،كاليد هؤلاء هم فرقتي الخاصة فرسان الزهر الأسود فقال بسخرية:
-الزهر الأسود أم الأحمر لا يهمني 
فتقدم الفرسان ليحيطوا به فنظر إليهم بحذر فيما قال سان:
-إذن أنت حارس البوابة 
-ألديك أي اعتراض؟
فاستلوا سيوفهم وقال كاليد:
-أبداَ وأمسك بيل سيفاً ورماه أمامه وقال:
-حتى تكون معركة عادلة 
فأمسك لين السيف وقال:
-ستندم على هذا 
فرفع روي سيفه وقال:
-أرني ما لديك 
وانقض عليه بقوة فرفع لين سيفه ليصد ضربة روي التي وجهها نحون بقوة أرجعته للخلف ورغم محاولاته للثبات إلا أن روي زاد من ضغطه ليلقي بلين ارضاً فقالت إيدار:
-هذا ممتاز 
فقال تاني:
-هل تستمتعين بالمعركة ؟
فنظرت إليه وقالت:
-تاني 
-هل تعتقدين أنني سأتركه لك بهذه السهولة 
فأمسكت سيفها وقالت:
-لن أسمح لك بإفساد خطتي 
وهجمت عليه،في حين نهض لين عن الأرض بصعوبة وهو يمسك سيفه ونظر للفرسان الأربعة وشد على مقبض السيف وقال:
-سترون 
وانقض بقوة على سان الذي أمسك سيفه وقال:
-تعال هيا 
فاتجه لين نحوه ولكنه قفز للأعلى فبدت الدهشة على سان الذي رفع بصره للأعلى ليفاجأ بلين ينقض عليه كالصقر فقال:
-ستفشل 
فقال لين:
-سنرى الآن 
ورفع سيفه بقوة ليوجه لسان ضربة قوية ولكن الأخير صدها بكل سهولة فبدت الدهشة على لين وزادت ابتسامة سان الساخرة من دهشته وعاجله بضربة أصابته بجرح عميق في صدره فسقط أرضاً يتألم فقال تاني:
-لين 
وهم أن يتجه نحوه ولكن إيدار وقفت أمامه وقالت :
-هل أنت ذاهب لمكان ما؟
فبدا الضيق على وجهه وقال:
-لقد مللت منك 
-سترى 
وهجمت عليه بسيفها ولكن تاني أمسك يدها فبدت الدهشة عليها فيما عاجلها تاني بلكمة أطاحت بها أرضاً،أما بيل فوقف أمام لين وقال:
-إنها نهايتك 
ورفع سيفه وأهوى به على لين ولكن تاني صد الضربة بيديه فبدت الدهشة على بيل وقال:
-ماذا؟
وابتعد عنه فتقدم منه وقال:
-من الأفضل لك أن تبتعد عنه 
-سنرى 
وانقض عليه،فيما حاول لين أن ينهض عن الأرض ولكن كاليد وضع قدمه على ظهره وأعاده أرضاً وأمسك سيفه ليوجهه نحوه فقال تاني:
-لين 
ولكن بيل أصابه إصابة مباشرة في ذراعه،أما كاليد فقال:
-هذه نهاية مملكة مصاصي الدماء
ورفع سيفه ليهوي به للأسفل بقوة فقال تاني:
-لا..........................



-هذه نهاية مملكة مصاصي الدماء 
وهم بغرس السيف في ظهر لين ولكنه توقف فجأة عندما انطلقت أجنحة مصاصي الدماء السوداء من ظهر لين فابتعد كاليد عنه وقال:
-ما هذا؟
أما لين فنهض ونظر إليهم بعينين حادتين وأنياب بارزة وملامح قاسية فقال تاني:
-لقد تحول لمصاص دماء 
فأمسك روي سيفه وقال:
-هذا لن يغير شيئاً 
وانقض عليه بقوة ووجه إليه ضربة ولكن لين قبض على السيف بيده وضغط عليه حتى كسره فبدت الدهشة على روي ولكن لين عاجله بضربة من مخالبه في صدره ليخرجها وهو يقبض على قلب روي ومزقه بيديه فيما سقط روي دون حراك فقال سان:
-ستندم أيها الوغد 
وانقض عليه من الخلف ولكن لين حرك جناحيه بقوة لتصيب سان وترميه للأعلى وانطلق نحوه ووجه إليه ضربة من خالبه ليمزقه ويسقطه أرضاً دون حراك ونظر لكاليد الذي قال:
-أيها الوغد 
ورفع سيفه ولكنه فوجئ بلين يتجه نحوه ليقبض بيده على رقبته ويرميه أرضاً فهم كاليد أن ينهض ولكن لين غرس مخالبه في ظهره ليسحق قلبه في الداخل ويحوله لجثة هامدة،والتفت للخلف ليصد ضربة وجهه له بيل ولكن لين أمسكه من رقبته وغرس أنيابه في رقبته ليمتص دمه فحاول بيل أن يفلت ولكن قوته خارت وسرعان ما سقط من يدي لين الذي كانت قطرات الدم تقطر من فمه ونظر لإيدار التي تجمدت من الرعب فتقدم نحوها ولكن تاني وقف أمامه وقال:
-لين توقف حالاً 
ولكنه تجاهله واستمر يتقدم نحوه فقال تاني:
-قلت توقف 
ولكن لين انطلق نحوه وهم بأن يغرس مخالبه في صدره لولا أن تاني مد مخالبه ليغرسها في رقبته فشلت حركته وتوقفت مخالبه أمام صدر تاني مباشرة،وسرعان ما عادت يديه لطبيعتهما واختفت مخالبه وأنيابه وعاد لعينيه لونهما الأزرق ولوجهه ملامحه السابقة وسقط فاقداً للوعي بين يدي تاني،فيما نهضت إيدار بغضب وقالت:
-ستندم على هذا 
فنظر تاني إليها حيث كانت الدموع في عينيها وقالت:
-سأجعله يندم على ما فعله سأحيل حياته لجحيم حقيقي
وأسرعت تغادر المكان فيما نظر تاني للين وقال:
-ترى ما الذي حصل؟.
فتح لين عينيه ونظر حوله ليجد نفسه في غرفته فنهض عن السرير ولكنه شعر بالمرارة في فمه فوضع يده على حلقه وقال:
-ما هذا؟ أشعر بطعم غريب 
فقال تاني:
-كيف تشعر الآن ؟
فنظر إليه حيث كان يقف في الظل فاتجه إليه وقال:
-تاني ما الذي حصل؟
-بشأن ماذا؟
-إيدار وفرسانها 
-ألا تذكر ؟
-كلا أخر ما أذكره هو أن كاليد كان على وشك القضاء علي ثم بدا كل شيء أسود أمامي
فبدا الريب على تاني وقال:
-لقد انتهى أمرهم 
-وكيف فعلتَ هذا؟
-تدبرت الأمر 
-هذا أفضل 
-لين هل كان والدك يحتفظ بسجلات قديمة؟
-أعتقد أجل
-أين؟
-ربما ستجدها في المكتبة أو في مكتبه 
-حسناً استرح جيداً
وغادر الغرفة فيما بدا الضيق على لين وقال:
-ما الذي تناولته اليوم؟أشعر بطعم مقرف في فمي 
ودخل للمرحاض.
فيما جلس تاني في المكتبة وهو يمسك كتاباً وقال:
-ها هو.
تنحدر العائلة الحارسة للبوابة من أقوى عائلات مصاصي الدماء في المملكة وبعد سنوات من اختلاطهم بالبشر اختفت تقريباً كل قواهم ولكنهم يستعيدونها في حال شعروا بخطر كبير يهددهم وبعد انتهاء الخطر يعودون لطبيعتهم ولا يتذكرون ما حدث بالضبط 
وأغلق الكتاب وقال:
-هذا ما حدث مع لين .
وقف لين في مكان مظلم حوله وقال:
-ما هذا المكان؟ مرحباً هل من أحد هنا؟
ولكنه سمع صياح عدة أشخاص وظهر جناحيه خلفه فنظر إليهما برهبة وبدت مخالبه تنمو بسرعة وكذلك أنيابه فقال:
-ما هذا ؟
وبدأت الدماء تنتشر حوله ليصرخ برعب.
نهض لين من نومه فزعاً والعرق يتصبب منه وهو يلهث بشدة ونظر حوله وعادت الراحة لوجهه حين أدرك انه في غرفته فنهض عن السرير واتجه نحو الشرفة وفتح النافذة ووقف يستنشق الهواء النقي الذي برد جسده وحرك خصل شعره ونظر للسماء وقال:
-لقد كان كابوساً فظيعاً
ومسح وجهه بيديه ثم قام بفردهما ليداعب هواء الليل جسده.
وفي الصف وخلال حصة الأستاذ بول كان لين جالساً يحدق في النافذة بشرود فيما كان ساندر جالساً وهو يخربش على كتابه بملل فيما تكرر كابوس البارحة أمام لين رمة تلو المرة فسرت القشعريرة في جسده فنظر ساندر إليه وقال:
-لين ما بك؟
فنظر إليه ورسم ابتسامة على وجهه وقال:
-لا شيء مهم 
-إنك لا تبدو على ما يرام هل هناك شيء؟
-كلا أنا بخير 
-متأكد؟
-أجل لا تهتم
فقال ساندر بسخرية :
-ماذا؟هل بدأ مصاصو الدماء يؤثرون عليك؟
فاعتلت الدهشة وجه لين وقال لنفسه:
-لقد كنت أنا نفسي مصاص الدماء 
وسرت رعشة قوية في جسمه واعتلى الخوف وجهه فأحاط جسده بيديه فقال ساندر:
-لين ما بك؟
ووضع يده على كتفه وقال:
-لين 
ولكنه شعر بجسد لين يرتعش بقوة فوقف وقال:
-أستاذ بول إن لين ليس على ما يرام هل يمكن أن أخذه للعيادة 
-أجل
فساعده على النهوض وخرجا من الصف وسط مراقبة الطلاب.
وفي الساحة كان لين يتجه للبوابة ولكن ساندر وقف أمامه وقال:
-إلى أين تعتقد أنك ذاهب ؟
-ابتعد يا ساندر يجب أن أعود للبيت 
-ولكن لماذا؟
-أرجوك يا ساندر ابتعد 
-لين ما الذي يجري أنت لا تتصرف على طبيعتك
فصرخ بعنف:
-لا شيء دعني وشأني 
وتفاداه مسرعاً ليغادر المدرسة وساندر يراقبه بدهشة وقلق. 
دخل لين للقصربلهفة وأسرع يعتلي السلم نحو الطابق الثاني واتجه لغرفة تاني ودخل وقال بلهفة:
-تاني 
ولكنه لم يجده فقال:
-أين هو؟
وخرج مسرعاً وعاد للطابق الأول ودخل للمكتبة فشاهده جالساً يقرأ كتاباً في يده فقال:
-تاني
فنظر إليه وقال:
-ما الأمر لين؟ تبدو متعباً
فاتجه نحوه وطرق المكتب بيده وقالك
-يجب أن تشرح لي ما حدث 
-وما الذي حدث؟
-إنني أرى أحلاماً غريبة أرى نفسي مصاص دماء متوحش يحطم كل شيء في طريقه
-نصف الحلم صحيح 
-أعرف ولكنني أشعر بلهفة غريبة للدماء وهذا الأمر مستحيل
-حسناَ اهدأ 
-لا أريد عليك أن تخبرني بحقيقة ما حدث مع إيدار وفرسانها حالاً 
-حسناً ولكن عليك أن تهدأ في البداية 
فتمالك نفسه وجلس على مقعد أمامه وقال:
-هيا 
فمد الكتاب له وقال:
-اقرأ ما كتب هنا 
فأمسك الكتاب وبدأ بقراءته لتعتلي الدهشة وجهه ونظر لتاني الذي قال:
-العرق الذ تنتمي إليه هو المحاربون وهو أقوى أعراق مصاصي الدماء وأشدهم خطراً
فقال بتردد:
-هل تعني أنني؟
-أجل تحولت لمصاص دماء كامل وقتلت فرسان إيدار الأربعة 
-وهل؟
ولم يكمل جملته من العرب الذي اعتلاه فأدرك تاني ما يريده فقال:
-أجل لقد شربت دماء أحدهم وهذا هو سبب الطعم الغريب الذي تشعر به 
فسقط الكتاب من يده أرضا والدهشة على وجهه فوقف تاني وجلس بجانبه وقال:
-لين لا يجب أن تدع هذا الأمر يؤثر عليك 
-ولكن أتدرك ماذا يعني هذا؟يعني أنني قد أتحول لمصاص دماء في أي وقت وأقضي على من حولي 
-لا
-وما أدراك؟
-حسب ما يقول الكتاب فإن التحول لا يتم إلا في حالات الخطر الشديد وأنت كنت على وشك الموت 
-يا إلهي 
ووضع يديه على رأسه وقال:
-هذا فظيع 
فيما كان تاني ينظر إليه بقلق

ومن نافذة المكتبة حيث جلس صقر بعينين حادتين انعكس عليهما ما يحدث في الداخل ليظهر على كرة بلورية داخل غرفة جلست فيها إيدار مع شاب أخر يراقبان ما يحدث باهتمام فقال الشاب:
-إذن ما رأيك؟
ولكنها لم تجب بل كان التفكير بادٍ عليها وقالت:
-أتعرف ماذا سأفعل يا كوي؟
-ماذا؟
-سأحيل حياته لجحيم حقيقي 
-يعجبني سماع هذا الكلام ولكن كيف؟
-هو لا يريد أن يكتشف أحد حقيقته ولأجل هذا سأجعله يشرب دم أعز شخص إليه 
-هذا أمر مشوق وكيف ستنفذين خطتك هذه؟
فنظرت إليه وقالت:
-ولِم تعتقد أنني أحضرت أمير مملكة السحرة معي؟
-كي أؤنس وجدتك؟
-ذكي
-المهم ماذا سنفعل؟
فابتسمت بمكر وقالت:
-ما سنفعله هو
وشرعت تخبره وهو يستمع إليها برضى.
وأثناء الليل حيث كانت نافذة شرفة غرفة لين مفتوحة مما سمح لضوء القمر بالتسلل للغرفة وعلى السرير كان لين جالساً وهو يضم قدميه لصدره وينظر لهاتفه الذي كان صوت رنينه يملأ المكان وعلى الشاشة حيث كتب اسم ساندر.
في حين كان ساندر يدور حول نفسه في غرفته وهو يحاول أن يتصل بلين دون فائدة فأغلق الجهاز واستلقى على سريره وقال:
-ترى ماذا حدث معه؟.
توقف الهاتف عن الرنين على سرير لين حيث كان الأخير ينظر إليه بحزن ولكن فراشتان ملونتان بألوان زاهية دخلتا للغرفة واتجهتا نحوه فنظر إليهما وقال:
-ما هذا؟
فبدأتا تحلقان حوله وهما تنثران مسحوقاً ملوناً براقاً عليه فيما كان يراقبهما باعجاب ولكن النعاس سرعان ما تسلل لعينيه وتثاءب ليستلقي على سريره وينام،وعلى الشجرة المقابلة لغرفته كانت إيدار تقف مع كوي الذي قال:
-هذا المسحوق يجبر الشخص على النوم ولا يمكن أن ينهض متى أراد إضافة لهذا فهو يريه أسوء كوابيس حياته 
فابتسمت إيدار بخبث وقالت:
-هذا ما أريده.
وقف لين أمام المدرسة وقال ودخل إليها وسار بين الطلاب الذي ارتعبوا منه وفروا خائفين فقال :
-ما الأمر ؟ما الذي أصاب الجميع؟
واستمر يسير حتى وقف أمام ساندر والباقين وقال:
-مرحباً يا أصدقاء 
ولن الرعب اعتلى وجه دينا وريما فوقف رومي وأيان وساندر أمامهما وقال رومي:
-غادر من هنا أيها القبيح 
-ماذا رومي هذا أنا 
فقال أيان:
-هيا ابتعد من هنا 
-أيان 
فقال ساندر:
-لا مكان للوحوش هنا 
فبدت الدهشة على وجهه وقال:
-ساندر ماذا تقصد؟
-انظر لنفسك لتعرف 
فنظر ليديه ليرى تلك المخالب والأنياب والجناحين فقال:
-لا
ونظر للباقين الذين ابتعدوا من أمامه فقال :
-لا توقفوا
ولكنهم اختفوا في الظلام وظهر ساندر أمامه وصوته يملأ أذنيه وهو يقول:
أنت وحش،أنت وحش، أنت وحش، وحش وحش وحش وحش وحش 
فسد أذنيه بقوة وقال:
لا
ولكن الصوت استمر يعلو ويعلو وهو يعيد تلك الكلمات ففقد صوابه وانقض على ساندر ليغرس أنيابه في رقبته.
بدا العرق الشديد على وجه لين وهو يتقلب في سريره ويردد:
-لا لا لا 
ولكن تاني هزه من كتفه وقال:
-لين لين استيقظ هيا لين
ففتح عينيه ونهض مذعوراً وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة ويتعرق فقال تاني:
-هل أنت بخير؟
-أجل لقد كان كابوساً فقط
-عليك أن تنسى هذه الكوابيس 
-لا استطيع إنها تراودني بمجرد أن أغمض عيني 
-لا بأس هيا انهض عليك أن تذهب للمدرسة 
-لا لن أذهب
-ماذا؟
-لا أريد أن اذهب 
-ولكن 
-لن أغادر هذا المكان لا أريد أن يحدث ذلك
-يحدث ماذا؟
-لا أريد 
واستلقى على السرير ودفن وجهه في الوسادة فقال تاني:
-لين
-دعني وشأني
-يا إلهي.
وخلال الاستراحة كان ساندر يجلس مع رومي ودينا وريما يتناولون الطعام في الكافتيريا فقال رومي:
-لِم لَم يأتي لين اليوم ؟
فقالت دينا:
-لا بد أنه لا يزال متعباً 
فاتجه أيان نحوهم وقال:
-مرحباً يا رفاق 
فقال ساندر :
-أهلاً
فجلس بجانب ساندر وقال:
-هل شاهد أحدكم لين؟إنني أبحث عنه 
فقالت ريما :
-إنه غائب اليوم 
-لماذا؟
فقال رومي:
-لا أحد يملك أدنى فكرة
فقال ساندر:
-ما رأيكم أن نذهب لرؤيته بعد المدرسة اليوم؟
فقال أيان:
-هذه فكرة جيدة 
فقال رومي:
-حسناً
فقالت دينا:
-وهي فرصة كي يرينا ساندر مصاصي الدماء المزعومين 
فقال ساندر:
-إنهم ليسوا مزعومين
فقالت ريما:
-صدقتك 
وضحكوا معاً.
نزل تاني للطابق الأول وقال:
-ذلك الفتى عنيد جداً 
ولكنه سمع صوت طرق على الباب فقال:
-من هذا؟
واتجه نحو الباب ونظر من الثقب ليرى ساندر والباقين فقال:
-إنهم رفاقه 
أما لين فكان يقف على الشرفة وهو يراقبهم بحزن فدخل تاني عليه وقال:
-لين رفاقك هنا
-لا أريد رؤيتهم 
-لماذا؟
-لا أريد وكفى
وفي الأسفل قالت ريما:
-يبدو أنه ليس هنا
فقال رومي:
ربما خرج 
فقال ساندر:
-حسناً هي 
وغادروا المكان ولين يراقبهم بصمت لتنعكس صورته على كرة كوي البلورية في تلك الغرفة حيث كان جالساً مع إيدار يراقبانه وقالت :
-لقد نجحنا 
فقال كوي:
-وما هي خطوتنا التالية ؟
-سنستمر بتعذيبه حتى ينهار تماماً وعندها ستقضي عليه بكل سهولة 
-وهل تعتقدين أن تاني سيصمت ؟
-تاني
-أجل علينا أن نهتم بأمره قبل أن يقوم بشيء ما 
-صحيح لم أفكر فيه 
-إذن فكري 
فنظرت للين وقالت:
-سأنتهي من أمر لين أولاً ثم سألتفت لذلك المزعج تاني
-كما تريدين .
مرت خمسة أيام على تلك الحال وخلالها لم يذق لين طعم للنوم ولم يخرج من غرفته،إضافة لاستمراره بشرب المواد المنبهات والمشروبات المنشطة التي تكومت علبها الفارغة على المكتب.



ألقى لين بنفسه على السرير بإرهاق شديد وهو يجاهد ليبقي عينيه مفتوحتين وهو يحدق في سقف الغرفة وأغمض عينيه لثانية ليرى ذلك المنظر أمامه ففتحهما بسرعة واعتدل في جلسته فسمع تاني يقول:
-وبعد
فنظر إليه وقال:
-تاني
-ما تفعله بنفسك لن يجدي نفعاً 
-مستعد لسماع أي اقتراحات 
-هيا انهض
-لماذا؟
-هيا 
وخرج الاثنان من الغرفة ليقفا أمام البوابة فقال تاني:
-افتحها
-لماذا؟
-لين
-حسناً
وأمسك خنجراً صغيراً وجرح به إصبعه ووضع قطرات الدم على البوابة التي فتحت فجمله تاني ودخلا للبوابة لتشاهد إيدا ذلك والغضب يعتلب وجهها وقالت:
-ذلك الوغد
فقال كوي:
-أخبرتك أن علينا أن نتخلص منه منذ البداية 
فضربت الحائط بقبضتها بغضب فقال كوي:
-حسناً لن أفتح فمي.
وفي قاعة العرش كان الملك جالساً مع تاني ورامد وعدد من أعوانه وقال:
-هذا ما حدث إذن 
فقال تاني:
-أجل لهذا أحضرته إلى هنا 
فقال رامد:
-وأين هو الآن؟
-إنه نائم يبدو أنه لا يرى تلك الكوابيس هنا 
ونظر للملك وقال:
-ما رأيك سيدي؟
-لا أعرف 
فتقدم أحد المستشارين منه وقال:
-سيدي هل تسمح لي ؟
-ما الأمر؟
-ربما علينا أن نستشير روميد
-معك حق 
فقال تاني:
-لا لا إلا روميد 
فنظر الملك إليه وقال:
-ما بك؟
فقال رامد بسخرية:
-في أخر مرة شاهده روميد فيها أجبره على تنظيف منزله كاملاً 
فقال بغضب:
-رامد 
ولكنه ضحك وتجاهله فقال الملك:
-روميد هو الحل الوحيد أمامنا 
ونهض عن عرشه وقال:
-هيا
فقال تاني:
-ولكن 
-لاأريد أي اعتراض 
وخرج من القاعة فقال رامد:
-هيا يا صديقي وقت رؤية الحكيم روميد 
-لا 
فوضع رامد يده حول رقبة تاني وقال:
-هيا بنا 
وخرجا.
وفي ساحة القصر الأمامية حيث كان ساند وكويت في مبارزة حامية جذبت أنظار الحراس فاشتبك الاثنان في ضربة واحدة وقال كويت:
-لم تعد سيئاً 
-لم ترى شيئاً بعد 
وابتعدا عن بعض وهما بالاشتباك مرة ثانية ولكن صوت الملك أوقفهما قائلاً:
-ساند كويت 
فتوقفا ونظرا إليه وقال ساند:
-أهلاً أبي ماذا تفعل هنا؟
فاتجه نحوهما مع تاني ورامد وقال:
-ألم تملا بعد؟
فقال كويت:
-ليس تماماً
-حسناً كفا عن اللعب الآن واذهبا للملكة فهي تريدكما 
فقال ساند:
-لماذا؟
-إذا ذهبتما ستعرفان 
ومر من أمامهما متجهاً نحو العربة الفخمة التي استقرت أمام بوابة القصر يجرها تنينان فنظر ساند لتاني وقال:
-إلى أين ستذهبون يا تاني؟
-إلى أكثر الأماكن إزعاجاً في المملكة 
فقال كويت:
-دعني أحزر ستذهبون لرؤية الحكيم روميد 
فقال رامد:
-بالضبط 
وضحك ثلاثتهم فقال تاني:
-يا لكم من مزعجين ساند لين هنا هلا خففت عنه قليلاً عله ينسى ما حدث الأسبوع الماضي 
-بكل تأكيد 
-بعد أن ترى ما تريد الملكة منكما
فقال كويت:
-ليس هذا ما كنا نريده 
ودفع رامد أمامه وقال:
-وأنت هيا أمامي 
واتجها نحو العربة فيما قال كويت :
-هيا لنذهب
فقال ساند بملل:
-لا بد أن أمي تريدنا من أجل درس الموسيقى السخيف 
-أعرف هذا
-إليك قراري لن أذهب لذلك الدرس وسأخترع حجة ما
-وما هي:
سأفكر فيها 
وسارا نحو الداخل.
وداخل إحدى الغرف التي عجت بالكتب كان مصاص دماء عجوز جالساً يقرأ كتاباً في يده ولكنه سمع صوت طرق على الباب فقال:
-أدخل 
فدخل الملك مع رامد وتاني فنظر العجوز إليهم وقال:
-انظروا من أتى لزيارتي
ونظر لتاني وقال:
-لم أرك منذ مدة يا تاني 
فقال بامتعاض :
-كان لدي الكثير من الأعمال 
-آه
وجلس ثلاثتهم وقال الملك:
-روميد أتينا إليك في أمر مهم 
-أنا أستمع أيها الملك .
قال تاني وهو ينظر للحكيم:
-هذا كل شيء
فأطرق روميد يفكر لبرهة والثلاثة يراقبونه وقال:
-إنك حقاً غبي يا تاني 
-ماذا؟ لِم ؟
-كيف لم تكتشف أن ما حدث سببه استعمال السحر 
-السحر
-أجل أيها الجاهل 
فأخفى رامد ضحكنه فيما نظر إليه تاني نظرة غاضبة فقال الملك:
-هل تعني أن الصيادين تحالفوا مع السحرة؟
-أجحل وقد جسد هذا التحالف بتعاون الأميرين 
فقال رامد:
-هذا ما كان ينقص كوي مع إيدار 
فقال الملك:
-وما الحل في رأيك ؟
فنهض وسار نحو النافذة المطلة على البلورة وقال:
-الحل الوحيد هو استعمال طاقة البلورة كدرع لحمايته 
فقال الملك:
-طاقة البلورة 
-أجل لا حل أخر
-حسناً
وشيء أخر
فقال رامد:
-ماذا؟
-لا توكلوا المهمة للأحمق الذي يجلس بجانبك 
-الأحمق 
ونظر لتاني الذي كان يغلي كالبركان وقال:
-من الأفضل أن أبقى صامتاً
وابتعد عنه. 
فتح لين عينيه وتثائب بهدوء ونظر حوله وقال:
-لم أنم هكذا منذ فترة طويلة 
ونهض من السرير واتجه نحو النافذة وهم بفتحها ولكنه توقف وهو ينظر لمظهره وقال:
-يا إلهي لقد كان تاني محقاَ لقد أهملت كل شيء خلال الأيام الماضية 
ونظر لثيابه وشعره وقال:
-إن منظري فظيع حقاَ 
ونظر للخزانة وقال:
-لنر ما سنجد فيها 
وفتحها ليجد عدة أثواب للأمراء فقال :
-لا خيار أخر
واختار ثوباًَ أسود مزركش باللون الأحمر وقال:
-هذا أفضلها 
وغير ثيابه وارتداه وسرح شعره بيديه وقال:
-هكذا أفضل والآن لنرى ماذا سنفعل
واتجه نحو الباب .
في حين كان ساند وكويت يطيران بسرعة داخل ممرات القصر وهما يتسابقان ةساند في المقدمة وقال:
-سأسبقك ككل مرة 
ونظر إليه وقال:
-أيها الخاسر 
فتح لين باب الغرفة وخرج فنظر ساند للأمام ولكنه فوجئ بلين فقال:
-ابتعد يا لين 
فنظر لين إليه ولكن ساند اصطدم به بقوة ليسقطا على الأرض فوقف كويت أمامهما وقال:
-هل أنتما بخير؟
فقال ساند:
-آه هذا مؤلم 
فقال لين :
-لِم لا تنظر أمامك أيها الأحمق ؟
-أنت من فتح الباب دون سابق إنذار 
-حقاً لم أعرف ان الممرات تحولت لحلبات سباق 
فقال كويت :
-هذا يكفي 
فقال لين:
-هل شاهد أحدكما تاني؟
فضحكا وقال ساند:
-لقد ذهب ليرى كابوس حياته الوحيد 
-ظننت انني الوحيد الذي يرى الكوابيس 
فقال كويت:
-بالنسبة لتاني فالكابوس الوحيد هو مشاهدة الحكيم روميد 
-حسناً يكفيني كوابيسي هبا أريد رؤية بيك 
فقال ساند:
-حسناً هيا 
وغادر ثلاثتهم المكان .



سار تاني مع رامد والغضب بادٍ على الأول في ممرات القصر فقال رامد:
-هذا يكفي يا تاني 
-إنني أكرهه أتعرف ماذا يعني هذا
-يعني أنك تكرهه
-بكل ذرة في كياني أكرهه
-حسناً توقف عن هذا إنك تتصرف كالأطفال 
-وماذا يهمك أنت كل ما عليك هو أن تضحك –أنت تظلمني
-صادق 
ووقفا أمام غرفة لين وفتح تاني الباب ولكن الغرفة كانت فارغة فقال رامد :
-ترى أين هو؟
فأمسك تاني ثيابه المرمية على الأرض وقال:
-هل تعتقد أنه مع ساند وكويت ؟
-ربما هيا لنرى 
وخرجا.
وفي السماء كان الفتية يتسابقون على تنانينهم والسعادة تعلو وجوههم فقال لين:
-هيا بيك أسرع 
فيما خرج تاني ورامد من القصر وقال تاني:
-ترى أين هم؟
فقال رامد:
-ها هو 
وأشار للأعلى فنظر تاني إليه وقالك
-لم أره يضحك منذ فترة طويلة 
وفردا جناحيهما وانطلقا لأعلى وحلقا بجانبه وقال رامد:
-إذن كيف تشعر الآن؟
فنظر إليه وقال:
شعور رائع يا رامد 
-يسرني هذا يا صديقي لأن محنتك على وشك أن تنتهي
-حقاً
-أجل 
فنظر لتاني وقال:
-حقاً تاني 
-أجل إذا أتيت معي الآن 
-إلى أين؟
-اتبعني وستعرف 
وغيرا اتجاههما نحو المملكة فقال لين:
-هيا بيك 
وتبعهما .
وأمام برج البلورة وعلى قمة البرج حيث كان الملك يقف مع روميد ورجل أخر وقف تاني ورامد ولين فتقدم روميد من لين وقال:
-أنت لين إذن 
فنزل عن ظهر بيك وقال:
-أجل يا سيدي 
فقال رامد:
-لين هذا هو الحكيم روميد 
-سعيد برؤيتك سيدي 
فهز الرجل رأسه إيجاباً وقال:
-حسناً
واتجه نحو الملك فقال تاني:
-لا تعامله بهذا الاحترام فهو لا يستحق 
-لماذا؟
-لأنه أوقح شخص في العالم 
فقال رامد:
-تاني لا تبالغ 
-هذا لأنك لا تهان بقدري 
-يا إلهي لا تستمع إليه يا لين فصديقي مجنون 
فابتسم لين وقالك
-أعرف هذا 
فقال الملك:
-لين 
فنظر إليه فيما تقدم الملك منه ومد إليه خنجراً ذهبياً براقاَ وقال:
-هذا الخنجر يحتوي على طاقة البلورة وسيساعدك كثيراً 
فتناوله منه وقال:
-شكراً لك أيها الملك 
-والآن أنت مستعد لتلقي الدرع 
-درع
-أجل 
وابتعد عنه ونظر للرجل وقال:
-هيا 
فوضع الرجل يده على بلورة مصغرة أسفل البلورة الكبيرة التي بدأت تتوهج بقوة لينطلق شعاع منها وينصب داخل جسد لين ويحيطه بالأشعة كاملا ًوبدأت طبقة رقيقة من طاقة البلورة تتكون على جلده ثم تندمج معه قدميه،ذراعيه،وجهه،صدره وكل جزء منه حتى شعره وبعد برهة اختفت عنه الأشعة ووقف والثقة بادية عليه فقال رامد:
-لين كيف تشعر؟
-شعور رائع لا يمكنني وصفه 
ولمس شعره الذي زاد بريقه وقال:
-يجب أن تستعمل هذه البلورة كملمع للشعر 
فقال تاني:
-إنه حقاًَ بخير.
خرج الاثنان من البوابة التي أغلقت خلفهما وقال لين:
-كان يجب أن نذهب هناك منذ البداية 
فقال تاني:
-يسعدني أنك عدت لطبيعتك
فقال بمرح:
-وأنا أيضاً 
ولكنهما سمعا صوت طرق على الباب فاتجه لين إليه وفتحه ليرى ساندر والباقين فقال :
-ساندر 
فقال ساندر بتهكم:
-هل هذه هي أخر صيحة في عالم الأزياء؟
فنظر لين لثيابه وقال:
-تقريباً تفضلوا 
ودخلوا لقاعة الاستقبال وجلسوا وقال رومي:
-والآن أنت تدين لنا بتفسير 
-تفسير ماذا؟
فقالت دينا:
-أين أنت من أسبوع؟
فبدا التلبك عليه وقال:
-أنا 
فقال أيان:
-أجل
-في الحقيقة كنت في ضيافة أخوالي 
فقال ساندر:
-أخوالك
-أجل لقد اشتقت لهم لذلك ذهبت لرؤيتهم 
فقالت ريما:
-من دون أن تعلمنا حتى لقد أثرت قلقنا
-أسف حقاً لم أتوقع ذلك 
فقال ساندر:
-يبدو أن العيش بمفردك قد أثر على دماغك نحن أصدقائك يا لين بالتأكيد سيهمنا هذا الأمر 
وجاءت الموافقة من الجميع فقال بابتسامة:
-حسناَ لن أعيدها ثانيةً
فقالت دينا:
-جيد
-حسناً سأذهب لأغير ثيابي لن أتأخر تصرفوا براحتكم 
وخرج فقال أيان:
-ألا يبدو سعيداً
فقال ساندر:
-كثيراً. 

أمام الكرة البلورية التي أظهرت صورة تاني كانت إيدار جالسة وهي تعض إصبعها والنار تشتعل فيها من الغضب فدخل كوي للغرفة وقال:
-إيدار
فنظرت إليه وقالت بانفعال:
-كوي علينا أن نتخلص من تاني 
-هذا تفكير منطقي ولكن كيف؟
-المعادلة سهلة الشمس مع مصاصي الدماء 
-يعني الموت الفوري 
-هذا بالضبط ما سيصيب مصاص الدماء ذاك 
-أعرف مكاناً مناسباً لعملية الإعدام هذه 
-أين؟
-خلف الجبال الشمالية للمدينة توجد صحراء
-صحراء
-أجل
-هذه هو المطلوب 
-ولكن كيف سنوصله إلى هناك ؟
فقالت إيدار بخيبة:
-أتعرف كوي صحيح أنك تمتلك أفكاراً رائعة أحياناً ولكنك تكون أكثر غباءً من ريم في بعض الأحيان
-من ريم؟
-شقيقتي الصغرى 
فقال بنبرة لها مغزاها:
-أتساءل ممن أخذت هذا الغباء 
فنظرت إليه إيدار بحدة وقالت:
-ماذا تقصد؟
-تعرفين
فأمسكت سيفها وقالت:
-سترى
وانقضت عليه ولكنه أمسك عصاه السحرية وقال:
-أرياكا
وأطلق النيران نحو سيف إيدار لتذيبه فقالت إيدار بدهشة:
-أين سيفي؟
فقال كوي بفخر:
-أصبح سيفاً مشوياً لن تفعلِ شيئاً الآن 
فاعتلاها الغضب ورمت السيف المحترق ليصيبه في وجهه ويسقطه أرضاً فقالت:
-رأيت ماذا يمكنني أن أفعل
فقال وهو لا يزال ملقاً على الأرض:
-يا إلهي أنت لا تمتين لجنس الإناث بصلة 
ولكنها قالت دون ان تنظر إليه:
هيا يا أحمق علينا أن نضع خطة لعمليتنا القادمة
والتفتت نحو الكرة. 

وداخل أحد المطاعم في المدينة حيث كان لين جالساً مع رومي وساندر وأيان يتناولون المثلجات فقال لين:
-هذه فكرة جيدة 
فقال أيان:
-وأنتما
فقال ساندر:
-الفكرة جيدة ولكن المكان سيء
فقال لين:
-لِم إن البحر مكان رائع 
فقال رومي:
-هذا صحيح ولكن ساندر لا يجيد السباحة 
فقال لين:
-غير معقول
-بل معقول فأنا أكره السباحة 
فقال أيان:
-إذن إلى أين سنذهب ؟
فقال رومي:
-إلى الجبال فهي رائعة في هذا الوقت 
فقال ساندر:
-صحيح ثم إن لدى عائلتي منزلاً جبلياً وهو مناسب لمثل هذه الرحلة 
فقال أيان:
-ما قولك لين؟
-لا مشكلة 
فقال رومي:
-حسناَ إذن سنغادر المدرسة بعد انتهاء الدوام غداً ونبقى يومي العطلة الخميس والجمعة 
فقال لين:
-اتفقنا
فقال ساندر:
-جيد 
وتناول من طبق مثلجاته.
وفي المنزل حيث كان تاني جالساَ مع لين الذي كان يحل واجباته في غرفة الجلوس فقال تاني:
-أنت واثق من أنك تريد الذهاب؟
-أجل بما أن الدرع سيمنع تحولي لمصاص دماء ولن تريني تلك الكوابيس 
فصمت تاني ولم يجب فنظر لين إليه وقال:
-ما بك؟ لَم تجبني؟
-وماذا سأقول أرجو أن تستمتع 
فابتسم وقال:
-شكراً لك 
وأعاد النظر لكتبه .
وفي تلك الغرفة حيث كانت إيدار جالسة مع كوي يراقبانهما فقالت:
-لهجته لا تريحني 
فقال كوي:
-لماذا؟
-لا أعرف يبدو لي انه ليس واثقاً من كون درع البلورة سيحميه بالكامل 
-آه هذا يعني انه سيتبعه في رحلته تلك 
-هذا أكيد 
-وكيف سنتمكن من القبض عليه ؟
-هذه سهلة أنا سأعيقه قليلاً ريثما يغادر ذلك المزعج فيما ستقوم أنت بصنع أشكال مجسمة كي نستعملها في إيقاع تاني في الأسر 
-ليست فكرة سيئة وهل سنأخذه للصحراء مباشرة ؟
فتنهدت إيدار وقالت:
-أنت غبي حقاً يا كوي.
خرج الطلاب من المدرسة بعد انتهاء الدوام فيما خرج لين مع رومي وأيان أمام البوابة وقال لين:
-أين ذهب ساند؟
فقال رومي:
-قال أنه سيحضر السيارة 
فقال أيان:
-ولكنه تأخر كثيراً 
ولكنهم سمعوا صوت بوق سيارة فالتفتوا ليجدوا سيارة حمراء مكشوفة وساندر جالس فيها وقال:
-هيا 
فاتجهوا نحوها وجلس لين بجانبه في المقدمة والباقين في الخلف وقال لين:
-إنها سيارة رائعة 
فقال ساندر:
-وسريعة أيضاً تمسكوا جيداً 
وضغط على المكابح لينطلق بسرعة.
وقف تاني على جذع الشجرة المقابلة للمدرسة وقال:
-أرجو أن لا أكون قد تأخرت 
وأسفل الشجرة حيث كانت إيدار وكوي ينظران إليه فقالت إيدار:
-هيا كوي
-حسناً
وأمسك عصاه وقال:
-كومبار،لويارن،ايكويا 
وانطلقت الأشعة من العصا لتشكل صور مجسمة للين ورفاقه الثلاثة فنظر تاني إليهم وقال:
-ها هو 
فبدأت الصور تسير وهي تتكلم مع بعض في الطريق الأيسر فقال تاني:
-حسناً
وبدأ يتبعهم فقالت إيدار:
-نجحنا 
فقال كوي:
-هيا 
وتبعاه.
قاد ساندر السيارة في الطريق الجبلية ولين ينظر حوله للأشجار والطيور والحيوانات بدهشة وإعجاب.
استمر تاني يتبع الصور المجسمة التي سارت في أحد الشوارع وقال:
-إلى أين يذهبون ؟هذه ليست لطريق نحو الجبال 
ولكن الصور دخلت لأحد المنازل فقال:
-ما هذا ؟
وهبط على الأرض ووضع قدمه داخل بوابة المنزل ولكن قضباناً حديدية أحاطت به فجأة فبدت الدهشة عليه وقال:
-ما هذا؟
ولكنه سمع إيدار تقول:
-ها قد وقعت 
فنظر إليها وقال:
-إيدار كوي 
فقال كوي
ها قد أصبحت في يدنا الآن.


ربي قلبي بين
يديك فامنحه
صبراً لا ينتهي~
/////////

مشتركة بـ مسابقة شهر الخير والاحسان .. مسابقة العضوه الملتزمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دمدم ديما دمدم
نائبة المديرة
نائبة المديرة


انثى عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 09/08/2012
الموقع : موقعي داخل قلبي




مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   السبت سبتمبر 01, 2012 5:57 pm

واااااااااااااووو القصه نااااااااااااااااااااار






جمييييييييييييييييييييييييييييييييييييله جدآآآآآآآآآآآآ


يلاااااااااا الباقي لا تطولين علينا






شكرآآ لمجهودك


لا تسألوا عني من اكون

فتاة لا تكذب و لا تخون

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دلوعة مامى
مشرفه قسم الترحيب والتهاني وكرسي الاعتراف والتسالي والالعاب


انثى عدد المساهمات : 966
تاريخ التسجيل : 24/03/2012




مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   السبت سبتمبر 01, 2012 7:10 pm

ي الله كملى بسررررررررررعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مريم عصام الدين
مشرفه القسم المدرسي


عدد المساهمات : 763
تاريخ التسجيل : 15/05/2012
المزاج : رايق الحمد لله



مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   السبت سبتمبر 01, 2012 9:12 pm

رووووووووووووعه
مشكوره


مشتركةبـ مسابقة شهر الخير والاحسان مسابقة العضوه الملتزمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Shahad
مشرفه قسم يوم من مذكرتك
مشرفه قسم يوم من مذكرتك


انثى عدد المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 06/06/2012
العمر : 17
الموقع : القصييم 
المزاج : في كل ثانية مزاج

مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الأحد سبتمبر 02, 2012 4:50 am


وقف لين ينظر لذلك المنزل الجبلي بإعجاب وقال:
-ما أجمله 
فقال أيان:
-صحيح 
فخرج ساندر من السيارة وقال:
-انتظروا حتى تروا نبع المياه الساخنة في الخلف 
فقال رومي:
-هذا أفضل شيء 
فقال لين:
-صحيح 
فقال ساندر:
-حسناً أمسكوا 
فنظروا إليه ولكنهم فوجئوا بحقائبهم ترمى عليهم لتسقطهم أرضاً فأمسك ساندر حقيبته وقال:
-هيا بنا 
ولكنه تلقى ثلاث ضربات منهم على رأسه فقال :
-لم فعلتم هذا ؟
فقال لين بغضب:
-لكي لا تعبث معنا واضح؟
-انتم لا تحتملون المزاح
فقال رومي:
-هذا لأن مزاحك لا يحتمل 
-حسناً هيا بنا 
ودخلوا للمنزل الذي كان مكوناً من طابقين الأول كان عبارة عن قاعة كبيرة احتوت على جلسة للتلفاز وأخرى للشطرنج وفي إحدى الزوايا طاولة للعب البلياردو وباب يطل على المطبخ وتوسطها سلم يصعد للطابق الثاني فقال رومي:
-ليس سيئاً
فاتجه ساندر نحو السلم وقال:
-هيا 
وصعدوا للطابق الثاني والذي احتوى على غرفتين للنوم فقال ساندر:
-سأخذ مع لين غرفة وأنت مع أيان يا رومي 
فقال رومي:
-كان الله في عونك يا صديقي 
فقال ساندر:
-رومي 
ولكنه ضحك وقال:
-هيا يا أيان 
ودخلا لغرفتهما فيما دخل ساندر ولين للغرفة المقابلة والتي كانت تحوي على سريرين وخزانة ثياب وملحقة بحمام متوسط وشرفة واسعة تطل على لجبل،فوضع لين حقيبته على السرير ووقف على الشرفة وقال:
-ما أجمل المنظر أتعرف يا سان أهم شيء لدي في الغرفة أن تحتوي على شرفة واسعة كهذه
فاستلقى ساندر على السرير وقال:
-أنا سأكتفي بنافذة صغيرة 
فضحك لين ووجه بصره للجبال أمامه.
وداخل قبو صغير كان تاني مقيداً بسلاسل من قدميه ويديه وكان لتعب بادٍ على وجهه فدخلت إيداو وكوي للغرفة وقالت الأخيرة:
-أليس منظره جميلاً يا كوي 
-بالتأكيد 
فنظر تاني إليهما بحدة وقال:
-هل تعتقدان أنكما ستقضيان علي بسحب طاقتي؟
فقال كوي:
-طبعاً لا ولكن كمية من أشعة من أشعة الشمس قادرة على هذا 
فاعتلت الدهشة وجهه وقال:
-ماذا؟
فقالت إيدا:
-بعد ان أتخلص منك سأتفرغ لذلك المزعج 
-وهل تعتقدين أنك ستتخلصين منه بتلك السهولة ؟
-ما الذي تقصده؟
-صحيح أن لين ليس من أصحاب الدم النقي ولكنه ينتمي لأقوى العائلات 
فقال كوي:
-تقصد المحاربون 
-أجل 
فقالت إيدار:
حتى لو كان من الأسرة المالكة بنفسها فسأقضي عليه
-عليك أن تتخطينني أولاً 
-سأفعل ذلك عما قريب 
-لا تكوني متفائلة بهذا كثيراً
-سنرى 
وخرجت مع كوي من الغرفة وتاني يراقبهما بغضب فقال كوي:
-ثقته تلك لا تريحني 
-هذا ما يتميز به مصاصو الدماء أولئك 
-هل تعتقدين أنه سيفعل شيئاً ما؟
-كلا لن يفعل وسأثبت هذا.
انطلق الخيل بسرعة كبيرة وسط الغابة ولين على ظهره وقال:
-صحيح أن ركوب الخيل جميل ولكن ركوب بيك أكثر متعة ،هيا 
وزاد الخيل من سرعته ليجتاز الغابة ويتوقف أمام المنزل فربت لين على رأسه وقال:
-أحسنت 
ولكنه سمع أيان يقول:
-لين لقد جهز الطعام هيا تعال 
-أنا قادم 
ونزل عن الخيل واتجه للمنزل ودخل حيث كان رومي وساندر يلعبان بألعاب الفيديو فقال رومي:
-سأهزمك
-تحلم يا رومي 
فاتجه لين للمطبخ حيث كان أيان يضع أطباق الشطائر على المائدة مع باقي الأطعمة فقال:
-رائع يا أيان
-هل أعجبك؟ 
-إن منظره شهي جداً 
-هلا ناديت ساندر ورومي 
-حسناً 
وخرج واتجه نحوهما وقال:
-ساندر رومي 
فقال ساندر:
لحظة يا لين أنا على وشك 
وانتهت اللعبة فصرخ قائلاً:
-لقد فزت فزت 
فقال رومي:
-مستحيل كيف خسرت ؟
-هيا أنتما الاثنين لقد حضر أيان الطعام 
فقال ساندر:
-أنا قادم وداعاً أيها الخاسر 
فقال رومي بغضب:
-ساندر ستندم إن قلتها ثانية 
فاتجه نحو المطبخ وهو يردد:
-خاسر خاسر خاسر خاسر 
فضحك لين وقال:
-لا تهتم يا رومي هيا 
واتجها نحو المطبخ وجلسوا حول المائدة يتناولون الطعام وهم يتكلمون ويضحكون.
انطلقت الخيول الأربعة في سباق وسط الغابة ولين والباقين على متنهم بسرعة نحو خط النهاية الذي تمثل بالإسطبل ليجتاز رومي الخط أولاً بابتسامة نصر.
وفي ملعب التنس كانت المباراة مشتعلة بين أيان وساندر وكل منهما يرسل ضرباته بقوة وسط تشجيع لين ورومي لتنتهي المباراة بفوز ساندر.
أما في ملعب كرة السلة فهجم لين وأيان فيما تولى ساندر ورومي الدفاع فوقف ساندر أمام لين الذي مرر الكرة لأيان ليجد الأخير رومي أمامه فابتسم وأعطى رومي ظهره ليلتف ويتجاوزه من الجهة الأخرى وتجاوز لين ساندر بقوة ولحق بأيان الذي أعاد الكرة له ليقفز بقوة ويسدد ضربة ساحقة هزت السلة بقوة وساندر ورومي يراقبان بدهشة فيما ضرب لين كفه بكف أيان بسعادة.
وحول رقعة الشطرنج حيث كان لين يباري رومي ليهزمه مرة واثنتين وثلاثة لتعتلي خيبة الأمل وجه رومي وسط ضحك ساندر وأيان.
أما في القبو فقد كان التعب بادٍ على تاني وهو يحاول أن يتخلص من قيوده ولكن بلا فائدة.
ومساءً في ينبوع المياه الساخنة خلف المنزل كان رومي وساندر وأيان يستمتعون بالمياه فقال ساندر:
-لين ألم تنتهي بعد؟
-ها أنا قادم
صدر صوته من غرفة صغيرة مجاورة للينبوع حيث كان يقف داخلها وهو يضع قطعة قماش بيضاء حول خصره ويمسك الخنجر الذي كان يتوجه بيده وقال:
-ما الأمر؟ لِم يتوهج بهذه الطريقة ؟
فجاء صوت ساندر:
-لين
-أنا قادم 
ووضع الخنجر بين ثيابه وأسرع خارجاً فيما بقي الخنجر يتوهج، فنزل لين في الينبوع وقال:
-إن المياه رائعة 
فقال رومي:
-خاصة بعد كل الجهد الذي بذلناه اليوم 
فقال ساندر:
-تقصد بعد خساراتك المتكررة اليوم
-ماذا؟ وأنت خسرت اليوم أيضا
-ليس بقدرك 
-يا لك من مزعج
-وأنت خاسر خاسر
-سترى
وبدأ برشقه بالماء فقال ساندر:
-لا يا رومي توقف 
-لن أتوقف
-حسناً
وبدأ برشقه هو الأخر فيما كان لين وأيان يضحكان ولكن ساندر رشقهما بالماء وقال:
-تستحقان 
فقال أيان:
-حسناً فقال لين:
-سترى
واستمروا برشق بعضهم وهم يضحكون.


فتح لين عينيه فجأة وهو يلهث بقوة في سريره وحاول أن ينظم أنفاسه وهو يجيل بصره حوله حيث شاهد ساندر نائماًً فاعتدل في جلسته ولكن بريق الخنجر لفت انتباهه فأمسكه عن المنضدة بجابنه ونظر إليه ثم نهض ووقف على الشرفة ونظر للسماء فيما حرك الهواء خصل شعره ةنظر للخجر وقال:
-ترى ما الأمر؟ هل حدث شيء في المملكة ؟يا إلهي 
ونظر للسماء وقال:
-لو أنني أستطيع أن أستفسر عن الموضوع من تاني 
وأغمض عينيه وقال:
-إن الأجنحة مفيدة حقاً في أوقات كثيرة أتمنى لو أنني أمتلكها الآن
فبدا ضوء خفيف على ظهره لينطلق منهما الجناحين فنظر إليهما بدهشة وقال:
-يا إليه ما هذا؟ أريدهم أن يختفوا 
فاختفى الجناحين في لحظة فقال:
-يبدو أنني استطيع أن أتحكم بهما 
فاعتلى الحماس وجهه وقال:
-رائع أستطيع التحكم بهما هذا ما أحتاج إليه الآن يمكنني أن أذهب لأكلم تاني 
وأسرع نحو الخزانة ليبدل ثياب النوم ويرتدي ملابسه واتجه للشرفة وقال:
-هيا 
وانطلق جناحيه خلفه ليطير خارج المنزل فنظر لغابة أسفله وقال:
-ما أجمل المنظر 
واستمر في طيرانه.
وقف لين أمام باب القصر ودخل للصالة والمطبخ والمكتبة ولكنه لم يجد أحداً فقال:
-أين هو؟
واستمر في بحثه داخل المنزل كاملاً فيما كانت إيدار تراقبه من خلال كرة كوي البلورية وقالت:
-ابحث قدر ما تريد لن تجده 
وقف لين في الصالة وقال:
-أين هو؟
ونظر للخنجر في يده وقال:
-ترى هل أصابه مكروه يجب أن أعرف
وخرج من المنزل وانطلق للأعلى وقال:
-يجب أن أجده 
ونظر للخنجر الذي زاد بريقه فقال:
-إنه يدلني على المكان رائع 
وبدا يتبع الطريق حتى توقف أمام ذلك المنزل فهبط على الأرض وقال:
-إنه هنا 
وخطا داخل المنزل وهو ينظر حوله بحذر ولكنه سمع إيدا تقول:
-أهلاً أهلاً 
فالتفت إليها وقال:
-أنتِ 
فوقفت أمامه وقالت:
-لم أرك منذ فترة يا مصاص الدماء 
-أين تاني يا إيدار ؟
-صديقك هل أضعته؟
-أعرف أنه هنا أين هو؟
فرفع كوي عصاه وقال:
-كيمار ، أيانت 
ووجهها نحو لين لتحيط السلاسل به بقوة وتقيده ففقد توازنه وسقط أرضاً فقالت إيدا:
-عمل جيد كوي 
فوقف كوي أمام لين وأمسك وجهه ونظر إليه وقال:
-أنت لين إذن 
-ومن حضرتك؟
-أنا كوي
-تشرفنا ، فكا قيدي حالاً 
فقالت إيدا:
-لا بد أنك تحلم كوي أحضره 
-حسناً ، كوينا
واختفت القيود عن قدميه فأوقفه كوي وقاده للداخل مع إيدار.
فتحت إيدار باب القبو ونظرت لتاني وقالت:
-هل تشعر بالملل يا تاني؟
فقال بسخرية:
-وأنتِ هنا هذا عيب 
-إذن افرح لقد أحضرت لك من يسليك 
-ماذا؟
-كوي
فدخل كوي ولين للقبو فبدت الدهشة على تاني وقال :
-لين 
-تاني
-ما الذي تفعله هنا؟ أليس من المفترض أن تكون في الجبال؟
-حسناً حدث بعض التغير 
-ماذا؟
فقالت إيدار:
-هذا كان لحظنا 
-دعيه وشأنه يا إيدار
-بعد أن أمسكت به تحلم يا تاني 
فقال كوي:
هل سنتخلص منه الآن؟
-كلا في البداية 
ونظرت لتاني وقالت:
-نتخلص من تاني 
فترك كوي لين ليسقط أرضاً وقال:
-ستشرق الشمس بعد قليل هيا 
-طبعاً 
وأمسك عصاه وقال:
-هيا 
فقال لين:
-ما الذي ستفعلونه؟
فقالت إيدار:
-سنحرق صديقك بشمس الصباح 
فبدت الدهشة عليه وقال:
-ماذا؟
-وبعد أن انتهي منه سأعود لأتدبر أمرك 
فقال كوي:
-والآن للصحراء مباشرة ،سونتار ،ميكا، لايرل 
وما هي سوى ثانية حتى اختفى ثلاثتهم فنظر لين للقبو الفارغ بدهشة وقال:
-يا إلهي تاني 
ونهض وحاول أن يفك قيوده ولكنه لم ينجح فقال :
-حسناً
وأغمض عينيه ووقف ساكناً فبدأت أشعة الدرع تتوهج حوله مما أدى لذوبان السلاسل فتحرر منها وقال:
-رائع
وخرج مسرعاً من المنزل ليقف أمام المنزل وهو يشاهد خيوط الشمس الأولى فقال :
-يا غليه يجب أن أسرع
وفرد جناحيه وانطلق للأعلى.
وفي الصحراء حيث كانت أشعة الشمس في طريقها لتغمر كل مكان فظهر ثلاثتهم في المكان وتاني مقيداً للأرض فقال كوي:
-ها نحن 
فأمسكت إيدار غطاء تاني البني ونزعته عنه وقالت:
-وهذا لا فائدة له الآن 
ونظرت للشمس وقالت:
-الآن سينتهي كل شيء
ولكنهما سمعا تاني يقول:
-لا اعتقد هذا 
فنظرا إليه ولكنه فاجأهما بانقضاضه عليهما وأسقطهما أرضاً وأممسك رداءه ليرتديه وقال:
-لا تلمسي ما ليس لك 
فنهضا وقال كوي:
ستندم على هذا، كويانا 
ووجه عصاه نحوه لتنطلق النباتات من الأرض وتقيده بقوة ولكن تاني قطعها بمخالبه وانطلق للأعلى والنباتات تتبعه فيما أمسكت إيدار قوسها وبدأت بإطلاق السهام نحوه 
ولكنه حطمه بجناحيه ،ووجه ضربة من مخالبه للنباتات فقطعها ولكن أخرى انقضت عليه من الخلف فقال لين:
-تاني خلفك 
فنظلار للخلف حيث فوجئ بها تتجه نحوه ولكن لين أمسك الخنجر وقال:
-لن تلمسيه 
وانقض عليها ليقطعها بالخنجر فقال كوي:
-كوبيال ، ايكونت، يوتال، يالاعت 
وانطلقت النباتات من الأرض بقوة لتشكل حولهما حاجزاً دائرياً وقال:
-والآن استمتعا
وفي الداخل كانت النباتات تهاجمهما بشراسة وهما يصدانها بصعوبة فقطع لين أحد الأذرع بخنجره ولكن واحداً أخر أصابه في جناحه مباشرة فبدا الألم عليه واختفى الجناحين ليسقط على النبات ويسقط الخنجر من يده فقال:
-لا الخنجر 
ولكن النباتات أحاطت به بقوة وضغط كبير فاعتلى الألم وجهه فنظر تاني إليه وقال:
-لين 
واتجه نحوه والنباتات تهاجمه وهو يقطعها بمخالبه ولكن النباتات سحبت لين للخارج وأعادت إلاق الحاجز فقال:
-تباً لك 
وانقض عليه وهو يقطعها بشراسة وفي الخارج حيث كان لين مقيداً تحت أشعة الشمس وهو ينظر للحاجز الذي بدأ يتداعى فقال:
-لا يا تاني لا تخرج
فقالت إيدار:
-هيا 
وتحول الحاجز فجأة لقطع صغيرة ليظهر تاني تحت أشعة الشمس وهو يحلق بجناحيه الذين بدأا يحترقان فقال لين:
-تاني غادر الآن هيا 
ولكن النباتات زادت من ضغطها عليه فبدا الألم حوله فانقض تاني عليها وقطعها بمخالبه بحدة لتسحب إحداها الغطاء عنه بشكل كامل وتركت لين الذي هوى بين يدي تاني فنظر لوجهه الذي كان يحترق وقال:
-تاني 
فنزل للأرض وانهار بتعب فقال لين:
-تاني أرجوك رد علي 
فرفع تاني الخنجر وقال:
-حافظ عليه جيداً 
-تاني 
-لا عليك اعرف أنها النهاية 
-لا تقل هذا 
ونظر حوله ليشاهد الغطاء فهم بأن ينهض ولكن تاني أمسكه من يده فبدت الدهشة عليه ونظر إليه حيث كان جسده يحترق تماماً وقال:
-لا فائدة لن تغير شيئاً 
فبدت الدموع في عينيه وقال:
-تاني 
وجثا بجانبه وهو يقبض على يده فقال تاني بصوت متقطع:
-لين البوابة أمانة في عنقك حافظ عليها جيداًَ عدني أرجوك 
-سأفعل ذلك اعدك 
فبتسم بوهن وقال:
-اهتم بنفسك وبلغ تحياتي لرامد 
وزادت حدة الحروق ليصرخ بقوة ولين يراقبه بدهشة وما هي سوى برهة حتى تحلل جسده ليتحول لرمال سوداء تناثرت على لين الذي سالت دموعه على وجنتيه ةقال:
-لا تاني 
فحركت الرياح غطاءه المرمي على الأرض لتحمله وتضعه امام لين الذي أمسكه وهو يبكي، فوقفت إيدار أمامه مع كوي وقالت:
-والآن دورك 
ولكن الدرع الإشعاعي بدأ يشع حوله وزاد توهج الخنجر في يده ورفع عينيه التين اشتعلت نار الغضب فيهما وانطلق جناحيه خلفه ووضع غطاء تاني على جسده وأمسك الخنجر وقال:
-سوف تموتان 
وانقض عليهما فأمسك كوي عصاه ولكن لين عاجله بضربة من الخنجر ألقت بها أرضاً وغرس الخنجر في قلبه فبدا الجمود عليه وحاول أن يتحرك ولكن لين غرسا لخنجر مرة ثانية ليسقط أرضاً دون حراك فبدت الدهشة على غيدار فنظر لين إليها بغضب وقال:
-أنتِ
-فأمسكت سيفها وقالت:
-تعال لأريك 
وانقضت عليه موجهة له ضربة من السيف ولكنه مد خنجره ليصيب قلبها أولاً ويسقط السيف من يدها وتتبعه جثة هامدة ،فيما التقط لين أنفاسه وسقط الخنجر من يده أرضاً وجثا على الأرض لتتساقط دموعه وتختلط بالرمل الناعم وهو يبكي وسط ذلك الهدوء القاتل .
وفي الجبل كان ساندر وأيان ورومي يبحثون عن لين في كل ناحية قبل أن يجتمعوا أمام المنزل وقال رومي:
-هل عثرتما عليه؟ 
فقال أيان:
-لم أعثر عليه
فقال ساندر:
-وأنا لم أجده 
فقال رومي:
-إلي أين يمكن أن يكون قد ذهب ؟
فقال ساندر:
-لا اعرف ولكن يجب أن نجده 
-والآن
فقال أيان:
-ها هو 
ونظرا للأمام إلى حيث أشار وشاهداه يسير بين الأشجار بتعب وهو يرتدي غطاء تاني فقال ساندر:
-لين 
واتجهوا نحوه فقال ساندر:
-لين 
فنظر إليهم وقال بتعب:
-سان 
وبدت الدموع في عينيه وسقط فاقداً للوعي فتلقاه ساندر بين يديه وقال:
-لين .
أغلق ساندر باب الغرفة وخرج منه حيث كان رومي وأيان ينتظرانه فقال الأول :
-كيف أصبح الآن؟
-حالته سيئة يجب أن نعود للمدينة حالاً 
فقال رومي:
-أرأيتما حاله كأنه خرج من معركة
فقال ساندر:
-سنتحدث في هذا لاحقاً هيا لنعد أغراضنا. 
وفي الصحراء أمام جثتي إيدار وكوي وقف ثلاثة شبان بملابس السحرة وقال أحدهم:
-سيكون عقاب هذا التصرف غالياً جداً.
نزل ساندر للطابق الأول واتجه لصالة الاستقبال في القصر الأحمر حيث كان رومي وأيان جالسين وبمجرد دخوله قال أيان:
-كيف أصبح الآن ؟
فجلس وقال:
-لا يزال على حاله 
فقال أيان:
-وما العمل الآن ؟
فقال ساندر :
سأبقى هنا معه يمكنكما المغادرة 
فقال رومي:
-ولكن 
-عودا لترتاحا 
فنظرا لبعض ثم لساندر وقال رومي:
-حسناً
وخرجوا من الصالة نو الباب وقال أيان:
-سنعود لرؤيته مساءً
-سأنتظركما 
وغادرا وساندر يراقبهما .
وفي غرفة لين كان جالساً على السرير يضم قدميه لصدره وهو يحدق في غطاء تاني أمامه ليتراجع لذاكرته موته كاملاً فأغمض عينيه ووضع يده على رأسه وقال:
-لا
وسقطت دموعه على السرير وقال:
-أنا السبب في هذا 
فدخل ساندر للغرفة واتجه نحوه وقال:
-لين 
فنظر إليه وقال:
-سان
فجلس بجانبه وقال:
-ما بك؟ ما الأمر؟ ما الذي حدث؟
ولكنه انكب يبكي على صدر ساندر الذي اعتلى الحزن وجهه وهو ينظر إليه وأحاطه بذراعيه وهو يمسد شعره.
وفي مملكة رايكل مملكة السحرة وداخل جدران القصر وفي قاعة العرش حيث كان الملك جالساً مع الملكة التي كانت تبكي فيما كان الشبان الثلاثة يقفون أمامه وقال:
-هل انتم واثقون أ ذلك الحارس هو من قتله ؟
فقال الأول:
-أجل يا سيدي 
-وكذلك ابنة توبال
-أجل الأميرة إيدار 
فضرب مسند مقعده وقال:
-سويك
-أمرك سيدي 
-أطلب لي اجتماع عاجلاً مع وبال 
-حاضر 
وخرج برفقة زميليه.
أما في مملكة إيكاتا مملكة الصيادين كان الملك جالساً على عرشه وهو ينظر للشبان الثلاثة وقال:
-حسناً أخبر أنداك أنني أرغب أيضاً في لقائه 
-يسرني أن يكون لنا شرف اصطحابك سيدي الملك.
وفي قاعة الاجتماعات حيث كان الملك توبال جالساً مع الملك أنداك فقال توبال:
-لا يجب أن نسكت عن هذا أبداً
-وهذا ما سيحدث علينا أن نطالب بدم ابنينا 
-وسنطالب بقتا المسؤول عن هذا ذلك الحارس 
-بالضبط ووقتها سنحقق ما نريد 
-وماذا لو رفض؟
-وقتها سنطلب بقتل ابنه 
-هكذا لن يرفض أبداً
-صحيح.

وفي الغرفة كان لين يضع رأسه على صدر ساندر الذي كان يمسد شعره بهدوء وقال:
-هذه كل القصة 
فهز لين رأسه إيجابا وقال بصوت أشبه بالهمس:
-أجل 
-إنه أمر غريب 
-أعرف،حتى أنا لا اصدق هذا حتى الآن ولكنها حقيقة 
-ماذا ستفعل الآن بعد أن قتل ذلك الشاب 
-علي الذهاب للملكة كي أخبر الملك بما حصل 
-لوحدك
فهز رأسه إيجابا ونهض ومسح دموعه بيده وقال:
-شكراً لك يا ساندر
-على ماذا؟
-اعتقدت أنني سأصبح مكروهاً بعد أن يعرف أحد حقيقتي 
-لا تكن سخيفاً فنحن أصدقاء يا لين فابتسم بألم وقال:
-أجل.
وأما لوحة البحر وضع لين قطرة من دمه عليها لتفتح البوابة فقال ساندر:
-هل أنت واثق أنك لا تريدني أن أذهب معك؟
فتناول غطاء تاني عن الطاولة وأمسكه بين يديه وقال:
-هذا لسلامتك 
-ولكن لا تتأخر سأنتظرك هنا
-حسناً
وانطلق بجناحيه داخل البوابة التي أغلقت وساندر يراقبها.
قاعة العرش كان الملك مع رامد وروميد والحاشية يقرأ رسالة في يده وسويك أمامه فضغط على الرسالة ثم نظر لسويك وقال:
-أخبر سيدك أنني أتفهم موقفه وسلمه دعوة مني لحل هذا الأمر 
-حاضر سيدي 
وخرج من القاعة فقال رامد:
-سيدي هذا مستحيل لا بد من تفسير لكل ما حدث
-أعرف هذا 
فقال روميد:
-لن نقوم بأي خطوة قبل أن نفهم ما حدث 
-رامد اطلب لي تاني ولين 
-حاضر
وهم بأن يلتفت للباب ولكن الجميع فوجئ بلين يقف أمامه وغطاء تاني بين يديه فقال رامد:
-لين 
فتقدم نحوهم ليقف أمام الملك ومد الغطاء أمامه فقال الملك:
-ما هذا؟
ولكن الدهشة اعتلت وجه رامد وهو يتذكر قول تاني:
-ما رأيك به أليس جميلاً ؟
وقال:
-تاني 
فقال الملك:
-ما بك رامد؟
فتقدم نحو لين وأخذ الغطاء منه وقال:
-مستحيل 
ثم نظر للين وقال:
-ما الذي حدث؟
فأغمض عينيه وأخذ نفساً عميقاً. 

نظر رامد للين بدهشة وقال:
-تاني 
فيما بدا الحزن على وجه الملك وروميد أما لين فقال:
-هذا ما حدث أنا أسف
ولكن الغضب بدا على رامد وخرج من القاعة فنظر الملك إليه وقال:
-لا تتأسف يا لين كنت تدافع عن نفسك 
فقال روميد:
-الوضع سيتغير هكذا 
فقال الملك:
-طبعاً فقتل فرد من أفراد الأسرة المالكة لن يمر بسلام 
فنظر لين إليه باستغرا وقال:
-ماذا تعني؟
-إن تاني ورامد هما ابني شقيقي 
فقال بدهشة:
-هل هما شقيقان؟
-أجل يا لين 
-ولكنه لم يخبرني بهذا لقد كنت أظنهما صديقان 
-ربما لم تكن هناك فرصة 
فبدت الغصة في نفسه وقال:
-حسناً عن إذنك سيدي 
وخرج من القاعة فنظر الملك لروميد وقال:
-والآن لنستعد لملاقاة خصمينا القديمين .
وفي غرفة رامد كان واقفا على الشرفة وهو يحدق في غطاء تاني ولكنه سمع صوت خطوات خلفه فقال:
-تعال يا لين 
فوقف لين بجانبه وقال:
-لقد طلب مني أن أبلغك سلامه قبل أن يموت 
فضغط على الغطاء وقال:
-لن يذهب دمه هدراً هذا وعد 
فنظر لين إليه ولم يعرف ما يقول فبقي صامتاً.
خل الملك أيروسين مع لين ورامد ورميد لقاعة الاجتماعات حيث كان الملكين فيها فجلس الملك أيروسين وروميد وقال:
-لم نجتمع معا منذ فترة طويلة 
فقال الملك توبال:
-لم نأتي إلى هنا لنتذكر ايامنا الماضية 
-أعرف هذا 
فقال الملك توبال:
-جئنا لنطالب بدم قاتل ابنينا 
ونظر للين الذي كان يقف بجانب رامد فقال الملك أيروسين:
-وقبل هذا أنا أطالب أيضاً بدم ابن شقيقي 
فقال الملك أنداك:
-ماذا تقصد؟
-لقد قتل ابنيكما تاني ابن شقيقي عمداً 
فقال الملك توبال:
-لا تقارن جندياً عادياً بأمير يا أيروسين 
بل سأفعل تاني ورامد كابني ساند تماماً لقد أوصاني شقيقي بهما قبل موته ولن يذهب دمه هكذا 
فقال الملك أنداك:
-هذا بعيد عن موضوعنا
-بل هو صلب الموضوع طوال الفترة الماضية هاجم ابنيكما أحد أبناء مملكتي ولكنني تغاضيت عن الأمر وإذا كنا نريد أن نحق الحق فلين قتل ابنيكما دفاعاً عن النفس بعد أن قتلا تاني عمداً لذا واحدة بواحدة لا شيء لكما هنا 
فقال الملك توبال:
أهذا كلامك النهائي؟
-أجل 
فقال الملك أنداك:
-إليك قرارنا إذن لن نتخلى عن حق ابنينا 
ففقد لين أعصابه وقال بحزم:
-يكفي 
فنظر الجميع إليه فنظر للملكين وقال:
-تريدان مقاضاتي أنا لا اهتم لهذا أيها المغفلين وقبل أن تطالبا بدم ابنيكما كان عليكما أن تحسنا تربيتهما أولاً، وإذا حاولتم الاقتراب مني مرة ثانية لن أكتفي بقتل من سترسلون 
ورفع إصبعه نحوهما وقال:
-ستكون نهايتكما أيضاً 
فاعتلت الدهشة وجهيهما فأردف لين قائلاً:
-حتى لو كان هذا أخر ما سأفعله في حياتي كلها هل هذا واضح لكما ؟
فبدا الغضب عليهما وقال الملك توبال:
-سيكون لنا تصرف أخر يا أيروسين 
وخرجا من القاعة مع رجالهما فوضع رامد يده على كتف لين فنظر الأخير إليه وقال:
-أحسنت كنت رائعاً
-تعتقد ذلك 
فقال الملك:
-لين 
فنظر إليه وقال:
-أسف إذا كنت قد ضايقتك بكلامي يا سيدي 
-لا أبداً إن الوضع سيء أصلاً ولكن المهم الآن هو أن تتوخى الحذر جيداً سمعت ما قالاه 
-أجل سمعت 
فقال رامد:
-سيدي هل تسمح لي بالذهاب مع لين ؟
-ماذا؟
-أجل 
-ولكن يا رامد
-أرجوك سيدي 
-حسناً كما تريد ولكن عليك أن تكون أكثر حذراً 
-حاضر 
فقال روميد:
-الفترة القادمة ستكون أصعب بكثير 
فقال لين:
-سيرجع كل من يرسلونه محمل هذا وعد 
فقال الملك:
-يعجبني تفاؤلك هذا 
-حسناً اسمحوا لي سأذهب لأرى ساند وكويت 
فقال الملك:
-ستجدهما في الإسطبل بلا شك 
-هذا أكيد 
وخرج من القاعة فنظر الملك لرامد وقال:
-رامد
-أمرك سيدي؟
-أريدك أن تأخذ هذه 
وأمسك قلادة من حول رقبته وقال:
-كنت سأقدمها لساندر عندما يستلم الحكم في المملكة ولكنني سأعطيها لك الآن فأنت تحتاجها 
-عماه 
فتقدم منه ووضعها في يده وقال:
-لقد أوصاني سور بكما قبل موته وقد خيبت أمله في تاني ولا أريد أن أخسرك أنت ايضاً ،هذه القلادة تحتوي على طاقة البلورة وستساعدك على حماية نفسك وحماية لين 
فنظر رامد للقلادة ولبسها وقال:
-سأستعملها جيداً أعدك
-هذا يريحني 
فقال روميد:
-وإياك أن تكون متهوراً كشقيقك 
فنظرا إليه فيما قال روميد بآسى:
-سأفتقد ذلك المدلل حقاً لقد كان يسليني كثيراً
فابتسم الملك ورامد وقال الأخير:
-أنا واثق من هذا
فقال الملك:
-صحيح .
وقف لين أمام الإسطبل وقال:
-سأقوم بجولة على ظهر بيك حتى ينتهي ساند وكويت من درسهما هذا
ودخل للإسطبل


وفي المكتبة حيث كان كويت وساند جالسان أمام رجل وهما يكتبان على ورق أمامهما فتنهد كويت بملل وقال:
-يا إلهي لِم علي أن أدرس تاريخ الممالك وآدابها 
فنظر المستشار إليهما وقال:
-ماذا قلت؟
-لماذا يجب علي أن أخذ هذه الدروس مستشار روكي ؟أنا لست الملك في كل الأحوال 
-حقاً
-أجل 
وأشار لساند وقال:
-هذا هو ولي العهد
فقال ساند:
-ماذا؟عليك أن تشاركني في العقاب 
-وهل تسميان هذا عقاباً؟
فقالا معاً:
-وماذا كنت تظن؟
-لمعلوماتكما يحتاج الملك المستقبلي ومستشاره للعلم 
فقال كويت:
-ماذا؟ألن أرتاح منه حتى بعد أن يصبح الملك ؟
فقال ساند:
-وهل أنت مستعجل للتخلص مني؟
-طبعاً
-حقاً خذ إذن
وأمسك كتاباً ورماه عليه ليصيبه في رأسه فقال:
-سترى يا ساند 
وبدأ برمي الكتب عليه والأخر يرد وهما يضحكان فقال المستشار:
-لا توقفا توقفا أنتما في المكتبة توقفا 
ولكنهما لم يستمعا له وبقيا على حالهما حتى أوقفهما الملك قائلاً:
-ساند كويت 
فنظرا إليه ليشاهداه مع رامد فقال كويت:
-وقعنا
فقال ساند:
-معك حق 
ووقفا أمامه فقال الملك:
-أين تعتقدان نفسيكما؟
فبدا التردد عليهما وقال ساند بتلبك:
-في المكتبة 
-وهل المكتبة مكان للعب ؟
فقال كويت:
-تقريباً
فبدا اليأس على وجه الملك وقال:
-يا إلهي أتوقع أن تنهار المملكة بعد أسبوع واحد من تولي هذا الفتى للملك
فقال رامد:
-وأنا معك 
فقال ساند:
-رامد عليك أن تساندني لا أن تقف ضدي هذا ما كان تاني يفعله 
فبدا الحزن على رامد مع ذكر تاني فقال كويت:
-رامد ما بك؟
-هذا ما كان سيفعله لو كان هنا 
فقال ساند:
-هل حدث شيء له؟
فقال بمضض:
-لقد مات 
فاعتلت الدهشة وجهيهما وقال ساند:
-لا 
فقال كويت:
-هذا مستحيل 
فقال الملك:
-هذا ما حدث 
فقال ساند:
-كيف؟
فقال رامد:
-هذا غير مهم 
-ولكن 
فرسم ابتسامة مصطنعة وقال:
-إن لين يبحث عنكما اذهبا لرؤيته 
فنظرا لبعضهما بتردد فقال الملك:
-هيا اذهبا 
-حاضر 
وخرجا ورامد يراقبهما فقال الملك:
-رامد
فنظر إليه وقال:
-لا تقلق يا عماه أنا بخير.
وفي السماء حلق لين على ظهر بيك وهو يسابق ساند ورالف ،خرج الملك مع رامد من القصر حيث كان كويت يراقبهما من الساحة فقال الملك:
-اهتم بنفسك جيداً يا رامد 
-حاضر يا سيدي إلى اللقاء
وفرد جناحيه لينطلق للأعلى وحلق بجانب لين وقال:
-هيا يا فتى
فنظر لين له وقال:
-سنغادر الآن 
-أجل إذا كنت ترغب بهذا 
-حسناً
وأوقف تنينه وربت على رأسه وقال:
-أراك لاحقاً يا بيك 
ونظر لساند وقال:
-اهتم بدروسك جيداً أيها الأمير 
فقال بعدم اكتراث :
-لا تضع أمالاً كبيرة على هذا 
-أعرف سلم لي على كويت 
فحمله رامد وقال:
-إلى اللقاء ساند 
-إلى اللقاء 
وانطلق نحو البوابة .
خرج لين مع رامد من البوابة وهما ينظران لساندر الذي كان نائماً على الأريكة فقال رامد:
-من هذا؟
-إنه صديقي وقد أخبرته بكل شيء 
-ماذا؟كل شيء 
-أجل لقد كنت بحاجة لمن يساعدني بعدما حصل لتاني
-آه 
واتجه تحوه وهزه من كتفه وقال :
-سان سان هيا انهض 
ففتح عينيه وقال:
-لين 
واعتدل في جلسته وقال:
-لقد تأخرت 
-أسف حقاً
فنظر لرامد وقال:
-من هذا؟
-رامد مصاص دماء ،رامد هذا صديقي ساندر 
فقال ساندر:
-مرحباً
فقال رامد:
-أهلاً بك 
وتصافحا فقال ساندر:
-ماذا حدث معك هناك؟
-لقد انتهى الأمر 
فنهض وقال:
-حسناً إذن سأتركك كي ترتاح 
واتجها نحو الباب وقال ساندر:
-أراك غداً في المدرسة 
-حسناً 
وغادر فأغلق لين الباب ونظر لرامد وقال:
-هيا سأريك غرفتك 
-حسناً
وصعدا للطابق الثاني.
توقفت حافة أمام بوابة مدرسة سويار ونزل منها فريق كرة السلة ودخلوا للمدرسة والطللاب في الساحة يراقبونهم باستغراب ومن ضمنهم لين وساندر ورومي فقال الثاني:
-هذا فريق مدرسة ماكسو 
فقال لين:
-وما الذي يفعلونه هنا ؟
فقال رومي:
-لست أدري
أما أيان فاتجه نحو الزوار وقال:
-بيتر
فنظر قائد الفريق إليه وقال:
-أهلاً يا أيان 
وتصافحا وقال بيتر:
-ما أخبارك يا صديقي ؟
-بخير هيا تفضلوا 
وغادروا معه فيما كان ساندر ينظر لأحد أعضاء الفريق الذي بادله النظر وما لبث أن تبع فريقه فيما اتجه شاب نحو الباقين وقال:
-يا شباب 
فنظروا إليه وقال لين:
-كور ما الذي يحدث في المدرسة ؟
-ألا تعرفون؟
فقال رومي:
-كلا 
-لقد قرر أيان إقامة عدة مباريات تدريبية للفريق استعداداً للبطولة 
فقال ساندر:
-هكذا 
-أجل وأسرعوا فالفريق مجتمع في الملعب 
فقال لين:
-إذن هيا.
وفي الملعب كانت المدرجات ممتلئة بالطلاب والمدير وبعض الأستاذة في المقدمة فيما كان لاعبوا الفريق بلباسهم الأخضر والأبيض يتجهزون أما الفريق الخصم فقد اتشح باللون الأحمر والأسود، فاتجه لين ورفيقيه نحو الفريق وقال:
-أيان 
فنظر إليه وقال:
-لين لقد وصلت أخيراً 
وأمسك لباساً وقدمه له وقال:
-هذا هو رداؤك وأسرع فالمباراة على وشك أن تبدأ
فنظر لين لرقم "7" الذي زين قميصه وقال:
-هذا رقمي المفضل 
-إذن أسرع 
-حاضر 
وانشغل أعضاء الفريق الأساسي والاحتياطي بالحديث معاً وكان ساندر واقفاً يراقبهم عندما سمع أيان يقول:
-سان 
فنظر إليه وقال:
-ما الأمر؟
فتقدم نحوه وهو يحمل لباساً عليه الرقم"9" ومده نحوه فنظر ساندر له ثم لأيان الذي قال:
-في حال غيرت رأيك؟
فأمسكه ساندر ونظر إليه بحسرة ،فيما وقف لين وسط الباقين وهو يلبس رداءه وقال:
-كيف أبدو؟
فقال رومي:
-لست سيئاً 
-حقاً
اما أيان فقال:
-يا شباب 
فنظروا إليه فأردف قائلاً:
-سنلعب اليوم بطريقة دفاعية في الشوط الأول ولكننا سنمسك بزمام الهجوم في الثاني ، إيمار 
-حاضر 
-أنت ستراقب سون
فنظر لخصمه وقال:
-بكل سرور 
-رون سيكون كانل من نصيبك 
فنظر رون لهدفه وقال:
-حاضر يا كابتن 
-ساي أنت ستتولى لوفر 
فالتفت ساي ليراه يقوم بتدريبات التحمية وقال:
-هذا اختصاصي 
-أنا سأتولى أمر قائدهم بيتر ولين سيكون عليك مراقبة إيانر 
-ومن هو إيانر؟
ولكن ذلك الفتى وقف أمام ساندر وقال:
-لم أرك منذ فترة يا ساندر 
فنظر ساندر إليه وقال:
-أهلاً يا إينار ما أخبارك؟
-جيدة وأنت؟
-ممتازة
-إذن ألا تزال على قرارك بعدم اللعب مرة ثانية ؟
-ماذا ترى أنت؟
-سأجعلك تغير قرارك قريباً 
-سنرى 
-سنرى
وغادر المكان فقال أيان:
-هذا هو إيانر 
فقال لين:
-ماذا كان يعني بكلامه؟
فقال رون:
إيانر هو خصم ساندر اللدود وقد هزمه سان في أخر مواجهة بينهما وبعدها اعتزل ساندر اللعب وإيانر مصر على إعادته للعب لكي يرد له الهزيمة 
-آه
فقال ساي:
-وساندر يرده خائباً في كل مرة 
فاتجه ساندر نحوهم وقال:
-أيان أريدك أن تراقب إيانر 
-ماذا؟
فقال لين معترضاً:
-هذه مهمتي 
-لن تتمكن من مواجهته 
فاعتلاه الغضب وصرخ قائلاً:
-ماذا؟ وهل تظنني بهذا الضعف ؟
-لا ليس هكذا ولكن
-إياك أن تتفوه بحرف أخر أنا من سيراقب ذلك الشاب ولا أحد أخر واضح 
-حسناً حسناً كما تريد
ولكن صوت الحكم قطع شجارهم قائلاً:
-ليتقدم الفريقان للملعب 
فقال أيان:
-هيا يا شباب 
فقال إيمار:
-هيا 
وتوجهوا نحو الملعب ليقوا أمام الخصم فقال كانل بسخرية:
-أيان ألا تعلم بأن اشتراك الفتيات في المباريات ممنوع؟
فقال باستغراب:
-فتيات ، آه 
ونظر للين الذي تنهد وسمع ساندر يقول:
-أخبرناك أنه يجب أن تقص شعرك يا لين 
فبدا الغضب على لين وأمسك بالكرة ليرميها نحو ساندر بقوة ولكن الأخير أمسكها بيده فقال لين بغضب :
-لن أقصه مهما حدث 
ورفعه للأعلى وربطه ثم نظر للباقين وقال:
-والآن هلا بدأنا رجاءاً 
فقال لوفر:
-من هذا الفتى ؟
فقال كانل:
-لا بد أنه لاعب جديد 
فقال الحكم:
-ليتقدم القائدين
فوقف بيتر وأيان أمام بعضهما وتصافحا وقال بيتر:
-سيكون الفوز لنا اليوم 
-لا أعتقد هذا 
فوقف الحكم بينهما وقال:
-مستعدان 
-أجل
-أجل 
-حسناً 
ورمى الكرة لأعلى مع إطلاق الصافرة فقفز الاثنان للأعلى بقوة ليتمكن لين من خطف الكرة وإرسالها بقوة فارتقى للين للأعلى ليقبض على الكرة ويستقر على الأرض وما أن هم بأن يهجم حتى فوجئ بإيانر يقف أمامه فقال:
-لقد سمعت الكثير عن مهارتك 
-من صديقك
-حسناً لا تغتر كثيراً لأنني سأجعلك تندم 
-أرني ما لديك إذن 
-خذ
وبدأ بتنطيط الكرة بقوة وانقض عليه ولكن إيانر زاد من صلابة دفاعه فقال لين:
-هذا لن يكفي معي 
واندفع بقوة أكبر لينسل بخفة من الأسفل فبدت الدهشة على إينار فيما اتجه لين نحو السلة بقوة ولكن سون وكانل وقفا أمامه فقال:
-حسناً 
وزاد من سرعته فقال ساي:
-كن حذراً يا لين 
-راقبوا وتعلموا
واتجه نحوهم مسرعاً فقال سون:
-لن تمر 
ولكن لين زاد من سرعته وما أن وصل لسون حتى أعطاه ظهره وهو ينطط الكرة فحاول سون مراوغته ولكن لين باغته ليتجاوزه من اليمين متجهاً نحو كانل الذي كان يقف كالجبل أسفل السلة ولكن لين قفز للأعلى بقوة فقفز كانل ليوقف كرته ولكن لين سدد ضربة ساحقة ليهز السلة هزاً واستقر على الأرض مع صوت الهتاف فقال أيان:
-أحسنت لين
فقال رون: سلة ممتازة
فقال إيمار: مرور ممتاز 
-إذن هيا لتسديد المزيد 
فقالوا معاً: هيا
فقال ساندر:
-لا أعتقد أن هناك سبباً للقلق 
أما أيان فقال:
-أعتقد أنني سأغير الخطة . 
واستمر الفريقان باللعب والدفاع والهجوم وتسديد النقاط مع استمرا ثانوية سويار بالتقدم.
مرر إيمار الكرة لأيان الذي أمسكها ونظر أمامه ليجد بيتر فقال:
-بيتر
-لن تمر يا أيان 
-سنرى
وبدأ بتنطيط الكرة وحاول ان يتجاوزه ولكن بيتر لاحقه كظله فقال لين:
-أيان مرر الكرة 
ولكن لوفر وإيانر وبيتر أحاطوا به وبدأوا يضيقون الخناق عليه فقال ساندر:
-هيا أيان يمكنك تجاوزهم 
أما أيان فقال:
-حسناً
وبدأ ينطط الكرة بسرعة وأمسكها وتظهر بأنه على والتسديد ليخدع لوفر وإيانر اللذان قفزا لأعلى وانطلق أيان نحو السلة يتبعه بيتر وما أن اقتربا من السلة حتى قفز أيان مسرعاً يتبعه بيتر ليمنعه من التسديد ولكن أيان صوب الكرة لتتجه نحو السلة والجميع يراقب فقال لين:
-ادخلي 
فدخلت الكرة السلة وسط هتاف الطلاب ، فيما انزلقت قدم أيان ليترنح ويسقط على كاحله بقوة فبدا الألم الشديد على وجهه أما بيتر فنظر للكرة وقال:
-لم تفقد مهارتك بعد يا أيان 
ونظر إليه وبدت الدهشة على وجهه وقال:
-أيان 
فقال لين: أيان
واتجهوا نحوه فقال ساي:
-أيان ما الذي حدث؟
ولكنه أخفى ألمه ونهض بتعب وقال:
-لا شيء لا تقلقوا 
فقال رون:
-هل أصبت؟
-كلا إنه مجرد التواء بسيط 
فقال لين:
-يجب أن ترتاح يا أيان 
-لا عليكم أنا بخير 
فقال إيمار:
-واثق بأن تستطيع اللعب ؟
-أجل لا عليكم 
أما ساندر فكان يراقبه وعادت لذاكرته تلك الحادثة.
" انطلق ساندر بسرعة عبر الملعب و ساي ورون وإيمار خلفه فقال ساي:
-سنوقفك يا سان
-حاولوا إن استطعتم 
ونظر للأمام حيث وقف أيان تحت السلة وقال:
-هيا تقدم
فزاد ساندر من سرعته متجهاً نحوه وقال:
-ها أنا 
فتقدم أيان نحوه وبدأ بمحاولة إعاقته فيما وقف الباقين يراقبون هذه المنازلة وفي غمرة المواجهة نمكن ساندر من تجاوز أيان وانطلق مسرعاً نحو السلة وأيان يركض خلفه وقفز مستعداً للتسجيل ولكن أيان قفز خلفه وضرب الكرة بيده ليختل توازن ساندر الذي جاهد ليلقي الكرة في السلة ولكن فقدانه توازنه منعه وعندما استقر على الأرض ليسقط على الأرض ويصطدم بقائم السلة بقوة"
فتح ساندر عينيه وقال:
-وبسبب عنادي ومكابرتي ازدادت حالة إصابتي سوءاً 
وقبض على يده بقوة وقال:
-لن أسمح له بأن يفعل هذا بنفسه 
أما لين فقال:
-أيان يجب أن تترك الملعب 
-لا ضرورة لذلك 
فقال رون:
-ولكن 
ولكن صوت الحكم قاطعهم قائلاً:
-تبديل لثانوية سويار 
فنظروا لذلك اللاعب وبدت الدهشة على وجوههم واحداً تلو الآخر وقال إيمار:
-مستحيل 
فقال رون:
-لا أصدق 
أما أيان فقال:
-ساندر 
ونظروا لساندر الذي كان يلبس رداءه وهو يقف بجانب المدرب فقال الحكم:
-سيخرج اللاعب رقم أحد عشر
فاعتلت الدهشة وجه ايان وقال:
-ماذا؟ لِم؟ أنا بخير ويمكنني إكمال المباراة 
فنظر لين لرفاقه الثلاثة فهزوا رؤوسهم إيجاباً ونظروا لأيان الذي قال:
-ماذا؟ ما بكم؟
ولكنهم رفعوه للأعلى فقال:
-لا توقفوا 
ولكنهم أخرجوه من الملعب ليجلسوه على أحد المقاعد وقال رون:
-هذا أفضل 
فوضع ساندر يده على كتف أيان الذي نظر إليه فقال ساندر:
عليك أن لا تجهد نفسك فنحن سنكون بحاجة لك في البطولة القادمة 
-ساندر
-استرح جيداً
ثم نظر للباقين وقال:
-هيا يا شباب 
-هيا 
واتجهوا للملعب وأيان يراقبهم فيما وقف ساندر والباقين أمام بيتر ورفاقه فقال إيانر:
-ها نحن نتواجه مرة ثانية 
-لا أفعل ذلك لأجلك إيانر أفعل ذلك من أجل صديقي 
ونظر لأيان الذي كان الألم على وجهه والمدرب يعالج قدمه وقال:
-لا أريد أن يعاني أيان ما عانيته 
ونظر لإيانر وقال:
-فهمت؟
فقال الحكم :
-استعدوا 
فنظر ساندر للباقين وقال:
-سنغير خطتنا رون ساي إيمار ستغلقون منطقة ما تحت السلة لين أنت عليك تسجيل النقاط وأنا سأهتم بتشتيتهم هل هذا واضح؟
-أجل 
-إذن لنبدأ
وانطلقت صافرة الحكم لتستأنف المباراة وسط التشجيع والهتاف والهجمات المرتدة من ثانوية ماكسو وإيقاف ثلاثي لهذه الهجمات واستمرا لين بتسجيل النقاط فيما كان ساندر يشتت الدفاع ليستمر منوال المباراة على هذا الوضع حتى انطلقت الصافرة معلنة نهاية المباراة مع صيحات النصر من ساندر والباقين واتجهوا نحو أيان وقال ساي:
-كيف أصبحت الآن؟
-أنا بخير لا تقلقوا 
فقال لين:
-متأكد 
-أجل
ونهض وقال:
-رأيتم ؟
فقال ساندر:
-لنتأكد
-ماذا تعني؟
فركله على قدمه ليصرخ أيان بقوة فقال رون:
-هذا واضح 
وضحكوا فقال أيان:
-هذا ليس مضحكاً
ولكنهم استمروا بالضحك.
وداخل إحدى الغرف حيث جلس سويك ورفيقيه وقال أحدهما:
-إذن نحن سنتولى مهمة القضاء على ذلك الفتى 
-اجل يا إينك 
-يبدو هذا ممتعاً ما قولك بايك؟
ولكن الثالث تثاءب بملل وقال:
-لا أرى شيئاً ممتعاً فيه 
فقال سويك:
-الأمر الذي يجب علينا أن ندركه هو ان ذلك الفتى قوي جداً ولن تكون مهمتنا بهذه السهولة 
فقال بايك:
-سوف نرى.


ربي قلبي بين
يديك فامنحه
صبراً لا ينتهي~
/////////

مشتركة بـ مسابقة شهر الخير والاحسان .. مسابقة العضوه الملتزمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسمة الايمان
نائبة المديرة
نائبة المديرة


انثى عدد المساهمات : 3262
تاريخ التسجيل : 27/02/2012
الموقع : http://amerat.7olm.org
المزاج : سعيدة






مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الأحد سبتمبر 02, 2012 4:24 pm

يا ســلـــآم .... اكملى بسرررررررررررررررررررررعة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amerat.7olm.org
دمدم ديما دمدم
نائبة المديرة
نائبة المديرة


انثى عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 09/08/2012
الموقع : موقعي داخل قلبي




مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الإثنين سبتمبر 03, 2012 8:19 pm

يلاااااااااااا يااااااااااشهد



كل ما جزء يزيد تشويقنا للقادم


يلاااااااااااااا بسررررررررررعه


لا تسألوا عني من اكون

فتاة لا تكذب و لا تخون

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Shahad
مشرفه قسم يوم من مذكرتك
مشرفه قسم يوم من مذكرتك


انثى عدد المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 06/06/2012
العمر : 17
الموقع : القصييم 
المزاج : في كل ثانية مزاج

مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الثلاثاء سبتمبر 04, 2012 1:55 am

فتح باب أحد المنازل وخرج منه ساندر ولين والتفتا للمرأة التي قالت:
-أشكركما مرة ثانية على إيصال أيان 
فقال ساندر:
-هذا واجبنا 
فقال لين:
-إلى اللقاء
وغادرا المكان وسارا في الشارع فقال لين:
-إن والدة أيان لطيفة جداً 
-هذا طبع الخالة رونا ألديك ما تفعله يا لين؟
-كلا سأعود للمنزل لأرى رامد وكيف قضى يومه
-ما رأيك بأن تأتي لتناول العشاء في منزلي ؟
-في منزل 
-أجل ستكون فرصة لتتعرف على عائلتي 
-حسناً هذا عرض مغرٍ
-جيد هيا
وتابعا سيرهما.
دخل ساندر مع لين لمنزل الأول وقال:
-أمي
فجاء صوت والدته تقول:
-أنا في المطبخ يا سان 
فتجاوزا الرواق الأمامي الذي يفضي لقاعة الجلوس وينتهي بسلم يصعد للطابق الثاني وبجانبه باب المطبخ فدخلا حيث شاهدا سيدة المنزل تطهو فقال ساندر:
-مرحباً أمي 
فنظرت إليه وقالت:
-أهلاً يا بني يبدو أن معك ضيوف 
-أجل أمي هذا لين 
فمسحت يديها واتجهت نحوهما وقالت:
-أنت لين إذن لقد حدثني ساندر عنك كثيراً 
-شكراً لك سيدتي 
فقال ساندر :
هل عاد أبي؟
-أجل إنه يستحم 
وعادت لترى طعامها وقالت:
-أرجو أن تكونا جائعين فقد حضرت طبقاً شهياً اليوم 
فقال ساندر:
-أنا كذلك 
-وأنت لين؟
-أعتقد هذا 
-حسناً عليكما الانتظار قليلاً حتى يجهز تماماً 
-جيد سنكون في الأعلى 
-كما تريد
-هيا لين 
وصعدا للطابق الثاني حيث غرف النوم ولكنهما سمعا صوت الموسيقى المرتفع في المكان فقال لين:
-ما هذا؟
-لا بد أنها ويندي 
-من ويندي؟
-شقيقتي الكبرى إنها مدربة رقص 
-واضح 
فتوقفا أمام إحدى الغرف وطرق ساندر الباب وقال:
-ويندي 
-لا أظنها سمعتك 
فصرخ بأعلى صوته:
-ويندي 
ففتح الباب لتظهر فتاة ذات شعر اسود طويل وعينين كذلك ترتدي زي الرقص وقالت:
-لِم تصرخ أيها المزعج؟
-ما رأيكِ أن تخفضي صوت الموسيقى قليلاً لدي ضيوف ؟
وأشار نحو لين الذي لوح لها بابتسامة عذبة فقالت:
-من هذه الفتاة يا ساندر ؟
-إنه شاب وليس فتاة وهو يدعى لين
-من النادر أن تجد شاباً بهذه الوسامة مرحباً يا فتى
-مرحباً
فقال ساندر:
-والآن هلا أخفضت صوت الموسيقى ؟
-لا
ونظرت للين وقالت:
-فرصة سعيدة 
وأغلقت الباب بقوة فقال ساندر:
-يا لك من مزعجة 
-إنها فتاة لطيفة 
-لا تكن واثقاً بهذا 
فضحك لين وهو ينظر لوجهه المنزعج.
دخل لين للقصر وقال:
-كانت سهرة ممتعة 
ونظر حوله وقال:
-رامد 
ودخل للصالة وقال:
-أين هو؟
واتجه للمكتبة ودخل حيث شاهده يقرأ كتاباً في يده فقال:
-أتعرف أنك تشبه تاني كثيراً 
فنظر رامد إليه وقال:
-حقاً ؟
-أجل كانت المكتبة مكانه المفضل 
واتجه نحوه وجلس بجانبه وقال:
-ماذا تقرأ؟
-كتاب تاريخي
-آه 
-إذن كيف كان يومك؟
-ليس سيئاً وأنت؟
-كان ممتعاً 
-هذا جيد آ صحيح 
وأمسك ظرف رسائل وقال:
-لقد وصلك هذا اليوم 
فتناوله منه وقال:
-لي 
-أجل ففض الظرف وبدأ بقراءة الرسالة وعندما قال:
-يا إلهي 
فنظر رامد إليه وقال:
-ما الأمر ؟
-ستأتي الخالة رايكا والخال سون إلى هنا 
-ماذا؟
-اجل وسيمضيان عدة أيام هنا أيضاًَ 
-هذا ما كان ينقص 
-يا إلهي ماذا سأفعل لا يمكن أن يأتيا إلى هنا 
-أرسل لهما رسالة اعتذار 
-أجل هذا أفضل حل 
وامسك ورقة وقلم وبدأ بكتابة الرسالة ورامد يراقبه وعندما انتهى قال:
-ها هي سأرسلها لهما ولن يأتيا 
ولكنهما سمعا صوت جرس الباب فقال لين:
-أعتقد أننا قد تأخرنا 
-أنا لا أعتقد أنا واثق 
-سأذهب لأرى 
وخرج مسرعاً نحو الباب وفتحه ليرى شاباً بشعر أشقر وعينين زرقاوين وشابة ذات شعر أشقر متوسط الطول وعينين عسليتين فقال:
-رايكا سون 
فقال الشاب بأمر:
-قل خالي يا ولد
-لن أفعل أنت لا تكبرني إلا بسبع سنين 
فضحكت الفتاة وقالت:
-لن تتغير أبداً يا عزيزي 
وعانقته وقالت:
-لقد اشتقت لك كثيراً 
-رايكا أنتِ تخنقينني 
فضحكت وقالت:
-لم تتغير
-تفضلا 
فدخل الثلاثة للصالة وقال لين:
-ولكن ألم تقولا أنكما ستصلان بعد غد ؟
فقال سون:
-بلى ولكننا قررنا أن نجعلها مفاجأة 
-وهي كذلك 
وجلس بجانب رايكا التي قالت:
-لين يا عزيزي لقد افتقدناك كثثيراً إن المنزل فارغ من دونك 
-لديك عشر أشقاء غير هذا الشاب يا رايكا 
-حسناً ولكنهم ليسوا كابن شقيقتي الصغير 
-أنا لست صغيراً 
فقال سون:
-لين لقد أتينا لأخذك 
فاعتلت الدهشة وجهه وقال:
-أجل بقاؤك هنا لوحدك أمر خطو وصعب عليك لذا قررنا أن تعود للسكن معنا 
-ولكن يا سون أنا أدير حياتي هنا 
فقالت رايكا:
-قد يبدو الأمر سهلاً في البداية ولكنه سيكون صعباً لاحقاً من سيعتني بك ويهتم بشؤونك؟
-أستطيع تدبر كل هذا 
فقال سون:
-لا يا لين يجب أن تعود معنا 
-ولكنني لا أستطيع 
فقالت رايكا بانفعال:
-لماذا؟ لأن كاند طلب منك البقاء هنا يا لين ذلك الرجل تركك منذ ولادتك ولم يعبأ بك بل لم يتصل حتى ليسأل عنك فلماذا أنت مصر على إطاعة أوامره 
-ولكنه أبي في النهاية 
فقال سون:
من تنعته بأبي رماك وشقيقتي دون أن يسأل عنكما ولو أنه كان حياً لقتلته بيدي هاتين ولا يجب أن تدعه يتحكم بحياتك 
-ولكن أنا لي حياتي الخاصة هنا مدرستي أصدقائي حتى أنني انضممت لفريق كرة السلة فكيف سأترك كل هذا ورائي 
فقالت رايكا:
-يمكنك العودة لمدرستك القديمة إن كل أصدقائك يسألون عنك 
-كلا لا أستطيع 
فقال سون:
-ستأتي معنا هذا أمر غير قابل للنقاش 
فوقف وقال بغضب:
-ولكنني لم أعد صغيراً أستطيع أن اختار حياتي كما أريد ولا يحق لأحد أن يتحكم بها 
فقال سون:
-أوليس بقاؤك هنا بسبب طلب كاند ها هو يتحكم بحياتك إذن 
-ذلك الرجل هو أبي 
-أنت لا تعرفه أصلاً يا لين كل ما تعرفه عنه هو أن اسمه بعد اسمك في البطاقة الشخصية 
-لا يمكنني المغادرة افهما هذا 
وخرج مسرعاً من الغرفة فقالت رايكا:
-ماذا سنفعل يا سون ؟
لست أدري.
وفي غرفة لين كان واقفاً على الشرفة يحدق في النجوم وقف رامد بجانبه وقال:
-كيف ستتصرف الآن؟ 
-لا أعرف
-هل ستذهب معهما؟
-كلا لن افعل 
-لماذا؟
-لأنني 
وصمت وعادت لذاكرته تلك الأحداث 
"قول والده: أرجوك عدني يا لين عدني يا بني أن تحميها بروحك "
"قول تاني: لين البوابة أمانة في عنقك حافظ عليها جيداً عدني بهذا أرجوك"
فرفع نظره للسماء وقال:
-لأنني قد وعدتهما أبي وتاني وعدتهما أن أحمي البوابة
وضغط بيديه على سور الشرفة وقال:
-ولن أخلف وعدي لهما 
فوضع رامد يده على كتف لين وقال:
-سنفعل هذا معاً كن واثقاً
فنظر لين إليه وتسلل الهدوء إلى روحه وقال:
-رامد
-لا داعِ لكل هذا القلق 
-شكراًُ لك رامد 
-على الرحب والسعة.
نزل لين صباحاً وهو يتثاءب للطابق الأول وفرك عينيه ونظر للمطبخ الذي انبعثت منه رائحة زكية فقال:
-ما هذا؟
واتجه للمطبخ ودخل ليرى رايكا تحضر الفطور الموضوع على الطاولة فقال:
-رايكا 
فنظرت إليه وابتسمت وقالت:
-صباح الخير 
-صباح الخير ما كل هذا؟
-خمنت أنك لم تأكل هكذا منذ زمن 
فجلس على المائدة وقال:
-أنتِ محقة ولكن أين سون؟
-تعرف خالك لا يزال نائماً 
-هذا أكيد 
وبدا يتناول الطعام فجلست رايكا أمامه وراقبته لفترة ثم قالت:
-لين 
فنظر إليها وقال:
-ماذا؟
-ألن تغير رأيك وتأتي معنا ؟
فنظر للطعام أمامه وقال:
-كنت أتمنى العودة معك ولكنني لا أستطيع يا خالتي إنه أمر ليس بيدي إنه خارج عن رغبتي صدقيني 
-لين
وساد الهدوء على المكان قبل أن يقطعه رنين جرس الباب فقالت رايكا:
-سأرى من 
وخرجت فيما تنهد لين وقال:
-يا إلهي 
ولكنه سمع رايكا تقول:
-لين إنه صديقك
-صديقي 
وخرج ليرى ساندر يقف بجانب رايكا.
سار الاثنان معا في الطريق نحو المدرسة وقال ساندر:
-هكذا إذن 
-أجل 
-وماذا ستفعل؟
-لا أعرف ولكنني لن أغادر القصر بل سأبقى لحماية البوابة 
-وكيف ستقنع خالك ؟
-لست أدري إن سون عنيد لا يكل ولا يمل 
-بمن يذكرني هذا يا ترى؟
-بشخص يسير بجانبك 
-تماماً
فصرخ بغضب:
-ساندر هذا ليس وقت المزاح 
-حسناً اسمع عليك أن تظهر لهما أنك قد بنيت حياتك هنا 
-كيف؟
-مباراة كرة السلة غداً صحيح؟
-أجل هذا ما قاله أيان 
-جيد كل ما عليك هو أن تأتي غداً بعد أن ينتهي الشوط الأول 
-ماذا؟
-أجل
-وبعد؟
-أترك الباقي علي 
-ماذا ستفعل؟
-سندبر تمثيلية صغيرة 
-وما هي؟
-اسمع 
وبدأ يخبره وهما يسيران.
دخل ساندر ولين للمدرسة وقال الثاني:
-ساندر هذه خطة غبية 
-لِم تعتقد هذا؟
-لأنها غبية 
-لا يا صديقي ستنجح ثق بهذا 
-أنا لا أعتقد هذا 
ولكنه لم يكمل كلامه لأنه اصطدم بأحدهم ليسقط كلاهما أرضاً فقال لين:
-يا إلهي 
ونظر لذلك الشخص ليجد فتاة ذات شعر أزرق قصير وعينين زرقاوين وبشرة بيضاء فقال:
-أنا آسف يا آنسة
وساعدها على النهوض وقال:
-هل أنت بخير؟
-أجل شكراً لك 
فقال ساندر:
-لم أرك هن امن قبل هل أنت جديدة ؟
-أجل هذا أول يوم لي 
-أهلاً بك أنا ساندر وهذا لين 
-أنا تينا 
فقال لين:
-سعيد بالتعرف إليك 
-وأنا أيضاً 
ولكنهم سمعوا فتى يقول:
-تينا 
فنظروا إليه ليجدوا فتى يشبه تينا تماماً فقالت:
-أنا هنا يا نادي 
فاتجه إليها وقال:
-ما الذي تفعلينه؟
-لا شيء 
ووقف بجانبها فقالت:
-أقدم لكما نادي إنه شقيقي التوأم 
فقال ساندر:
-هذا واضح 
-نادي هذان ساندر ولين 
فصافحهما وقال:
-أهلاً بكمل 
فقال لين:
-أهلاً بك 
فقال ناديك
-هيا تينا علينا الذهاب لرؤية المدير هيا 
-حسناً أراكما لاحقاً 
فقال ساندر:
-إلى اللقاء
وغادرا وساندر يراقبها فقال لين:
-لا تريد أن أخبر ريما أنك أنك تنظر لغيرها 
-أنا ، كلا ، لم أفعل هذا
-واضح
-دعك من هذا المزاح أيها المزعج
ودفعه أمامه ودخلا للمدرسة فيما كانت تينا ونادي يراقبانهما وقالت:
-ما رأيك ؟
-لا نستطيع أن نحكم من لقاء كهذا 
-معك حق.
وداخل الصف كان الطلاب يتحدثون معاً ولكن الأستاذ دخل مع تينا ونادي للصف فجلس كل واحد مكانه فقال الأستاذ:
-حسناً لدينا اليوم طالبين جديدين 
فهمس لين لساندر:
-إنها تينا يا سان
-وماذا يعني هذا؟
فكتم ضحكته وقال:
-لا شيء
-لين .
التم الطلاب حول نادي وتينا فيا كان لين ينظر للخنجر الذي كان يتوهج بيده والقلق بادٍ على وجهه وقال:
-يا إلهي 
فنظر ساندر إليه وقال:
-ما الأمر ؟
-أشعر بالقلق على رامد 
-رامد
-أجل يجب أن أذهب لرؤيته الآن
-الآن ولكن يا لين
فوقف وقال:
-لن يرتاح لي بال حتى أراه 
-ولكن 
فتجاهل لين كلامه وخرج مسرعاً من الصف فقال ساندر:
-أيها المتهور 
فيما نظر نادي لتينا التي بدا الشك على وجهها.
دخل لين لحديقة القصر واتجه مسرعاً للداخل ليصعد السلم بلهفة نحو غرفة رامد فتح الباب بقوة وقال:
-رامد
ولكن الغرفة كانت فارغة فقال:
-يا إلهي 
ونزل مسرعاً نحو الصالة وقال:
-رامد أين أنت؟ رامد
فنظر لباب المكتبة واتجه نحوها ودخل ولكنها كانت فارغة فقال:
-رامد رامد أين أنت؟
دخل لين لحديقة القصر واتجه مسرعاً للداخل ليصعد السلم بلهفة نحو غرفة رامد فتح الباب بقوة وقال:
-رامد
ولكن الغرفة كانت فارغة فقال:
-يا إلهي 
ونزل مسرعاً نحو الصالة وقال:
-رامد أين أنت؟ رامد
فنظر لباب المكتبة واتجه نحوها ودخل ولكنها كانت فارغة فقال:
-رامد رامد أين أنت؟
ولكنه سمعه يقول:
-لين 
فالتفت إليه وبدت الراحة على وجهه وقال:
-رامد أنت بخير
فقال باستغراب :
-أجل 
فاتجه لين نحوه وقال:
-هذا جيد
-هل حدث شيء ما؟
فرفع الخنجر الذي كان يتوهج بقوة وقال:
-لقد كان يتوهج هكذا عندما هاجمت إيدار وكوي تاني لذلك شعرت بالقلق عليك 
-هذا غريب
-ما هو؟
فأخرج رامد القلادة التي كانت تتوهج هي الأخرى وقال:
-لم أعرف ما سبب توهجها أيضاً 
-هذا حقاً غريب 
-القلادة والآن الخنجر إن الأمر يزداد تعقيداً 
-ألا يعني توهج الخنجر وجود خطر ما؟
-خطر ربما ولكن أي نوع؟
-سحرة
-ماذا؟
-أجل ألا تذكر ما قاله ذلك الرجل ؟
-هذا ممكن 
ووضع الخنجر في يد لين وقال:
-علينا أن نكون أكثر حذراً 
-حسناً وأنا اعتقد أن علي العودة للمدرسة 
وخرج متجهاً نحو الباب الخارجي ولكن صوت سون أوقفه قائلاً:
-لين 
فالتفت إليه وقال:
-سون 
-لِم عدت مبكراً ؟
فقال بتلبك:
-لقد نسيت شيئاً مهماً فعدت لأخذه 
-سناً تعال أريد أن أكلمك 
ودخل للصالة يتبعه لين حيث كانت رايكا جالسة على الأريكة فجلس على أخرى وقال:
-والآن؟
فقال سون:
-سنغادر اليوم 
-بهذه السرعة
-أجل 
-لِم لا تبقيان مدة أطول ؟
-كلا 
فقالت رايكا:
-وأنت ستأتي معنا 
-ألم نتحدث في هذا الموضوع البارحة وقلت أنني لا أستطيع الذهاب معكم 
فقال سون:
-هذا ليس خياراً 
-ماذا؟
-كما سمعت عليك أن تجهز أغراضك 
فوقف بحزم وقال:
-لن أغادر هذا المكان يا سون هذا ما لدي 
-هذا ليس قرارك 
-بل قراري وأنا حر فيما أفعله 
ولكن سون قبض على يد لين بقوة فقال بألم:
-سون دعني 
-كلا
فقالت اريكا:
-هذا لمصلحتك يا لين 
-لا أريد اتركاني حالاً 
ولكن سون زاد من قبضته على يده فسمعوا رامد يقول:
-ألم تسمع ما قاله لك؟ 
فنظر ثلاثتهم إليه فقال لين:
-رامد ماذا تفعل هنا؟
ولكنه تقدم نحوه فقالت رايكا:
-تباً لك 
وأمسكت عصا سحرية وقالت:
-أورياك، كويان 
فبدأت الزهريات في الصالة بالارتفاع نحو الأعلى لتنقض على رامد الذي تفاداها بسهولة فيما كانت الدهشة تعتلي وجه لين وقال:
-مستحيل ماذا يحدث؟
فقال رامد:
-هذان ليسا خالاك 
-ماذا ومن هما؟
فاختفى القاعان فجأة ليظهر إينك وهو يمسك بلين فيما ظهر بايك مكان رايكا فقال لين:
-يا لكما من وغدان أين سون ورايكا؟ 
فقال رامد:
-يغطان في النوم في الأعلى 
فترك إينك لين ليسقط أرضاً وقال:
-كما عهدناك يا رامد يبدو أنك تعلمت الكثير من شقيقك 
-طبعاً يا إينك وأخبرا رفيقكما الثالث أنه لن يمس لين وأنا موجود 
وعلى الكرة البلورية التي كانت تظهر ما يحدث وأمامها جلس سويك فابتسم وقال:
-سنرى يا رامد، إينك بايك هيا انسحبا 
وهناك نظر الاثنان لبعضهما ثم اختفيا فاتجه لين نحو رامد وقال:
-رامد 
فنظر إليه وقال:
-هل أنت بخير؟
-أجل ولكن كيف عرفت أنهما ساحرين 
-يبدو أن سبب توهج القلادة هو الشعور بأشخاص من الممالك الأخرى 
-هكذا إذن 
-أجل . 
وفي غرفة لين كان جالساً على مكتبه يحل واجباته المدرسية فطرق أحدهم الباب فقال:
-تفضل 
فدخل سون ورايكا للغرفة وقال الأول :
-يبدو أنك مجتهد حقاً 
-طبعاً 
فجلست رايكا بجانبه ووقف سون أمامها ففتحت رايكا الحديث قائلة:
لين نحن نتفهم رغبتك في البقاء هنا لذلك لا نريد أن نضغط عليك أكثر من هذا 
فقال سون:
-يمكنك البقاء هنا 
فنظر إليه بسعادة وقال:
-حقاً 
-أجل ولكن على شرط واحد 
-أشرط ما تريد
ففرك له شعره وقال:
إياك أن تقطع أخبارك عنا واضح
-أجل 
فقالت رايكا:
عليك أن تطمئنني عليك دائماً 
-سأفعل هذا يا رايكا 
وجلس على السرير بجانبها فأحاطته بذراعيها وضمته لصدره وقالت:
-سأشتاق إليك كثيراً 
وأنا أيضاً سأفتقدك 
فجلس سون بجانبهما ونظر إليهما بصمت.
وفي ملعب كرة السلة الذي كان غاصاً بالطلاب وكان أيان يشرح للاعبين الخطة اتجه لين نحوهم وقال:
-آسف للتأخر يا شباب 
فنظروا إليه وقال أيان:
-أهلاً لين
فنظر ساندر إليه وقال:
-ما الذي تفعله هنا؟
-لا داعِ لخطتك هذه فقد اقتنعا 
-حقاً كيف؟
-لا أعرف
-وأين هما؟
-هناك
وأشار إليهما حيث كانا يقفان بجانب الملعب وقال:
-لقد طلبت منهما مشاهدة مباراتي قبل أن يغادرا 
-آه إذن لن ننفذ خطتي 
-طبعاً لا 
-يا للحظ 
فضحك لين وهو ينظر إليه.
انطلقت المباراة بهجوم قوي من لين ورفاقه لتستمر المباراة على تلك الوتيرة لينهوا المباراة بفوز ساحق.
وأمام محطة القطار عانقت رايكا لين وقالت:
-اهتم بنفسك جيداً حسناً 
-لا تخافي يا رايكا سأكون بخير 
فوضع سون يده حول كتف شقيقته وقال:
-كفى يا رايكا 
فمسحت دموعها وقالت :
-حسناً 
-هيا علينا أن نغادر سينطلق القطار 
-كما تريد 
وصعدا للقطار وجلسا بجانب النافذة فوقف لين بجانبهما وقال:
-بلغا تحياتي لجدي والباقين
فقال سون:
-هذا إذا تركنا جدك أحياء 
-لا تقلق ستبقى حياً 
فبدأ القطار بالتحرك فقالت رايكا:
-اهتم بنفسك جيداً 
-سأفعل هذا إلى اللقاء 
واستمر يلوح لهما حتى غابا عن نظره.
ومع هبوط الليل وقف لين على تلة صغيرة مشرفة على البحر وهو يراقب أمواج البحر التي لثمت الشاطئ برقة والهواء يداعب شعره بصمت ولكن سويك قطع هذا الهدوء قائلاً:
-المنظر جميل هنا 
فالتفت إليه ليشاهده يقف خلفه فقال:
-من انت؟
-أدعى سويك 
-سويك 
ولكنهما سمعا رامد يقول:
-لا تتحرك من مكانك يا سويك 
-رامد توقعت أن أجدك هنا 
فوقف رامد أمام لين وقال:
-من الأفضل لك أن تبقى مكانك يا صديقي 
-ولِم ؟ هل تحركت؟
فقال لين:
-من هذا يا رامد؟
-المساعد الأول للمك أنداك 
-السحرة 
-أجل 
فقال بملل :
-يا إلهي وقد أتيت طبعاً للقضاء علي 
صحيح ولكنني لست من سيفعل هذا 
فقال رامد:
-ماذا تعني؟ 
فأمسك عصاه وقال:
--فايرون ، سايورت ، إذا كنت تسمع ندائي فهيا أظهر نفسك 
فقال لين:
-ما هذا؟
ولكن صوتاً قوياً انطلق من البحر فالتفتا ليريا حيوان بجسم أفعى طويلة وضخمة ورأس ويدا تنين مع جناحين كبيرين فقال لين:
-ما هذا الشيء؟ 
فقال سويك:
-إنه سويريز أحد أقوى أسلحتنا 
فقال رامد:
-هذا واضح 
-وهو متخصص في القضاء على مصاصي الدماء لأنه يستطيع شم رائحتهم من على بعد أميال 
فقال رامد بجفاء: شكرا للتحذير سويك


فالتفت المخلوق إليهما والحدة تعتلي قسمات وجهه ليطلق نيرانه نحوهما فانطلق رامد للأعلى وهو يحمل لين بين يديه متفادياً النيران فقال لين:
-لِم أنتم والسحرة على كل هذا الخلاف ؟
-إنها قصة طويلة 
-عليك أن تخبرني بها عندما نعود للمنزل 
-هذا إذا عدنا سالمين 
-سنعود والآن دعني أساعدك في القتال 
-وكيف ستفعل هذا ؟
-أتركني لترى 
-هل فقدت صوابك 
فدفعه لين ليفلت منه ويهوي للأسفل فقال رامد:
-لين أيها المجنون 
ولكن لين أمسك الخنجر وقال:
-هيا
وانطلق جناحيه خلفه بقوة ليرتفع لجانب رامد الذي قال:
-لم تخبرني أنك تستطيع فعل هذا 
-أدخرها لوقت الحاجة 
-وهذا هو الوقت هيا 
وانطلق الاثنان نحو ذلك الوحش ووجه رامد له ضربة من مخالبه ولكن المخلوق وجه له ضربة من ذيله بقوة كبيرة ليسقطه داخل البحر فقال لين:
-ستندم على هذا أيها المزعج 
وأمسك خنجره وانقض على المخلوق ليطلق عليه الأخير نيرانه ولكنه تفاداها ووجه له ضربة من الخنجر على عينه فصرخ بألم وبدأ يضرب البحر بذيله بقوة أما رامد فخرج للسطح ولكنه فوجئ بالذيل ينقض عليه فارتفع للأعلى بسرعة وقال:
-ما الذي حدث له؟ 
واتجه نحو لين وقال:
-لين 
-رامد إنه الوقت الأفضل لتوجيه ضربة قاضية له
-حسناً 
وأمسك قلادته وقال:
-هيا 
وبدأت القلادة تشع بقوة وأمسك لين خنجره المتوهج وقال:
-إنها نهايتك 
وانقض نحوه ليغرس الخنجر في رقبته ويشقها شقاً كبيراً فخرجت الدماء بغزارة وانطلقت الأشعة من القلادة بقوة لتخترق باقي جسده وتشقه من رأسه حتى ذيله ليسقط في البحر جثة هامدة فقال لين:
-رائع
أما سويك فبدا الغضب عليه واختفى من مكانه فهبط لين على التلة مع رامد واختفى جناحيه وقال:
-لقد اختفى 
فقال رامد:
-إنه أجبن من أن يبقى 
-حسناً هيا لنعد للمنزل فهناك الكثير مما يجب أن تخبرني به 
وبدأ بالسير فقال رامد:
-سنعود سيراً على الأقدام 
-طبعاً إنها رياضة مفيدة خاصة للاعب كرة سلة مثلي ثم إنني لا أستعمل جناي إلا للحالات الطارئة إضافة لهذا
ولكن رامد انطلق نحوه ليحمله ويحلق في السماء وقال:
-هل تعرف أنك ثرثار كبير ؟
-أجل 
-ذكي
واستمر يحلق نحو القصر.
وفي الصالة كان لين مستلق على الأرض ورامد جالس على الأريكة فقال ليت:
-والآن أنا أستمع 
-حسناً الممالك الخمس كلها تقع حول بقعة تسمى البقعة البقعة البيضاء في هذه البقعة تلتقي البوابات والممرات الخمسة التي تصل كل مملكة بالأخرى وقد حددت كل مملكة أراضيها وتم تثبيت هذا في معاهدات واتفاقيات خاصة، ولكن المشطلة بدأت حينما قامت مملكتنا ببناء بوابة تطل على عالم البشر بواسطة قوة البلورة مما دفع باقي الممالك خاصة السحرة والصيادين للاعتقاد أننا قمنا بناءها لزيادة رقعة أراضينا 
-وهل هذا صحيح؟
-لا أعرف فسبب بناء أجدادنا للبوابة غير معروف حتى الآن هناك روايات عديدة ولكن لا واحدة منها مقنعة ، على كل حال طلب السحرة والصيادين بإغلاق البوابة ولكن تم رفض هذا الطلب لأن هذا شان داخلي ولا علاقة للمالك الأخرى به ولهذا جن جنونهم وساءت العلاقة بيننا 
-وكائنات الماء والضوء
-تم تدارك الأمر معهم وعقدت اتفاقيات عديدة لهذا تعتبر العلاقات معهم جديدة وهم في الأغلب يقومون بدور حلقة الوصل بيننا وبين والسحرة 
-هذه هي الحكاية إذن
-أجل 
-ألا يجب أن نجد حلاً لكل هذا؟
-حاول الكثيرون ولكن بلا فائدة 
فحدق لين بالسقف وقال:
-ولكنني سأجده 
فنظر رامد إليه وقال:
-ماذا تعني؟
ولكنه لم يجب بل بقي يحدق بالسقف بشرود.
راقب لين شروق الشمس من تلك التلة الصغيرة المطلة على البحر وقال:
-يمكنني أن أضع نهاية لكل هذا
فسمع صوت تينا تقول:
-أنت متأكد من رغبتك هذه 
فنظر إليها حيث شاهدها مع شقيقها وقال:
-أنتما 
فوقفا أمامه وقال نادي:
-شروق جميل 
-ما الذي تفعلانه هنا؟
فقال نادي:
-أتينا لرؤيتك 
-ماذا؟
فقالت تينا:
أولاً نحن لسنا من البشر
فبدت الدهشة عليه فأردفت قائلة:
-نحن أميري مملكة إيروسينا مملكة كائنات البحر 
-ماذا؟
-أجل 
فاستعاد هدوئه وقال:
-كيف لي أن أصدق هذا؟
فوقف نادي على حافة التلة ومد يده للأمام لينطلق عمود من الماء نحوه مباشرة ويتكون بين يديه فقال لين:
-هل يعقل هذا؟
فوضعت تينا يديها أمام فمها ونفخت لتتكون فقاعة كبيرة حول ثلاثتهم وانطلقت لتغوص في البحر ولين لتلك الكنوز الرائعة من أسماك ملونة وأحجام مختلفة ومرجان بإعجاب كبير وقال:
-رائع
فقال نادي:
-هذا هو عالمنا 
-ولكن لِم أتينا إلى هنا؟
فقالت تينا:
-أولاً علينا أن نذهب إلى مكان ما
-أين؟
فقال نادي:
-إنه يدعى عالم المستقبل وهو مقر اجتماع لجماعة المستقبل 
-جماعة المستقبل؟ وما هي هذه؟
فقالت تينا:
-ستعرف حالاً 
واستمرت الفقاعة تتقدم في البحر لفترة قبل أن تخرج نحو السطح وتتجه للبر واختفت ليقف ثلاثتهم على الأعشاب والأزهار في حديقة ساحرة توسطها منزل جذاب في موقع محاط بحاجز إشعاعي أبيض فنظر لين إليه بدهشة وقال:
-هذا رائع 
فقال نادي:
-هيا 
واتجهوا نحو المنزل ليقفوا في صالة استقبال واسعة وجذابة غلب عليها اللون الأزرق جلس فيها خمس أشخاص اثنان منهم ساند وكويت وفتاة ذات شعر بنفسجي وعينان نهديتان وابتسامة جذابة ترتدي ثوباً طويلاً بلون أبيض ، الرابع هو هو فتى بزي السحرة له شعر أسود وعينين بنيتين والخامسة فتاة بثوب الصيادين ذات شعر بني، فتقدم الثلاثة منهم فاكتسى نادي وتينا بثوبين أزرقين فوقف لين ينظر إليه باستغراب


واستمرت الفقاعة تتقدم في البحر لفترة قبل أن تخرج نحو السطح وتتجه للبر واختفت ليقف ثلاثتهم على الأعشاب والأزهار في حديقة ساحرة توسطها منزل جذاب في موقع محاط بحاجز إشعاعي أبيض فنظر لين إليه بدهشة وقال:
-هذا رائع 
فقال نادي:
-هيا 
واتجهوا نحو المنزل ليقفوا في صالة استقبال واسعة وجذابة غلب عليها اللون الأزرق جلس فيها خمس أشخاص اثنان منهم ساند وكويت وفتاة ذات شعر بنفسجي وعينان نهديتان وابتسامة جذابة ترتدي ثوباً طويلاً بلون أبيض ، الرابع هو هو فتى بزي السحرة له شعر أسود وعينين بنيتين والخامسة فتاة بثوب الصيادين ذات شعر بني، فتقدم الثلاثة منهم فاكتسى نادي وتينا بثوبين أزرقين فوقف لين ينظر إليه باستغراب وقال:
-ساند كويت ماذا تفعلان هنا بالضبط؟
فقال ساند:
-مرحباً لين ما أخبار يا صديقي ؟
-لست واثقاً بأنها جيدة فنظرت الفتاة الأولى إليه وقالت:
-إنه حقاً غريب خاصة هذه الثياب 
فنظر لين لثيابه حيث كان يرتدي قميصاً زهري عاري الذراعين مع بنطال أبيض قصير وحذاء أبيض وقال:
-هل لي أن اعرف ما عيب ثيابي ؟
فقالت الثانية:
-الزهري ليس مناسباً للشبان
-يا آنستي هذه أخر صيحات الأزياء عليك مراجعة مجلات الموضة 
-مجلات الموضة؟ ماذا تعني؟
-لا شيء انسي الأمر 
فقال نادي:
-لين الثرثارة الأولى هي إيما أميرة كائنات أميرة الضوء والثرثارة الثانية هي ريم أميرة الصيادين وهذا إيندي أمير مملكة السحرة 
فقال لين:
-مرحباً
-فقال إيندي:
-سعيد لرؤيتك 
-حسناً والآن ما هي جماعة المستقبل هذه؟
فقال كيت:
-نحن نشكل هذه الجماعة 
فقالت إيما:
-هدفنا هو إعادة السلام بين الممالك 
وقال نادي:
-أسسنا هذه الجماعة من خمس سنوات 
وأضافت ريم:
ولكننا لم نكن نملك القوة الكافية لكي نثبت وننشر أرائنا
فقال تينا:
-والآن سيتغير كل شيء 
-كيف؟
فقال إيندي:
-انضمامك إلينا سيعطينا القوة التي نحتاجها 
فقال ساند:
-وهكذا سنحقق ما نصبو إليه
فأدار لين بصره بينهم وقال:
-أنتم مجانين 
فقالت ريم:
-لِم؟
-هل تعتقدون أنكم حقاً تستطيعون فعل هذا 
فقال تينا:
-أجل 
-مرحباً ، أنتم تتحدثون عن أقوى ثلاث ممالك في العالم 
فقال ساند:
-وما المشكلة؟
-ساند لا تتظاهر بالغباء تعرف أن المشاكل بين الممالك هي نتيجة بناء البوابة ونتيجة لتراكم مشاكل طوال مئات السنين وليس سنة أو سنتين 
فقال إيندي:
-ولكن بتأكيد هناك حل لكل هذا 
-بتأكيد هناك حل ولكنه لن يكون من خلال مجموعة أطفال 
فقالت ريم بغضب:
نحن لسنا أطفال ي هذا 
-اسمعوني جيداً إنه أمر ليس بالسهولة التي تتوقعونها 
فقال نادي:
-نعرف هذا ولأجل هذا أحضرناك على هنا لكي تساعدنا 
فنظر غليه وتنهد وقال:
-يا لهذا الوضع 
فقال كويت:
-ما قولك لين؟
-هذا ما بدأت أفكر فيه مؤخراً ليس الحل أن نحمي البوابة بل أن نقضي على سبب هذه الحماية 
فقال ساند:
-هذا هدفنا 
-أعتقد أنني سأحتاج للمساعدة في كل الأحوال 
وجلس بجانب ساند فقالت ريم:
-هذا هو الكلام 
-لم أكن أعنيك بكلامي 
-ماذا؟
فضحك الباقين فيما نهض لين وقال:
-يجب أن أغادر الآن 
فقالت إيما:
-لماذا؟
-لنرى، لم أخبر رامد أنني غادرت المنزل ولدي مدرسة لعلها بدأت منذ ساعة وهناك شخص علي أن أخبره بما حدث 
فقال ساند:
-من؟
وفي حديقة المدرسة كان لين جالساً مع ساندر تحت الأشجار وهو يستلقي على الأرض فيما كان ساندر يستند لجذع الشجرة وقال الأخير:
-هذا ما حدث إذن 
-أجل 
-وهل تعتقد أن هذا سيساعدك ؟
-لا أعرف ما رأيك أنت؟
-إذا عملتم بشكل متكامل معاً قد تنجحون 
-وهذا ما سيحدث 
-هل ستخبر رامد؟
-كلا للأسف
-لماذا؟
-الجماعة سرية ولا أحد يعلم بها ولا يريدون أن يعلم بأمرهم أحد حتى رامد 
-هذا مقنع 
-أجل 
-حسناً يا صديقي أتمنى لك حظاً موفقاً 
-شكراً لك 
اتجه رومي وأيان نحوهما وقال الأول:
-ها أنتما 
وجلسا بجانبهما فقال ساندر:
-كيف أصبحت قدمك يا أيان؟ 
-إنها جيدة 
فقال لين:
-ستتمكن من خوض البطولة معنا 
-أجل 
-هذا ممتاز 
فقال رومي:
-لم يبقى سوى أسبوع واحد 
فقاتل ساندر:
-إذن ستبدأ يوم السب القادم 
-أجل 
فمد ساندر يديه للأعلى وقال:
-كم أنا متحمس للبطولة 
فقال لين:
-وأنا أيضاً.
وفي قاعة العرش في مملكة السحرة وقف سويك أمام الملك أنداك الذي قال:
-إذن رامد يحرس ذلك الفتى 
-أجل يا سيدي 
فضغط على يديه بقوة وقال:
-اقتلهما معاً يا سويك 
-حاضر سيدي 
واختفى من مكانه فقال الملك:
-سترى يا أيروسين .
سار ساند مع كويت في أحد الممرات في القصر وقال كويت:
-هل تعتقد أن لين سيخفي الأمر عن رامد؟
-أجل لقد وعدنا بهذا 
أرجو هذا
وتابعا سيرهما


وعلى شاطئ البحر الفارغ وتحت ضوء القمر المشع وقف لين ورامد وهما يلتقطان أنفاسهما فقال لين:
-لقد هزمتك أيها العجوز 
-هذا لأن باغتني أيها المزعج 
-لا تضع مبررات واهية لخسارتك أيها العجوز 
-إياك أن تقول هذه الكلمة مرة ثانية 
-وإلا ماذا ستفعل ؟
-سألقنك درساً لن تنساه 
-هذا إذا أمسكت بي أولاً 
وضحك واستدار ولكنه اصطدم برامد أمامه الذي قال:
-هل ذكرت شيئاً عن الإمساك بك؟
-لم نتفق على استعمال طاقة القلادة 
-ولم نتفق على استعمال الخداع 
-مهما يكن فأنت عجوز عجوز 
فضربه رامد على رأسه وقال:
-لا تقل هذه الكلمة مرة أخرى 
-هذا مؤلم أيها ال 
فنظر رامد إليه بحدة فقال بتلبك:
-أيها القوي 
-هذا أفضل 
ولكنهما سمعا ساندر يقول:
-لين رامد 
فنظرا إليه حيث كان يقف بجانب دراجته الهوائية وقال:
-ماذا تفعلان هنا؟
فقال لين:
أنت ماذا تفعل هنا؟
-منزلي يقع بالقرب من الشاطئ لذلك قررت الخروج للتنزه على دراجتي 
بعد منتصف الليل 
-أجل 
-ولكن ألا يقع منزلك قرب القصر ؟
-لدينا منزلين 
-آه 
-ولكن ماذا تفعلان هنا؟
-كنت أسابق رامد وقد فزت 
فقال رامد:
-بالخداع 
-ليس كذلك أيها ال 
-ماذا؟
ولكنه اختبأ خلف ساندر وقال:
-عجوز 
-ساندر هلا ضربته بدلاً مني 
-بكل سرور
وضربه على رأسه فقال :
-سان في صف من أنت بالضبط ؟
-على الحياد 
وضحك مع رامد فقال لين بألم:
-هذا ليس مضحكاً 
فقال رامد:
-لقد حذرتك 
ولكنه أخرج لسانه نحوه وقال:
-لست ممن يتعلم من المرة الأولى 
فقال ساندر:
-كان الله في عونك يا رامد 
-أحتاج لهذه الدعوات 
فقال لين:
-بل أنا من يحتاجها 
فسمعوا سويك يقول:
جميعكم تحتاجونها الآن 
فنظروا إليه حيث كان يقف مع إينك وبايك فقال رامد:
-الثلاثي المزعج هنا 
ومن عمق الحر انطلقت ثلاثة من السويريز المخلوق الأسطوري وكان أحدهم بثلاث رؤوس فقال ساندر:
-ما هذا الشيء ؟
فقال لين:
-لا أذكر اسمه بالضبط ولكنه مزيج من الأفاعي والتنانين 
-ماذا؟
-أعرف إنه غريب صحيح 
فأحاط ثلاثتهم بهم وأمسكوا عصيهم فقال رامد:
-ستعود خائباً يا سويك ثق بهذا 
-لا تكن واثقاً بهذا 
فقال إينك:
-كن مستعداً ، كويتار 
وأحاطت القيود الحديدية برامد بشكل كامل ولكنه فرد جناحيه وعضلاته بقوة ليحطمها وانقض نحو إبنك الذي كون حاجزاً صخرياً أمامه فوجه رامد ضربة قوية نحو الجدار حطمته كلياً ولكنه لم يجد أحداً خلفه فقال:
-أين ذهب ؟
ولكنه سمع إينك يقول:
-هنا 
فنظر خلفه ولكنه فوجئ بواحد من السويريز ذو الرأس الواحد ينقض عليه ويطبق فمه عليه فقال ساندر:
-رامد 
ولكن رأس المخلوق تمزق بقوة بواسطة مخالب وضربات رامد ليسقط أشلاء على الأرض .
أما لين فكان يطير في الجو وهو يتفادى هجمات السويريز ذو الرؤوس الثلاثة وقال:
-يا لك من مزعج حقيقي 
وامسك خنجره وقال:
-ستندم الآن فتوهج الخنجر بقوة وانقض لين نحوه متفادياً هجماته ليغرس الخنجر في رقبته المشتركة وقال:
-لم أنتهي منك بعد 
وانطلق بسرعة ليشق جسده حتى الذيل لقسمين فسقط بلا حراك في الماء ولكن الثالث أطبق عليه فمه ولكن لين شق رأسه بالخنجر وانطلق للأعلى وقالأ:
-يع هذا مقرف 
وفي الأسفل تفادى رامد الطلاقات النارية التي وجهها إينك وبايك نحوه ولكن إحداها أصابت يده مما أدى لحرقها ولكن الحرق سرعان ما اختفى فقال:
-لن تتخلصا مني بهذه الطريقة البدائية 
فقال إينك:
-ما العمل الآن بايك؟
-الوسيلة الوحيدة لقتله هي إصابته مباشرة في القلب بأداة حادة 
-سنجرب هذا
ونظرا إليه فيما راقبهما رامد بحذر وقال:
-علي أن أكون أكثر انتباهاً 
ونظ للين الذي قضى بخنجره على مجموعة من المقاتلين الذين أحاطوا به ونظر لسويك الذي كان يقف خلف المقاتلين وأعاد بصره يستقر على خصميه وقال:
-علي أن اتخلص منهما ثم سأتدبر أمر ذلك المزعج سويك 
وتوهجت لقلادة على صدره وانطلق بسرعة كبيرة نحوهما ولكن بايك اختفى ليبقى إينك فرفع رامد مخالبه وقال:
-إنها نهايتك 
ووجه إليه ضربة ولكنه لم يمس سوى صورة مجسمة تلاشت بمجرد لمسها فبدت الدهشة عليه ولكن إينك قال:
-هل دهشت؟
فالتفت إليه ليراه يقف على يمينه فقال:
-سترى 
وانقض نحوه ولكنه تلاشى من أمامه فجأة لتعتلي الدهشة وجهه وهو يرى بايك الذي أمسك قوساً وسهماً ووجههما نحوه فأطلق ليتجه السهم مباشرة ويغرس في قلب رامد الذي توقف كالمشلول فنظر لين وساندر إليه بدهشة فيما قبض رامد على السهم بيد مرتجفة وحاول إخراجه ولكن بايك ظهر أمامه وبيده قطعة معدنية حادة وقال:
-هذه نهايتك 
فنظر رامد إليه بتعب فقال لين:
-رامد 
فرفع بايك القطعة المعدنية لينزلها مباشرة نحو قلب رامد ولكن القلادة شعت بقوة لتصيب بايك في كل جزء من جسمه ويخفيه تماماً فسقط رامد على الأرض بتعب فاتجه ساندر نحوه وجثا بجانبه وقال:
-رامد هل أنت بخير؟
أما لين فأنهى أمر أخر رجل واتجه مباشر ليوجه ضربة نحو سويك الذي أمسك سوطاً بيده وأطلقه ليصيب يد لين ويسقط الخنجر من يده فقال:
-لا 
وغير اتجاهه ومد يده نحو الخنجر ليمسكه ولكن سوط سويك أمسكه قبلاً وأحاطه بكرة بلورية ليخفيه فاختفى جناحا لين الذي سقط أرضاً فقال:
-آه هذا مؤلم 
فوقف سويك أمامه فنهض لين وابتعد عنه فقال ساندر:
-لين 
فخلع رامد قلادته وقال بارهاق:
-ساندر أوصلها للين 
-رامد 
-أوصلها له
-وأنت؟
-لا تقلق علي هيا أسرع 
أرجوك 
فقبض على القلادة بيده وقال:
- سأعود بسرعة 
واتجه نحوهما أما لين فتراج للخلف لتخطوا قدميه في البحر فنظر خلفه ثم لسويك الذي قال:
-والآن نهاية تلك المملكة الغبية 
واستمر بتقدمه نحوه ولكن لين سمع ساندر يقول:
-لين
فنظر لين إليه فيما رفع هو القلادة فقال لين:
-هذا ما أحتاجه بالضبط 
فبدا الغضب على سويك وقال:
-لن أسمح بهذا 
وانطلقت عدة سهام من يده نحو ساندر الذي تفاداها برشاقة قال:
-لين أمسك 
ورمى القلادة له ولكن سويك أطلق نحوه ضربة أصابته مباشرة لتعتلي الدهشة وجه لين ورامد في حين همس ساندر قائلاً:
-وداعاً لين
وسقط على الأرض دون حراك فوقف لين دون حركة أو أي تعبير على وجهه في حين قبض سويك على القلادة فقال رامد:
-لا 
وهم بأن ينهض ولكن بايك أعاده أرضاً بقوة وقال:
-لا تتحرك 
ولكن رامد استجمع قوته ونهض ووجه عدة ضربات من مخالبه نحو بايك فمزق جسده وهو يلهث بتعب: فيما تقدم لين بخطى ثقيلة نحو جسد ساندر الملقى على الأرض وجثا بجانبه ورفعه بين يديه والدموع تترقرق في عينيه وقال:
-ساندر اجبني أرجوك ساندر
وتساقطت دموعه على وجه ساندر فهزه بقوة وقال:
-ساندر أجبني أرجوك رد علي لا تبقى صامتاً هكذا ساندر 
ولكنه لم يجب فأغمض لين عينيه بقوة وصرخ قائلاً:
-لا
فنظر رامد إليه ،فيما نهض لين عن الأرض وشعره يغطي عينيه وطالت مخالبه فيما برزت أنيابه وظهر جناحيه خلفه واعتلت الحدة والغضب قسمات وجهه ونظر لسويك بعينين غاضبتين وقال:
-إنها نهايتك 
وانطلق نحوه مسرعاً فقال سويك:
-تعال لأريك
ورفع عصاه ولكن لين لم يمهله فغرس مخالبه في صدره ليختفي التعبير من وجه سويك وسقط أرضاً دون حركة واحدة فيما تساقطت دموع لين على الرمال واختف جناحيه ومخالبه وأنيابه وسقط على الأرض وهو يبكي بشدة فاتجه رامد نحوه بتعب وجلس بجانبه وقال:
-لين 
فانكب على صدره وهو يبكي ليتلطخ بدماء رامد التي ملأت صدره وقال:
-لماذا حدث هذا له؟ لقد كان متشوقاً للبطولة كانت هذه هي فرصته الأخيرة 
-اهدأ يا لين
-لماذا؟ لماذا؟ لقد كان صديقاً حقيقياً لي 
ولكن الألم اعتلى وجه رامد فنظر لين إليه وقال:
-رامد ما بك؟
-لا عليك أنا بخير 
فنظر لصدره الذي لطخته الدماء فقال:
-رامد أنت مصاب 
-لا عليك
-كيف؟
ونهض بسرعة ليأخذ القلادة والخنجر من سويك وعاد إليه وقال:
-رامد
ولكنه فوجئ بالدماء التي ملأت الرمال فاتجه إليه حيث كان يتنفس بصعوبة وقال:
-رامد أرجوك تماسك 
-لقد انتهى أمري 
-لا يا رامد لا تقل هذا 
ولكنه سقط بين يدي لين الذي قال:
-أرجوك تماسك يا رامد لا أريد أن أخسرك أنت أيضاً 
ولكنه قال بهمس:
-لين اهتم بنفسك جيداً 
-رامد
فشد على يده وقال:
-أرجوك نفذ وصية أخي يا لين 
-رامد
ولكنه أغمض عينيه ليتوقف نفسه ويتحلل جسده لذرات الرمال بين يدي لين الذي كانت الدهشة تعتلي وجهه وهو يمسك القلادة والخنجر بيديه الملطختين بالدماء والممزوجتين بالدموع وقال:
-لا لا 
وصرخ بأعلى صوته:
-لا.


ربي قلبي بين
يديك فامنحه
صبراً لا ينتهي~
/////////

مشتركة بـ مسابقة شهر الخير والاحسان .. مسابقة العضوه الملتزمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسمة الايمان
نائبة المديرة
نائبة المديرة


انثى عدد المساهمات : 3262
تاريخ التسجيل : 27/02/2012
الموقع : http://amerat.7olm.org
المزاج : سعيدة






مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الثلاثاء سبتمبر 04, 2012 2:13 am

روووووووووعة تابعى بسررررررررررعة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amerat.7olm.org
دمدم ديما دمدم
نائبة المديرة
نائبة المديرة


انثى عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 09/08/2012
الموقع : موقعي داخل قلبي




مُساهمةموضوع: رد: رواية الارث المتوارث   الأربعاء سبتمبر 05, 2012 2:29 am

الله يرحمهم



يلا كملي


لا تسألوا عني من اكون

فتاة لا تكذب و لا تخون

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رواية الارث المتوارث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات صديقات بوسي للبنوتات :: القصص والروايات-
انتقل الى: